السومرية نيوز/ كركوك
انتقد تيار المشروع العربي في
محافظة كركوك، الأربعاء، غياب رؤساء دول عربية
ساعدوا واشنطن على "احتلال"
العراق عن قمة بغداد، فيما طالب الحكومة بإقرار
قانون العفو العام وإنجاز
المصالحة الوطنية وإلغاء قانون المساءلة والعدالة.
وقال القيادي في تيار المشروع العربي احمد حميد
العبيدي في حديث
لـ"
السومرية نيوز"، إن "بغداد تشهد انعقاد
القمة العربية في ظل
ظروف بالغة التعقيد تشهدها
الدول العربية، خاصة تلك التي شهدت ثورات، فضلا عن انتفاضة
الشعب السوري ضد نظام
بشار الأسد واستمرار الصراع العربي الإسرائيلي"، معتبرا
القمة "مهمة لعودة العراق إلى محيطه العربي ورسم صورة جديدة للعراق العربي
بعد احتضان بغداد للقمة العربية".
وانتقد العبيدي "عدم حضور قادة دول عربية ساهموا سابقا بمساعدة قوات
الاحتلال بغزو العراق خلال العام 2003، من خلال السماح للاحتلال الأميركي الانطلاق
من أراضيها"، متسائلا "عن سبب عدم تعامل هؤلاء القادة مع الحالة الجديدة
التي ساهموا في صنعها، ما يدل على أنها لا تريد للعراق أن يأخذ دور عربي
ريادي".
وطالب العبيدي
الحكومة العراقية بان "يصاحب هذه الاضاء في مسيرة
العراق إتمام عملية المصالحة الوطنية بين جميع أبناء الشعب العراقي، وإصدار العفو
العام عن المعتقلين الأبرياء، وإلغاء قانون المساءلة والعدالة بعد مرور تسع سنوات
على سريانه وإنهاء الخلافات بين الكتل السياسية وتسوية كل المشاكل العالقة
بينها".
وأعلنت الأردن، اليوم الأربعاء، (28 آذار 2012)، تكليف
رئيس الوزراء عون
الخصاونه بترؤس الوفد
الأردني المشارك في أعمال القمة العربية ببغداد بعد اعتذار
العاهل الأردني الملك
عبد الله الثاني عن الحضور.
ويعتبر رئيس جمهورية جزر القمر أكليل ظنين الزعيم العربي الوحيد الذي وصل
إلى بغداد، بعد وصوله عصر الاثنين على رأس وفد وزاري، وكان وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري رجح اليوم حضور عشرة زعماء عرب خلال الساعات المقبلة للمشاركة في
اعمال القمة العربية، مبينا أن هذا العدد قد يتغير بين لحظة واخرى قبيل اجتماع
الزعماء العرب
واعلنت موريتانيا تكليف وزير خارجيتها حمادي ولد حمادي فيما كلفت الجزائر
رئيس مجلس الشعب عبد القادر بن صالح، وكلفت
الامارات وزير الدولة للشؤون الخارجية
أنور قرقاش لترؤس وفدها في القمة.
وبدأت في القصر الحكومي وسط العاصمة
العراقية بغداد، اليوم الأربعاء، أعمال مؤتمر وزراء الخارجية العرب بحضور رئيس
الحكومة العراقية
نوري المالكي، والتي تخللتها تسليم ليبيا العراق رئاسة المؤتمر.
وانطلقت، أمس الثلاثاء، أعمال القمة العربية باجتماع وزراء المال والاقتصاد
العرب بحضور سبع وزراء فقط ووكلاء الوزارات ومندوبي الدول العربية، وتقرر فيه
اعتماد استراتيجيات أمنية وسياحية ومتابعة تنفيذ البنود الصادرة عن القمم
الاقتصادية السابقة، فيما دعا رئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي الوزراء إلى
"وقفة تضامنية" للنهوض بالاقتصاد العربي كما هو معمول به في العالم، كما
دعا الشركات العربية إلى المشاركة في إعمار العراق.
ويستمر توافد الوفود العربية المشاركة في القمة التي ستعقد يوم غد الخميس،
في وقت أكد ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الحكومة نوري المالكي أن مشاركة
الدول العربية "مهمة" بغض النظر عن درجة تمثيلها.
وتشهد العاصمة العراقية بغداد إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة بمناسبة
القمة، تتمثل بانتشار أمني الكثيف ونصب نقاط تفتيش في شوارع العاصمة، فضلاً عن
التفتيش الدقيق للمركبات والمواطنين، مما تسبب بشل حركة السير وزخم مروري خانق.
وكشفت
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، في 26 آذار الحالي، عن تخصيص نحو 100
طائرة مقاتلة ومروحية لتأمين الأجواء خلال القمة، مؤكدة أن القوات الأمنية سيطرت
على مخارج ومداخل بغداد والمناطق السائبة، فيما كانت
وزارة الداخلية قد أعلنت (في
23 آذار الحالي) عن اتخاذ التدابير الاحترازية كافة لاستقبال الوفود المشاركة في
مؤتمر القمة وتوفير الحماية اللازمة لهم ولجميع الإعلاميين الوافدين لتغطيته، كما
أعلنت
قيادة عمليات بغداد بدورها (في 13 آذار الحالي) أن نحو 100 ألف عنصر أمني
سيشاركون في الخطة الأمنية للقمة.
يذكر أن عقد القمة العربية في بغداد يعد الحدث الدولي الأكبر الذي ينظمه
العراق منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة
بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير
الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات
والجهات المختصة.