السومرية نيوز/
بغداد
كشفت مصادر في الوفد الليبي الرسمي الذي شارك في أعمال
القمة العربية التي اختتمت اعمالها في بغداد، الخميس، عن عزم الحكومة
الليبية الجديدة
على رفع دعوى قضائية ضد السياسي العراقي
مشعان الجبوري، لبثه رسائل من الرئيس الليبي
السابق
معمر القذافي أبان
الثورة التي اطاحت به، عبر فضائية تابعة له، والتحريض على
القتل.
وقالت المصادر لـ"السومرية نيوز"، إن
"ليبيا سترفع دعوى قضائية ضد السياسي العراقي مشعان الجبوري"، مشيرة إلى
أن "هناك غضبا في الشارع الليبي تجاه الرسائل التي يوجهها
القذافي والتي كانت
تبثها قناة الرأي التابعة للجبوري".
وكانت فضائية الرأي التي يديرها
الجبوري والتي تغير
اسمها الآن إلى "الشعب" دابت على بث أناشيد حماسية تمجد بالرئيس الليبي السابق
معمر القذافي خلال الثورة التي أطاحت به، فضلا عن رسائل موجهة من القذافي وأفراد أسرته
إلى أنصارهم تدعوهم إلى القتال والمقاومة.
وأضافت المصادر أن "الليبيين باتوا يعتبرون مشعان
الجبوري مثيرا للفتن ومحرضا على القتل"،
معتبرين ان "قناته لعبت دورا سلبيا جدا وكانت موجهة ضد التغيير في
ليبيا".
وكان السياسي وعضو
البرلمان العراقي السابق مشعان الجبوري
أكد، في (22 آذار الحالي)، أن القضاء العراقي أسقط جميع تهم "الإرهاب" التي
كانت موجهة ضده في
العراق بتهم تتعلق بالساد والارهاب والتحريض عليه عبر فضائيات
يملكها.
وغادر الجبوري العراق بعد العام 2007 ، وهو زعيم كتلة
المصالحة والتحرير وعمل بالدورة الاولى والثانية كعضو بالبرلمان العراقي وكان يدعو
دوما للمصالحة مع البعثيين.
وأدار الجبوري فضائيتي
الزوراء والرأي اللتان ركزتا
على عرض نشاطات الجماعات المسلحة ضد القوات الأميركية وعرف بمواقفه الرافضة لانشاء
فدراليات بالعراق.
وكان القضاء العراقي اصدر احكاما بالسجن بحق الجبوري
لمدة 15 سنة بتهم الفساد الاداري لتورطه بالاستيلاء على مبالغ إطعام أفواج حماية المنشآت
النفطية التابعة لوزارة الدفاع منذ خلال عامي 2004 و2005، وتأسيسه شركة وهمية للأطعمة.
وقرر
مجلس النواب العراقي الغاء عضوية الجبوري في الدورة
الاولى لمجلس النواب العراقي في شهر ايلول من العام 2007 بسبب عرض قناته الزوراء التي
اسسها في العام 2005 لمشاهد تظهر العمليات العسكرية التي تقوم بها الجماعات المسلحة
ضد القوات الامريكية والعراقية وتمجيدها للرئيس السابق
صدام حسين.
وبعد مغادرة الجبوري للعراق في العام 2006 اسس (قناة
الرأي) التي استمرت في نهج قناة الملغاة (الزوراء) المساند للجماعات المسلحة في العراق،
مع وتأييد التظاهرات التي شهدها العراق في ربيع العام 2011 لتقوم بعدها بمساندة نظام
العقيد معمر القذافي قبل سقوطه واتهام الثوار الليبين بالعمالة. وفي شهر كانون الاول من العام الماضي 2011 قررت
الحكومة السورية اغلاق القناة بشكل نهائي، ليخرج بعدها الجبوري بمواقف مؤيدة للحكومة
العراقية خصوصا في رفضها لتشكيل الاقاليم خصوصا في
محافظة صلاح الدين من خلال تاسيس
قناة جديدة باسم (الشعب) تؤيد كل توجهات
الحكومة العراقية.