السومرية نيوز/
نينوى
أكدت قائمة الحدباء الوطنية في نينوى، الأربعاء، أن اتفاقها مع قائمة
نينوى المتآخية سيخدم مصلحة المحافظة، مبينة أن ذلك سيحل الكثير من القضايا
العالقة، فيما رجح الحزب الديمقراطي الكردستاني عودة أعضاء الأخيرة إلى مجلس المحافظة خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقال محافظ نينوى أثيل النجيفي، وهو رئيس قائمة الحدباء، خلال مؤتمر
صحافي عقده اليوم، وحضرته "السومرية نيوز"، إن "الاتفاق بين قائمتي
الحدباء الوطنية ونينوى المتآخية، جرى لمصلحة المحافظة وبعيداً عن أي صفقة أو
مصالح سياسية أو انتخابية"، داعياً أعضاء مجلس المحافظة إلى "الإسهام في
خدمة ناخبيهم الذين أوصلوهم إلى مواقعهم".
وأضاف النجيفي أن "من شأن هذا الاتفاق أن يحل الكثير من النقاط
الخلافية بين الطرفين"، مبينا أن من بين تلك النقاط "عودة المعتقلين من
أهالي نينوى من
إقليم كردستان إلى المحافظة".
يذكر أن قائمتي نينوى المتآخية، أعلنت أمس الثلاثاء (27 من آذار
2012)، عن توصلها إلى اتفاق مع قائمة الحدباء تنهي بموجبه مقاطعتها لمجلس محافظة
نينوى وتعود إلى صفوفه مجدداً، وذلك على إثر اجتماع مطول عقد بين الطرفين ليلة أمس
الاثنين في
ديوان وزارة الداخلية في حكومة إقليم
كردستان العراق بمدينة
أربيل،
تمخض عن اتفاق على إنهاء المشاكل بينهما.
من جهته، قال مسؤول العلاقات والإعلام في الحزب الديمقراطي الكردستاني
في
الموصل غازي فرمان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مصلحة
محافظة نينوى تقتضي بحل الخلافات والأزمات بين القائمتين"، مرجحاً أن
"تشهد الأيام القليلة المقبلة عودة أعضاء مجلس المحافظة من قائمة نينوى
المتآخية إلى جلسات المجلس بعد انقطاع استمر منذ العام 2009 لممارسة مهامهم مع
زملائهم من أعضاء المجلس في تقديم الخدمات للمواطنين".
وأوضح فرمان أن "الوحدات الإدارية الـ16 التي تقاطع إدارة
المحافظة ستنهي مقاطعتها"، لافتاً إلى أن "اتفاقاً أبرم بهذا الخصوص مع
قائمة الحدباء الوطنية وبموجبه سنحصل على منصب نائب محافظ نينوى".
وتابع مسؤول العلاقات والإعلام في الحزب الديمقراطي الكردستاني في
الموصل، أن "الاتفاق يقضي أيضاً ببقاء قوات البيشمركة في نينوى"، لافتا
الى أن "تطبيق المادة 140 من الدستور يعود إلى الحكومة الاتحادية".
بدوره، اعتبر عضو
مجلس محافظة نينوى يحيى عبد محجوب في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "موافقة قائمة الحدباء الوطنية على عودة
أعضاء مجلس المحافظة من قائمة نينوى المتآخية المقاطعين لجلساته منذ ثلاث سنوات،
وتسلمهم مناصب إدارية بدون تطبيق المطالب والشروط التي رفعناها منذ مدة، يعد
تفريطاً بحقوق المحافظة".
وأضاف محجوب أن "هذه المطالب تتلخص بانسحاب قوات حرس إقليم
كردستان (البيشمركة) من المحافظة وعودة 16 وحدة إدارية كانت مقاطعة للمحافظة ووقف
حالات الظلم التي يتعرض لها أهالي المناطق المتنازع عليها، ومحاولات قضم أجزاء من
نينوى وضمها للإقليم"، مشيراً إلى أن "صفقات ومكاسب سياسية ورغبة
بالحفاظ على المناصب تقف وراء هذا الاتفاق، وعلى الحدباء الوطنية الالتزام بعهودها
التي قطعتها في هذا المجال للمواطنين والناخبين".
ويعود الخلاف بين قائمتي الحدباء والمتآخية، إلى انتخابات مجلس
المحافظات في كانون الثاني من العام 2009، عندما شهدت محافظة نينوى وضعاً سياسياً
متأزماً بعد أن استأثرت قائمة "الحدباء" التي حلت أولاً في الانتخابات
بحصولها على 19 مقعداً في مجلس المحافظة من أصل 37، على المناصب الإدارية
المهمة في الحكومة المحلية، مما اعتبرته قائمة نينوى المتآخية تهميشاً لها برغم
أنها حلت ثانية بواقع 12 مقعداً، وهو ما دفعها لمقاطعة الحكومة المحلية، منذ نيسان
2009، وتبعتها 16 وحدة إدارية ذات أغلبية كردية.
وكانت قائمة نينوى المتآخية تطالب بمنصبي رئيس مجلس المحافظة والنائب
الأول للمحافظ، بحسب استحقاقها الانتخابي، بحسب رأيها.
وشهدت نينوى العام 2011 الماضي، مفاوضات بين قائمتي الحدباء ونينوى
المتآخية بمشاركة
الأمم المتحدة والسفارة الأميركية والحكومة الاتحادية وإقليم
كردستان بهدف حل المشاكل العالقة بين الجانبين، إلاّ أن تلك الجهود لم تسفر عن
تقدم حقيقي لحل الخلافات بينهما.
وليس من المستبعد أن يكون وراء الاتفاق بين "الحدباء"
و"نينوى المتآخية" التقارب القوي الذي حدث خلال الأشهر الماضية بين
القائمة العراقية بزعامة
رئيس الوزراء الأسبق
إياد علاوي، والقياديين في إقليم
كردستان، مما رطّب الأجواء المتوترة بين قياديي "الحدباء" لاسيما
المحافظة أثيل النجيفي، وهو شقيق رئيس
مجلس النواب العراقي، أسامة النجيفي،
و"نينوى المتآخية" التي يسيطر عليها الكرد.