السومرية نيوز/
بغداد
طالبت الكتلة البيضاء، الاثنين، الخارجية
الكويتية
بالإعلان عن موقف بلادها الرسمي إزاء استمرار قواتها البحرية باعتقال صيادين عراقيين
بشكل منظم بين فترة وأخرى، مؤكدة أن تجاوزات قوات
خفر السواحل الكويتية تهز الثقة
بين البلدين، فيما اعتبرت عدم إعلان
الكويت عن موقفها سيبقي العلاقة بين البلدين "تراوح في
مكانها".
وقالت المتحدث باسم الكتلة
عالية نصيف في بيان
صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "استمرار مسلسل الخروق
الكويتية المتمثلة باعتقال صيادين عراقيين في مياهنا الإقليمية وبشكل مثير للاستغراب
يجعلنا نقف حائرين أمام دولة جارة أفعالها لا تشبه أقوالها"، مطالبة "الخارجية
الكويتية بالإعلان عن موقف بلادها الرسمي إزاء استمرار قواتها البحرية تلك العمليات التي تتم بشكل منظم بين فترة وأخرى".
وأضافت نصيف أنه "على الرغم من تعبير الكويت
خلال اللقاءات الحكومية الرسمية مع مسؤولين عراقيين عن رغبتها بفتح صفحة جديدة في علاقاتها
مع
العراق، إلا أن التجاوزات السافرة التي تقوم بها قوات خفر السواحل الكويتية بشكل
مستمر مازالت تهز الثقة بين البلدين"، مؤكدة أن تلك التجاوزات
"تجعلنا مرتابين في حقيقة الموقف
الكويتي تجاه العراق".
وأوضحت نصيف أن "هذه الخروق لو صدرت من
الجانب العراقي تجاه صيادين كويتيين لأقامت الكويت الدنيا ولسارعت إلى استدعاء السفير
العراقي لتقدم له مذكرة احتجاج رسمية ولاعتبرتنا عدوها الأول"، مؤكدة أن
"العراق لم ولن نرتكب مثل هكذا انتهاكات لأننا نتعامل بمصداقية مع كافة الدول
ونقرن أقوالنا بالأفعال".
وشددت نصيف على "ضرورة
أن
تعلن الحكومة الكويتية عن موقفها تجاه اعتداءات قواتها على الصيادين العراقيين"،
معتبرة أن "عدم إعلان الكويت عن موقفها قد تبقي العلاقة بين البلدين تراوح في
مكانها".
وكانت قائمقامية
قضاء الفاو في
محافظة البصرة اتهمت، أمس الأول (24 آذار
الحالي)، مسؤولاً في الداخلية الكويتية بدخول المياه العراقية واعتقال سبعة صيادين
عراقيين واحتجاز زورقهم، أثناء قيامه بجولة تفقدية لمراكز ساحلية كويتية.
كما نقلت وسائل إعلام كويتية عن مسؤولين في وزارة
الداخلية قولهم إن "سبعة صيادين عراقيين تم اعتقالهم في أثناء قيام وكيل الوزارة
المساعد لشؤون أمن الحدود اللواء
الشيخ محمد يوسف الصباح بجولة تفقدية لمراكز ساحلية
ومراكز الجزر الشمالية والجنوبية"، ولفتوا إلى أن "الصيادين كانوا يقومون
بالصيد داخل المياه الكويتية؛ في موقع يقع
شمال غرب ركيزة الجابرية.
يشار إلى أن دورية تابعة لقوات خفر السواحل الكويتية
اعتقلت، في الرابع من الشهر الحالي، 11 صياداً عراقياً واحتجزت زورقهم قبل أن تسلمهم
بعد يوم إلى القوة البحرية العراقية، والتي احتجزتهم بدورها لساعات قليلة قبل أن تطلق
سراحهم.
ويحتوي قضاء
الفاو، نحو 100 كم
جنوب مدينة البصرة،
على مرفأ حكومي مخصص لرسو زوارق وسفن الصيد التي تراجع عددها من ستة آلاف سفينة خشبية
ومعدنية صغيرة الحجم خلال سبعينيات القرن الماضي إلى ما لا يزيد عن 600 سفينة من النوع
نفسه خلال العام الحالي، وكل سفينة يعمل على متنها ما بين 6 إلى 14 صياداً.
وتعد ظاهرة المضايقات والاعتقالات التي يتعرض
لها الصيادون خلال عملهم من قبل
القوات البحرية الإيرانية والكويتية، فضلاً عن ارتفاع
أسعار الوقود وضعف الدعم الحكومي من أهم العوامل التي أدت إلى انحسار مهنة صيد الأسماك
البحرية التي كان يشتهر بها سكان قضاء الفاو المطل على
الخليج العربي، إلى جانب زراعة
النخيل والحناء وتربية الثروة الحيوانية.