السومرية نيوز/ بابل
اعتبر نائب عن ائتلاف دولة القانون بزعامة
رئيس الوزراء نوري المالكي، الأحد، أن
القائمة العراقية ستفشل إذا تحالفت مع الكرد، عازيا السبب إلى وجود اختلاف كبير بين ائتلافي العراقية والكردستاني على الكثير من المواضيع منها المادة 140 من الدستور، فيما أكد أن
التحالف الوطني لا يقلق من التحالفات إذا انطلقت من نوايا سليمة.
وقال النائب علي جبر حسون في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "القائمة العراقية ستفشل في حال إقامة تحالف مع الكرد"،
مستبعدا أن "يكون هناك تحالفا سيرى النور بين الكرد وبعض القوائم".
وأضاف حسون أن "القائمة العراقية تختلف
مع الكرد اختلافا كبيرا في الكثير من المواضيع"، مشيرا إلى "وجود مشاكل عالقة
بين الائتلافين، لاسيما المادة 140 وهذا الأمر يصعب على العراقية والكرد إيجاد تحالفات
بينهما".
وأكد النائب عن ائتلاف دولة القانون أن
"الظروف التي مرت خلال الشهرين الماضيين جعلت من التحالف الوطني متماسك إلى حد
كبير"، مؤكدا أن التحالف الوطني
"لا يقلق من التحالفات الوطنية التي تحصل هنا وهناك خصوصا اذا انطلقت بالنوايا
السليمة لخدمة الشعب".
وكان تحالف
الوسط المنضوي في ائتلاف العراقية كشف، اليوم الأحد، (25 آذار الحالي) أن العراقية
ستعمل على تغيير خارطة تحالفاتها بعد
القمة العربية التي ستعقد، يوم الخميس المقبل،
فيما شكك بجدية التصريحات الكردية المنادية بحجب الثقة عن
المالكي وتشكيل حكومة
جديدة.
وكانت القائمة
العراقية رجحت، في (18 آذار الحالي) أن يعلن رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني
التحالف معها ككتلة واحدة بمناسبة أعياد نوروز، مبدية رغبتها بنقل تجربة تنمية
كردستان إلى المحافظات العراقية، فيما أكدت أن هناك نقاط خلاف بسيطة بين الطرفين
سيتم إذابتها خلال الأيام المقبلة.
وتحسنت
علاقة القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي مع الكرد في الآونة الأخيرة على اثر
الأزمة التي أثيرت في قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي والتصريحات الأخيرة
لرئيس إقليم
كردستان العراق ضد
الحكومة المركزية في بغداد.
وانتقد
رئيس
إقليم كردستان العراق
مسعود البارزاني بشدة، في الـ20 من آذار 2012، تشكيل
جيش مليوني في البلاد "يدين بالولاء لشخص واحد جمع السلطة بيديه"، وشدد
على أنه "كفى" لذلك الشخص الذي يحمل صفة القائد العام للقوات المسلحة
ووزير الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من المناصب، معتبراً أن العراق
يتجه نحو "الهاوية" بسبب فئة بالسلطة تريد جره إلى "الدكتاتورية"، كما هدد بإعلان دولة كردستان المستقلة.
ولاقت تصريحات رئيس الإقليم سلسلة ردود فعل منددة من قبل ائتلاف دولة
القانون بزعامة نوري المالكي، فقد وصفها بـ"غير المتزنة والاستفزازية" كما رأى
أن الكرد يحصلون على امتيازات في العراق أعلى منها في دول أخرى، وأن بعض الدول لا
يعترف بالكرد ويطلق عليهم تسمية "أتراك الجبل"، كما طالب ائتلاف المالكي
بمحاكمة
البارزاني لإصراره على إيواء نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.
ويتهم الهاشمي،
الحكومة الاتحادية باتهامه بقضايا سجلت ضد مجهول،
ويهدد باللجوء إلى
المجتمع الدولي بكل أبعاده في حال كان رد
مجلس القضاء الأعلى
سلبياً تجاه طلب نقل قضيته إلى كركوك، كما فند ما عرضه القضاء بشأن تورط عناصر حمايته
بأعمال عنف، في حين اعتبر مجلس
القضاء الأعلى، تلك الاتهامات دليلاً على عجزه عن
الدفاع عن نفسه، ويرى أن غياب الأخير عن جلسات محاكمته يفقده حق الدفاع عن نفسه ويؤدي
إلى حكمه غيابياً، لأن المحكمة لا تنتظر "هارباً".
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب
الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي
في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"،
الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب
إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة
إلى جلسات
مجلس النواب، وفي (6 شباط 2012) إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء.