السومرية نيوز/
بغداد
وصل وزير الخارجية
الكويتي إلى العاصمة بغداد للمشاركة
في اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي سيعقد، اليوم الأربعاء، ضمن أعمال
القمة العربية
التي بدأت أمس.
ووصل وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح إلى مطار
بغداد الدولي يرافقه وفد
كويتي وسفير
العراق في
الكويت محمد حسن بحر العلوم، حيث كان في استقباله نظيره العراقي
هوشيار زيباري.
وكان نائب
رئيس الوزراء الكويتي مصطفى جاسم الشمالي
اعتبر، أمس الثلاثاء (27 آذار 2012)، أن عقد القمة العربية في بغداد بعد وقت قصير من
الانسحاب الأميركي دليل على استقرار الأوضاع في العراق.
وشهدت العلاقات العراقية
الكويتية في الآونة الأخيرة
تقدماً في حل بعض المشاكل العالقة بين البلدين والناجمة عن الغزو العراقي للكويت، إذ
اتفق الطرفان خلال زيارة رئيس الحكومة
نوري المالكي الأخيرة للكويت في الرابع عشر من
شهر آذار الحالي على إنهاء قضية التعويضات المتعلقة بشركة الخطوط الجوية الكويتية وصيانة
العلامات الحدودية، كما تم الاتفاق على أسس وأطر مشتركة لحل جميع الملفات، ضمن جداول
زمنية قصيرة.
ويهدف اجتماع وزراء الخارجية العرب اليوم إلى إعداد
البيان الختامي للقمة والاتفاق على الخروج بموقف موحد خصوصاً في ما يتعلق ببعض القضايا
التي تثير "شرخاً عربياً كالأزمة الحالية في سوريا.
وكان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي
أعلن، أمس الثلاثاء، أن القضايا المتعلقة بسوريا وفلسطين والصومال ستكون أبرز محاور
مؤتمر وزراء الخارجية العرب، مؤكداً أنهم سيدعمون مساعي مبعوث
الجامعة العربية والأمم
المتحدة كوفي أنان لحل الأزمة في سوريا.
وانطلقت، أمس الثلاثاء، أعمال القمة العربية باجتماع
وزراء المال والاقتصاد العرب بحضور سبع وزراء فقط ووكلاء الوزارات ومندوبي
الدول العربية، وتقرر فيه اعتماد استراتيجيات أمنية وسياحية
ومتابعة تنفيذ البنود الصادرة عن القمم الاقتصادية السابقة، فيما دعا رئيس
الحكومة
العراقية نوري
المالكي الوزراء إلى "وقفة تضامنية" للنهوض بالاقتصاد العربي
كما هو معمول به في العالم، كما دعا الشركات العربية إلى المشاركة في إعمار
العراق.
ويستمر توافد الوفود العربية المشاركة في القمة
التي ستعقد يوم غد الخميس، في وقت أكد ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الحكومة
نوري المالكي أن مشاركة الدول العربية "مهمة" بغض النظر عن درجة
تمثيلها.
واعتذر زعيم
القائمة العراقية إياد علاوي عن حضور
أعمال مؤتمر القمة العربية بسبب عدم اطلاعه على محاور القمة وعدم طرح الأزمة السياسية
في العراق على جدول أعمالها.
وتشهد العاصمة العراقية بغداد إجراءات أمنية
مشددة وغير مسبوقة بمناسبة القمة، تتمثل بانتشار أمني الكثيف ونصب نقاط تفتيش في
شوارع العاصمة، فضلاً عن التفتيش الدقيق للمركبات والمواطنين، مما تسبب بشل حركة
السير وزخم مروري خانق.
وكشفت
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، في 26
آذار الحالي، عن تخصيص نحو 100 طائرة مقاتلة ومروحية لتأمين الأجواء خلال القمة،
مؤكدة أن القوات الأمنية سيطرت على مخارج ومداخل بغداد والمناطق السائبة، فيما
كانت
وزارة الداخلية قد أعلنت (في 23 آذار الحالي) عن اتخاذ التدابير
الاحترازية
كافة لاستقبال الوفود المشاركة في مؤتمر القمة وتوفير الحماية اللازمة لهم ولجميع
الإعلاميين الوافدين لتغطيته، كما أعلنت
قيادة عمليات بغداد بدورها (في 13 آذار
الحالي) أن نحو 100 ألف عنصر أمني سيشاركون في الخطة الأمنية للقمة.
يذكر أن عقد القمة العربية في بغداد يعد الحدث
الدولي الأكبر الذي ينظمه العراق منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة
وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات
المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها
ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة.