السومرية نيوز/ بغداد
دعا
رئيس الوزراء نوري المالكي، الأحد،
لاتخاذ موقف عربي موحد إزاء التحديات التي تواجهها المنطقة، لافتا إلى أن جدول
أعمال قمة
بغداد المرتقبة سيتناول ملف الإرهاب، فيما أكد الأمين العام لجامعة
الدول العربية أن العالم العربي بحاجة إلى
العراق بسبب قوته.
وقال
المالكي في بيان تلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه على هامش استقباله الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل
العربي في القصر الحكومي الذي سيشهد انعقاد مؤتمر
القمة العربية، إن "جدول
أعمال قمة بغداد التي ستعقد نهاية الأسبوع الحالي سيتناول ملف الإرهاب الذي ضرب
الدول العربية كافة"، مشيرا إلى أن "العراق يمكن له أن يقدم صورة عن
خطره وآثاره المدمرة، سيما وانه عانى منه وحصد أرواح الكثيرين من أبنائه
الأبرياء".
ودعا المالكي إلى "اتخاذ موقف عربي موحد
إزاء التحديات التي تواجهها المنطقة"، مؤكدا أن "العراق سيعمل على إنجاح
القمة العربية بكل ما يستطيع وسيقدم رؤيته لمعالجة مختلف المشاكل والأمور المطروحة
على جدول أعمال القمة المقبلة".
وشدد المالكي على "ضرورة استمرار
التواصل العربي والمحافظة عليه لأنه يعود بالفائدة على جميع الدول العربية"،
مشيرا إلى أن "عالم اليوم هو عالم التكتلات والمنظمات الدولية فالتحديات
الموجودة لا تستطيع دولة بمفردها مواجهتها".
ونقل البيان عن الأمين العام
الجامعة العربية
نبيل العربي إعجابه "بطبيعة الاستعدادات والتحضيرات التي قام بها الجانب
العراقي"، واصفا اياها بـ"الممتازة".
واعتبر العربي انه "آن الأوان لكي يظهر
العراق بصورته اللائقة كبلد يزخر بالعمل والاستثمار والنشاط الاقتصادي
والسياسي"، مؤكدا أن "العالم العربي بحاجة إلى العراق لأنه بلد
قوي".
ووصل الأمين العامة لجامعة الدول العربية
نبيل العربي، صباح اليوم الأحد (25 آذار 2012)، إلى العاصمة بغداد للاطلاع على
استعدادات العراق لاستضافة القمة العربية.
وتستعد بغداد لاستقبال الوفود العربية التي
من المنتظر أن تشارك بقمة الدول العربية التي ستعقد، يوم الخميس المقبل، (29 آذار
الحالي)، وقد سلم العراق جدول أعمال القمة لمندوبي الحكومات العربية لدى الجامعة
العربية في القاهرة الـ15 من آذار الحالي، متضمنا بندا اقترحه العراق يشدد على
ضرورة إدانة أعمال الإرهاب والاتفاق على محاربته.
وتشهد العاصمة العراقية بغداد إجراءات أمنية
مشددة وغير مسبوقة تتمثل في الانتشار الأمني الكثيف ونصب نقاط تفتيش في شوارع
العاصمة، فضلا عن التفتيش الدقيق للمركبات والمواطنين، مما تسبب في شل حركة السير
وزخم مروري كثيف، فيما أعلنت
قيادة عمليات بغداد، في (13 آذار الحالي)، أن نحو 100
ألف عنصر أمني سيشاركون في الخطة الأمنية.
وأعلنت
وزارة الداخلية العراقية في الـ23 من
آذار الحالي، انها اتخذت التدابير
الاحترازية والأمنية كافة لاستقبال الوفود
المشاركة في مؤتمر القمة وتوفير الحماية اللازمة لهم ولجميع الإعلاميين من
المراسلين والصحافيين الوافدين لتغطيته، كما أعلنت
الحكومة العراقية، عن تعطيل
الدوام الرسمي في المؤسسات الحكومية بالعاصمة ابتداء من يوم 25 آذار الحالي، وحتى
الأول من نيسان المقبل.
ويعد انعقاد القمة العربية في العاصمة
العراقية بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ العام 2003، إذ شكلت
أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم
الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما
يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، وقد أعلنت في
نهاية شهر كانون الثاني المنصرم، أن كامل الاستعدادات للقمة باتت منجزة بنسبة
100%.