السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت الجزائر، الثلاثاء، أن رئيسها
عبد العزيز بوتفليقة
لن يشارك في مؤتمر
القمة العربية المقرر عقده في بغداد بعد غد الخميس، فيما أشارت إلى
أن رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح هو الذي سيترأس الوفد الجزائري في القمة.
وقالت
وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، إن "الرئيس
بوتفليقة لن يشارك في القمة العربية المقررة في العاصمة العراقية بغداد، بعد غد الخميس"،
مبينة أن "رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح هو الذي سيقود الوفد الجزائري إلى
هناك".
وكان الرئيس بوتفليقة استقبل، الأسبوع الماضي، مبعوثا
من رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي قبل أسبوع، ليسلمه دعوة لحضور القمة العربية
في بغداد، وقد وعد الرئيس بوتفليقة المبعوث العراقي بمشاركة الجزائر في القمة من دون
الكشف عن مستوى المشاركة.
ووصل وزير خارجية الجزائر مراد مدلسي، بعد ظهر اليوم،
إلى العاصمة بغداد للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي سيعقد يوم غد الأربعاء،
ضمن أعمال القمة العربية التي بدأت اليوم.
وتستمر قمة بغداد لثلاثة أيام، بدأت اليوم (27 آذار
2012) باجتماع تحضيري لوزراء المال والاقتصاد، في حين سيشهد اليوم الثاني (28 آذار)
اجتماعاً لوزراء الخارجية، أما اجتماع القمة الأساس فسيكون في 29 آذار.
وكانت الوفود العربية بدأت، أمس الاثنين، بالوصول إلى
بغداد، فقد وصل رئيس اتحاد جزر القمر إكليل ظنين إلى
مطار بغداد الدولي ليكون أول رئيس
دولة يصل لحضور القمة، وكان في استقباله
رئيس الوزراء نوري
المالكي ووزير الخارجية
هوشيار زيباري وعدد من المسؤولين الحكوميين.
ووصلت أيضاً أكثر من 180 شخصية سياسية ودبلوماسية في
ما يعتبر أكبر وفد يمثل
الجامعة العربية ومصر والمغرب للمشاركة في القمة، كما وصل وفد
البحرين والسعودية برئاسة سفيريهما الدائمين في الجامعة العربية، إضافة إلى أمين عام
البرلمان العربي نور الدين بوشكوج، ووكيل
وزارة الخارجية العماني أحمد الحارثي، ومستشار
وزارة ماليتها عبد الملك الهنائي،
وزير التجارة والصناعة
الأردني سامي قمو، ووكيل وزارة
الاقتصاد الفلسطينية عبد الحفيظ نوفل، ووصل وفد لبناني أيضاً برئاسة مدير عام وزارة
الاقتصاد فؤاد فليفل، كما وصل وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي.
واعتبر ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء
نوري المالكي، اليوم الثلاثاء (27 آذار الحالي)، أن مشاركة
الدول العربية في قمة بغداد
تهم
العراق بغض النظر عن درجة تمثيلها، مؤكداً أن مستوى تمثيل الدول تقرره الدولة نفسها.
وتشهد العاصمة العراقية بغداد إجراءات أمنية مشددة وغير
مسبوقة بمناسبة القمة، تتمثل بانتشار أمني الكثيف ونصب نقاط تفتيش في شوارع العاصمة،
فضلاً عن التفتيش الدقيق للمركبات والمواطنين، مما تسبب بشل حركة السير وزخم مروري
خانق.
وكشفت
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، أمس الاثنين
(26 آذار الحالي)، عن تخصيص نحو 100 طائرة مقاتلة ومروحية لتأمين الأجواء خلال القمة،
مؤكدة أن القوات الأمنية سيطرت على مخارج ومداخل بغداد والمناطق السائبة، فيما كانت
وزارة الداخلية قد أعلنت (في 23 آذار الحالي) عن اتخاذ التدابير الاحترازية كافة لاستقبال
الوفود المشاركة في مؤتمر القمة وتوفير الحماية اللازمة لهم ولجميع الإعلاميين الوافدين
لتغطيته، كما أعلنت
قيادة عمليات بغداد بدورها (في 13 آذار الحالي) أن نحو 100 ألف
عنصر أمني سيشاركون في الخطة الأمنية للقمة.
ويعد عقد القمة العربية في بغداد الحدث الدولي الأكبر
الذي ينظمه العراق منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات
الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير
الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات
المختصة.