السومرية نيوز/
بغداد
أكدت كتلة التغيير الكردية في مجلس
النواب، الأحد، أن
إقليم كردستان لا يأخذ من الموازنة العامة سوى 10.5% وهي اقل
مما كان يأخذه خلال عهد النظام السابق، وفي حين طالبت بإجراء التعداد السكاني لضمان حصول الجميع على استحقاقه
الدستوري من الموازنة، اتهمت
الحكومة الاتحادية بعدم إعطاء المحافظات حصهها من الموازنة.
وقال النائب عن كتلة التغيير لطيف
مصطفى أمين في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "بعض النواب من دولة القانون ونتيجة لتراشق الاتهامات مع نواب
التحالف الكردستاني يتهجمون على الكرد وإقليم
كردستان ويقولون بأنه يأخذ أكثر من
حصته".
وأضاف أمين أن "هذا الأمر غير صحيح لأن الإقليم لا يأخذ
17% كما يشاع بل أنه يأخذ فقط 10.5% والبقية يستقطع منه لمشاركته في نفقات الحكومة
الاتحادية"، معتبراً أن "هذا اقل مما يستحقه وفقاً لنسبة سكانه
بالمقارنة مع مجموع السكان".
وتابع أمين أن "حصة الإقليم من الموازنة المالية اقل مما
كان يحصل عليه في عهد النظام السابق الذي خصص 13% من موازنة بيع النفط بعد تنفيذ
برنامج النفط مقابل الغذاء"، مطالبا بـ"إجراء التعداد السكاني لكي يحصل
الجميع على استحقاقه الدستوري من الموازنة".
وأشار امين أن "الحكومة الاتحادية ترفض إعطاء المحافظات
حصتها بموجب المعايير المحددة في الدستور"، داعيا المحافظات إلى "المطالبة
بحصتها من موازنة العام المقبل وفقاً لنسبة سكانها من الحكومة الاتحادية من الآن
لكي لا يصيبها الغبن مرة أخرى".
وطالب أمين بـ"تقليل نفقات الحكومة الاتحادية إلى ما يكفي
فقط لممارسة سلطاته الاتحادية الحصرية المنصوص عليها في المادة 110 من الدستور
وزيادة حصة الفعلية التي ينبغي أن تعطى للإقليم إلى ما لا يقل عن 13%".
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون فؤاد الدوركي اعتبر أول
أمس الجمعة (23 آذار 2012)، أن الكرد يحصلون على استحقاقات مالية ضخمة من موازنة
البلاد دون مقابل، مبيناً أنهم يحصلون على 17% من الموازنة الاتحادية فيما تبلغ
حصتهم الفعلية 12%، كما حصلوا على نسبة كبيرة من الموازنة في ظل حكومة رئيس
الوزراء الأسبق
إياد علاوي بتوافقات سياسية دعمها الأخير ووزير المالية آنذاك عادل
عبد المهدي.
كما اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون عزة الشابندر، اليوم
الأحد، (25 آذار 2012) أن الدستور العراقي أعطى "هامشاً سيئاً" للكرد
للتصرف كما يشاؤون، فيما توقع عدم استقرار العلاقة بين المركز وإقليم كردستان
العراق إذا لم تتم إعادة صياغتها هذه العلاقة بما يخدم استقرارها.
وبدأت وتيرة التصعيد بين إقليم كردستان وائتلاف دولة القانون
بعدما انتقد رئيس الإقليم
مسعود البارزاني، في (20 آذار2012)، ما سماه "جيش
مليوني" في البلاد "يدين بالولاء لشخص واحد جمع السلطة بيديه"،
وشدد على أنه "كفى" لذلك الشخص الذي يحمل صفة القائد العام للقوات
المسلحة ووزير الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من المناصب، معتبراً أن
العراق يتجه نحو "الهاوية" بسبب فئة بالسلطة تريد جره إلى
"الدكتاتورية"، كما هدد بإعلان دولة كردستان المستقلة.
ولاقت هذه التصريحات سلسلة ردود فعل منددة من قبل دولة القانون
بزعامة
نوري المالكي، فقد وصفها بـ"غير المتزنة والاستفزازية" كما رأى
أن الكرد يحصلون على امتيازات في العراق أعلى منها في دول أخرى، وأن بعض الدول لا
يعترف بالكرد ويطلق عليهم تسمية "أتراك الجبل"، لكن يبدو أن التصريح
الذي استدعى هذا الرد من حزب
البارزاني هو الذي أدلى به النائب حسين
الأسدي، وأكد
فيه أن الأخير بات "مطلوباً" للقضاء العراقي لإصراره على إيواء نائب
رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي، وأن تصريحاته الأخيرة لا تعفيه من المساءلة
الجزائية، كما دعا إلى استجوابه في البرلمان.
يذكر أن البارزاني قال، في (15 آذار 2012)، إن هناك
"فاشلين" لم يقدموا للعراق ما نقدمه لشعبنا بكردستان ويريدوننا أن نكون
مثلهم، مؤكداً أن الإقليم سيستمر في سياسته، فيما اعتبر أن حكومة بغداد جاءت نتيجة
تضحيات الكرد وهم "شركاء في بغداد"، مشدداً في الوقت نفسه على أنهم لا
يقبلون أن تقول لهم الحكومة نحن نقدم لكم هذا ولا نعطيكم هذا.