السومرية
نيوز/
بغداد
اعتبر
التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر، الاثنين، أن تعطيل الدوام خلال
القمة العربية دليل على
عدم وجود خطط أمنية استراتيجية، مشدداً على ضرورة حسم ملف الوزارات الأمنية بأسرع وقت، فضلاً
عن استبدال العديد من القيادات الأمنية، كما طالب بتطهير الدوائر العسكرية من
البعثيين والفاسدين.
وقال
النائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار علي محسن
التميمي في بيان صدر اليوم، وتلقت
"
السومرية نيوز" نسخة منه، إن "تعطيل الدوام في دوائر الدولة من أجل
القمة بهذه الطريقة دليل على عدم وجود رؤية أمنية استراتيجية للأجهزة الأمنية طويلة
المدى"، مؤكداً أن "هذا الأمر يستدعي حسم ملف الوزارات الأمنية بأسرع
وقت ممكن واستبدال الكثير من القيادات الأمنية التي أثبت الأيام الماضية ضعفها
وفشلها".
وأعلنت
الحكومة العراقية على لسان المتحدث باسمها
علي الدباغ، في 23 آذار الحالي، عن
تعطيل الدوام الرسمي في المؤسسات الحكومية في العاصمة بغداد ابتداء من يوم 25 آذار
الحالي وحتى الأول من نيسان المقبل.
وطالب
التميمي بـ"تطهير الدوائر العسكرية من البعثيين والفاسدين، وتغيير الخطط
الأمنية الحالية، بالإضافة إلى الإسراع بإجراء دورات تدريبية لتطوير قدرات العناصر
الأمنية".
وكان نائب
رئيس الوزراء لشؤون الخدمات
صالح المطلك قد انتقد بدوره، اليوم الاثنين (26 آذار
الحالي)، إجراءات الحكومة لحماية القمة، معتبراً أنها حولتها إلى نقمة على المواطنين، كما اتهمها
بالمبالغة في تبديد الأموال على دول خارجية ومشاريع داخلية يشوبها الفساد.
وكشفت لجنة
الأمن والدفاع البرلمانية، اليوم الاثنين (26 آذار الحالي)، عن تخصيص نحو 100
طائرة مقاتلة ومروحية لتأمين الأجواء خلال القمة العربية التي ستعقد في بغداد يوم
الخميس المقبل، مؤكدة أن القوات الأمنية سيطرت على مخارج ومداخل بغداد والمناطق
السائبة، فيما كانت
وزارة الداخلية قد أعلنت (في 23 آذار الحالي) عن اتخاذ
التدابير
الاحترازية كافة لاستقبال الوفود المشاركة في مؤتمر القمة وتوفير الحماية
اللازمة لهم ولجميع الإعلاميين الوافدين لتغطيته، كما أعلنت
قيادة عمليات بغداد بدورها
(في 13 آذار الحالي) أن نحو 100 ألف عنصر أمني سيشاركون في الخطة الأمنية للقمة.
وتشهد
العاصمة العراقية بغداد إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة تتمثل بانتشار أمني
الكثيف ونصب نقاط تفتيش في شوارع العاصمة، فضلاً عن التفتيش الدقيق للمركبات
والمواطنين، مما تسبب بشل حركة السير وزخم مروري خانق.
وبدأت الوفود العربية تصل إلى بغداد، اليوم الاثنين (26 آذار 2012)،
فقد وصل أمين عام البرلمان العربي
نور الدين بوشكوج، ووكيل
وزارة الخارجية العماني
أحمد الحارثي، ومستشار وزارة ماليتها عبد الملك الهنائي،
وزير التجارة والصناعة
الأردني
سامي قمو، ووكيل
وزارة الاقتصاد الفلسطينية عبد الحفيظ نوفل، كما وصل وفد لبناني
أيضاً برئاسة مدير عام وزارة الاقتصاد فؤاد فليفل.
يذكر أن عقد
القمة العربية في بغداد يعد الحدث الدولي الأكبر الذي ينظمه
العراق منذ العام
2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة
العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة
العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات
المختصة.