السومرية نيوز/ بغداد
أكد رئيس الجمهورية جلال طالباني وزعيم
التحالف الوطني إبراهيم الجعفري،
الثلاثاء، على تظافر جميع الجهود الوطنية لإنجاح قمة بغداد التي ستعقد بعد غد
الخميس، فيما شددا على ضرورة إيجاد الحلول اللازمة لمعالجة المشكلات العالقة في
الاجتماع الوطني.
وقال بيان صدر عن
مكتب رئيس الجمهورية جلال الطالباني على هامش استقباله
زعيم التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، وحصلت "السومرية نيوز"، على نسخة
منه، إن "اللقاء تضمن التأكيد على أهمية تظافر كل الجهود الوطنية من اجل نجاح
العراق في تنظيم
القمة العربية الثالثة والعشرين التي ستضيفها العاصمة
بغداد".
ووصلت أكثر من 180 شخصية سياسية ودبلوماسية، مساء أمس الاثنين، (26 آذار
2012)، إلى بغداد ضمن أكبر وفد يمثل
الجامعة العربية ومصر والمغرب للمشاركة في
القمة العربية التي ستعقد في بغداد، بعد يوم غد الخميس، كما وصل وفد
البحرين
والسعودية برئاسة سفيريهما الدائمين في الجامعة العربية.
وأضاف البيان أن "الجانبين شددا على ضرورة تعزيز الجهود المشتركة بين
مختلف القوى والمكونات السياسية الأساسية وبما يساعد في الوصول إلى الحلول اللازمة
لمعالجة المشكلات العالقة خلال الاجتماع الوطني الذي تشهده بغداد أواخر الأسبوع
المقبل".
وكان رئيس الجمهورية جلال الطالباني حدد، في 25 من آذار الحالي، يوم الخامس
من نيسان، موعداً لانعقاد الاجتماع الوطني عقب المشاورات والمداولات المكثفة مع
رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي وعدد من القيادات
والشخصيات السياسية.
فيما أكدت رئاسة إقليم
كردستان العراق أن نجاح المؤتمر الوطني نهاية
الأسبوع المقبل مرهون بالتزام الإطراف باتفاقية اربيل وتنفيذ كافة بنودها، وشددت
على أنها داعمة لعقد المؤتمر وإنها عملت على عقده قبل القمة معربة عن أسفها
لتأجيله.
وأعلنت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، في 19 آذار 2012، عن تقديم طلب
رسمي لرئيس الوزراء نوري
المالكي يضم أربعة مطالب، أبرزها عقد الاجتماع الوطني قبل
القمة بغداد، فيما هددت بسحب وزرائها من الحكومة في حال عدم تنفيذ مطالبها خلال 72
ساعة.
وما زال الخلاف على أشده بين ائتلافي العراقية بزعامة إياد علاوي ودولة
القانون الذي يتزعمه المالكي بشأن العديد من القضايا آخرها إصدار مذكرة قبض بحق
القيادي بالعراقية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي والمطالبة بتسليمه، بعد
اتهامه بدعم الإرهاب، فضلا عن تقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان
بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف
الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى
تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن
المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس النواب،
وفي (6 شباط 2012) إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء.
كما وتشهد العلاقة بين
إقليم كردستان وائتلاف دولة القانون، تصعيداً
منذ (20 آذار 2012)، بعدما انتقد رئيس الإقليم
مسعود البارزاني، ما سماه
"جيش مليوني" في البلاد "يدين بالولاء لشخص واحد جمع السلطة
بيديه"، وشدد على أنه "كفى" لذلك الشخص الذي يحمل صفة القائد العام
للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من المناصب،
معتبراً أن العراق يتجه نحو "الهاوية" بسبب فئة بالسلطة تريد جره إلى
"الدكتاتورية"، كما هدد بإعلان دولة
كردستان المستقلة.
وتستعد بغداد لاستقبال الوفود العربية التي من المنتظر أن تشارك بقمة الدول
العربية التي ستعقد، بعد غد الخميس، (29 آذار 2012)، وقد سلم العراق جدول أعمال القمة
لمندوبي الحكومات العربية لدى الجامعة العربية في القاهرة الـ15 من آذار الحالي، متضمناً
بنداً اقترحه العراق يشدد على ضرورة إدانة أعمال الإرهاب والاتفاق على محاربته.