السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت دولة الإمارات
العربية المتحدة، الثلاثاء، عن تكليف وزير الدولة للشؤون الخارجية محمد
قرقاش بترؤس وفدها إلى مؤتمر
القمة العربية ببغداد الذي انطلقت أعماله اليوم.
وذكرت
وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية أن "رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن
زايد كلف وزير الدولة للشؤون الخارجية محمد قرقاش برئاسة وفد بلاده في القمة
العربية ببغداد"، مضيفة أن ""رئيس البلاد تمنى نجاح القمة في تنقية
الأجواء العربية ولم شمل الأمة وتعزيز التضامن العربي".
وتستمر قمة بغداد لثلاثة أيام، بدأت اليوم
(27 آذار 2012) باجتماع تحضيري لوزراء المال والاقتصاد، في حين سيشهد اليوم الثاني
(28 آذار) اجتماعاً لوزراء الخارجية، أما اجتماع القمة الأساس فسيكون في 29 آذار.
وبدأت أمس
الاثنين الوفود العربية بالوصول إلى بغداد، فقد وصل رئيس اتحاد جزر القمر إكليل
ظنين إلى
مطار بغداد الدولي ليكون أول رئيس دولة يصل لحضور القمة، وكان في استقباله
رئيس الوزراء نوري المالكي ووزير الخارجية
هوشيار زيباري وعدد من المسؤولين الحكوميين.
ووصلت أيضاً
أكثر من 180 شخصية سياسية ودبلوماسية في ما يعتبر أكبر وفد يمثل
الجامعة العربية
ومصر والمغرب للمشاركة في القمة، كما وصل وفد
البحرين والسعودية برئاسة سفيريهما
الدائمين في الجامعة العربية، إضافة إلى أمين عام البرلمان العربي نور الدين
بوشكوج، ووكيل
وزارة الخارجية العماني أحمد الحارثي، ومستشار وزارة ماليتها عبد
الملك الهنائي،
وزير التجارة والصناعة
الأردني سامي قمو، ووكيل وزارة الاقتصاد
الفلسطينية عبد الحفيظ نوفل، ووصل وفد لبناني أيضاً برئاسة مدير عام وزارة
الاقتصاد فؤاد فليفل.
وتشهد العاصمة العراقية بغداد إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة
بمناسبة القمة، تتمثل بانتشار أمني الكثيف ونصب نقاط تفتيش في شوارع العاصمة،
فضلاً عن التفتيش الدقيق للمركبات والمواطنين، مما تسبب بشل حركة السير وزخم مروري
خانق.
وكشفت
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، أمس الاثنين (26 آذار الحالي)،
عن تخصيص نحو 100 طائرة مقاتلة ومروحية لتأمين الأجواء خلال القمة، مؤكدة أن
القوات الأمنية سيطرت على مخارج ومداخل بغداد والمناطق السائبة، فيما كانت وزارة
الداخلية قد أعلنت (في 23 آذار الحالي) عن اتخاذ التدابير الاحترازية كافة
لاستقبال الوفود المشاركة في مؤتمر القمة وتوفير الحماية اللازمة لهم ولجميع
الإعلاميين الوافدين لتغطيته، كما أعلنت
قيادة عمليات بغداد بدورها (في 13 آذار
الحالي) أن نحو 100 ألف عنصر أمني سيشاركون في الخطة الأمنية للقمة.
ويعد عقد القمة العربية في بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي ينظمه
العراق منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة
بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير
الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات
والجهات المختصة.
يذكر أن اللجنة الوزارية العراقية الإماراتية
المشتركة استأنفت، في 17 كانون الثاني 2012، عملها بعد انقطاع دام عشر سنوات،
واتفقت على تحرير محضر اجتماع لتحديد الإجراءات والآليات المطلوبة من الجانبين
لتنفيذ مذكرات التفاهم والاتفاقات المشتركة.
وأعلنت دولة الإمارات العربية، في (7 كانون
الأول 2011) عن استعدادها لتدريب وتجهيز القوات العراقية، فيما أكدت عزمها على
تطوير العلاقات بين البلدين في جميع المجالات.
وبدأت العلاقات الدبلوماسية بين العراق ودولة
الإمارات عام 1971، إلا أنها انقطعت بعد غزو العراق للكويت عام 1990، لكنه في عام
1998 تم الاتفاق على إعادتها على مستوى قائم بالأعمال، فيما أعيدت على مستوى سفير
عام 2002.
وفي 19 أيلول 2011، قدم السفير العراقي في دولة
الإمارات المتحدة أرشد توفيق أوراق اعتماده إلى رئيس دولة الإمارات العربية
المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.