السومرية نيوز/ بغداد
أكد رئيس
مجلس الوزراء العراقي نوري المالكي،
الأربعاء، ان التحديات التي يواجهها العرب تتنوع بين سياسية وحضارية واجتماعية
واقتصادية وأمنية، لافتا إلى ان الأرهاب يقف على رأس تلك التحديات.
وقال
المالكي في كلمة له في اجتماع وزراء الخارجية
العرب إن ما يواجهه العالم العربي اليوم هي "مجموعة تحديات سياسة وحضارية
واقتصادية وامنية"، مشددا بالقول "الافة الخطيرة التي تهدد شعوبنا هي افة
الارهاب الذي لا دين ولا قومية ولا مذهب له".
واكد المالكي ان "
العراق عانى معاناة شديدة من
الارهاب ذهب ضحيتها عشرات الاف من الشهداء الابرياء ولكنه استعاد عافيته"،
وحذر من أن "الإرهاب سيضرب اي منطقة فيها هشاشة امنية او رخوة"، مشددا على ان القضاء على الإرهاب "يقتضي تعاوننا
واهتمامنا لتشكيل منظومات تعاون لمنع هذه الظاهرة والبحث عن اطار مشترك داخل الجامعة
العربية".
وسبق للعراق وأن اكد على لسان عدد من مسؤليه الكبار
ومنهم رئيس الحكومة نوري المالكي ووزير الخارجية
هوشيار زيباري أنه سيطرح بقوة
موضوع مكافحة الارهاب على جدول أعمال جلسة
القمة العربية، إضافة إلى موضوع التحريض
عبر الفضائيات ووسائل الاعلام.
وبدأت في القصر الحكومي وسط العاصمة العراقية بغداد،
اليوم الأربعاء، أعمال مؤتمر وزراء الخارجية العرب بحضور رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي، والتي تخللتها تسليم ليبيا العراق رئاسة المؤتمر.
ويهدف اجتماع وزراء الخارجية العرب اليوم إلى إعداد
البيان الختامي للقمة والاتفاق على الخروج بموقف موحد خصوصاً في ما يتعلق ببعض القضايا
التي تثير "شرخاً عربياً كالأزمة الحالية في سوريا.
وكان الأمين العام للجامعة العربية
نبيل العربي أعلن،
أمس الثلاثاء، أن القضايا المتعلقة بسوريا وفلسطين والصومال ستكون أبرز محاور مؤتمر
وزراء الخارجية العرب، مؤكداً أنهم سيدعمون مساعي مبعوث
الجامعة العربية والأمم المتحدة
كوفي أنان لحل الأزمة في سوريا.
وكان وزير الخارجية العراقية هوشيار
زيباري اكد في عدة
تصريحات سبقت القمة ان العراق سيطرح ملف الارهاب بقوة خلال القمة العربية في بغداد
لما يمثله من قضية اسياسية للعراق،كما اعلن المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء
علي الموسوي
ان العراق سيطرح على قمة بغداد ملفي هيكلة الجامعة العربية والإرهاب ومخاطره على الأمن
العربي والدولي.
وانطلقت، أمس الثلاثاء، أعمال القمة العربية باجتماع
وزراء المال والاقتصاد العرب بحضور سبع وزراء فقط ووكلاء الوزارات ومندوبي
الدول العربية،
وتقرر فيه اعتماد استراتيجيات أمنية وسياحية ومتابعة تنفيذ البنود الصادرة عن القمم
الاقتصادية السابقة، فيما دعا رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الوزراء إلى
"وقفة تضامنية" للنهوض بالاقتصاد العربي كما هو معمول به في العالم، كما
دعا الشركات العربية إلى المشاركة في إعمار العراق.
ويستمر توافد الوفود العربية المشاركة في القمة التي
ستعقد يوم غد الخميس، في وقت أكد ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الحكومة نوري
المالكي أن مشاركة الدول العربية "مهمة" بغض النظر عن درجة تمثيلها.
وتشهد العاصمة العراقية بغداد إجراءات أمنية مشددة وغير
مسبوقة بمناسبة القمة، تتمثل بانتشار أمني الكثيف ونصب نقاط تفتيش في شوارع العاصمة،
فضلاً عن التفتيش الدقيق للمركبات والمواطنين، مما تسبب بشل حركة السير وزخم مروري
خانق.
وكشفت
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، في 26 آذار الحالي،
عن تخصيص نحو 100 طائرة مقاتلة ومروحية لتأمين الأجواء خلال القمة، مؤكدة أن القوات
الأمنية سيطرت على مخارج ومداخل بغداد والمناطق السائبة، فيما كانت
وزارة الداخلية
قد أعلنت (في 23 آذار الحالي) عن اتخاذ التدابير
الاحترازية كافة لاستقبال الوفود المشاركة
في مؤتمر القمة وتوفير الحماية اللازمة لهم ولجميع الإعلاميين الوافدين لتغطيته، كما
أعلنت
قيادة عمليات بغداد بدورها (في 13 آذار الحالي) أن نحو 100 ألف عنصر أمني سيشاركون
في الخطة الأمنية للقمة.
يذكر أن عقد القمة العربية في بغداد يعد الحدث الدولي
الأكبر الذي ينظمه العراق منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين
المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة
لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق
مع الوزارات والجهات المختصة.