السومرية نيوز/
بغداد
دعت منظمة التعاون الإسلامي، الخميس،
العراق إلى استضافة أحد
مؤتمراتها في العاصمة بغداد، أكدت أن الدعوة إلى الديمقراطية وتوسيع
المشاركة السياسية ومحاربة الفساد هي مبادئ أجمعت عليها دول المنظمة، فيما اعتبرت
أن قمة مكة المكرمة التي عقدت في العام 2005 أسهمت بوقف الفتنة المذهبية والاقتتال
الطائفي في العراق.
وقال أمين عام المنظمة إحسان الدين أوغلو، في كلمة ألقاها
خلال افتتاح الدورة الـ23 لمؤتمر
القمة العربية ببغداد، إن "المنظمة سعيدة
بانعقاد القمة في العراق، وقد استعاد سيادته ودخل مرحلة إعادة البناء والأمن
والازدهار"، داعيا العراق إلى أن "يستضيف مستقبلا أحد مؤتمرات منظمة
التعاون الإسلامي في دار السلام عاصمة
الرشيد".
وأضاف أوغلو أن "الدعوة إلى الديمقراطية والحكم الرشيد وتوسيع
المشاركة السياسية ومحاربة الفساد والرشوة هي مبادئ أجمعت عليها دول منظمة التعاون
الإسلامي في وثيقة قمة مكة المكرمة في العام 2005 بمشاركة كبار رجال الدين
الإسلامي"، مشيرا إلى أن "تلك الوثيقة أسهمت في وقف الفتنة المذهبية
والاقتتال الطائفي في العراق".
وبدأ في
العاصمة العراقية بغداد، بعد ظهر اليوم الخميس، مؤتمر القمة العربية الثالثة
والعشرين بحضور تسعة قادة عرب إضافة إلى الرئيس العراقي
جلال الطالباني، وشهد المؤتمر
غيابا تاما للملوك العرب ولم تقاطعه أي من
الدول العربية.
وتشارك
في المؤتمر 21 دولة ما
عدا سوريا التي لم تدع إلى حضور القمة بسبب تعليق عضويتها بالجامعة، وحضر القمة
تسعة زعماء عرب هم رئيس جمهورية جزر القمر أكليل ظنين، ورئيس المجلس الانتقالي الليبي
مصطفى عبد
الجليل، والرئيس
التونسي محمد المرزوقي، والفلسطيني
محمود عباس،
والصومالي شريف شيخ أحمد، والسوداني عمر البشير المطلوب قضائيا للمحكمة الجنائية الدولية
بتهم الإبادة الجماعية، والرئيس اللبناني العماد ميشيل وأمير
دولة الكويت صباح الأحمد
الصباح، والجيبوتي
إسماعيل عمر جيلة، إضافة إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني.
وكان مصدر عربي مطلع كشف لـ"
السومرية نيوز"، أن إعلان بغداد
الخاص بالقمة العربية يتضمن 48 بنداً لتسعة محاور أهمها حل القضية السورية من دون
تدخل خارجي، والإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وإدانة الارهاب بكافة أشكاله
وحظر أسلحة الدمار الشامل، ودعم القضية الفلسطينية إضافة إلى تفعيل العمل
البرلماني العربي، والأزمة في الصومال، وقضية اليمن، وقضية دعم
السودان، ودعم
التغيرات السياسية وحل الخلافات العربية بالحوار.
وتجري أعمال القمة العربية بشكل سلس لحد الآن من دون تسجيل أي حوادث
أمنية تذكر، في وقت تكاد تنعدم فيه الاتصالات من الهواتف الجوالة وخاصة في
العاصمة، فيما تفرض السلطات الأمنية إجراءات مشددة منذ نحو عشرة أيام وحظراً
شاملاً على تجوال السيارات منذ منتصف ليلة السابع والعشرين من آذار.
وتقرر خلال اجتماع وزراء المال والاقتصاد العرب الذي عقد في 27 آذار
وحضره سبع وزراء فقط ووكلاء الوزارات ومندوبي الدول العربية، اعتماد استراتيجيات
أمنية وسياحية ومتابعة تنفيذ البنود الصادرة عن القمم الاقتصادية السابقة، فيما
دعا رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي الوزراء إلى "وقفة تضامنية"
للنهوض بالاقتصاد العربي كما هو معمول به في العالم، كما دعا الشركات العربية إلى
المشاركة في إعمار العراق.
يذكر أن عقد القمة العربية في بغداد يعد الحدث الدولي الأكبر الذي
ينظمه العراق منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات
الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين
وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع
الوزارات والجهات المختصة.