السومرية نيوز/
بغداد
دعا الرئيس
السوداني عمر البشير، الخميس، إلى ضرورة
التفريق بين "الإرهاب" والمقاومة المشروعة ضد الاحتلال، وعدم ربطه
بالدين الإسلامي، وفي حين طالب بقطع دابره ومعالجة أسبابه من جذوره، شدد على ضرورة
الوقوف بصلابة ضد محاولات "الصهاينة" لتهويد القدس.
وقال البشير في كلمة
ألقاها خلال افتتاح الدورة الثالثة والعشرين لمؤتمر
القمة العربية ببغداد، إن
"التطورات الجارية على الساحة العربية منذ عام ونيف قد أحدثت تغيرات عميقة في
البنية السياسية والاجتماعية في الوطن العربي"، مؤكداً مساندته "لأخلاء
منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي".
وأضاف البشير أنه
"من خلال تعزيز الجهود العربية لمكافحة الإرهاب نبهنا دائما لضرورة الوصول
إلى تعريف متفق عليه للإرهاب يفرق بينه والمقاومة المشروعة ضد الاحتلال ورفض إرهاب
الدول ومحاولات الخلط المقصودة بين الإرهاب وديننا الاسمي الحنيف"، مؤكداً أن
"الإرهاب ظاهرة إجرامية ليس لها دين أو وطن ولا بد أن تتضافر جهودنا مجتمعين
لقطع دابره ومعالجة أسبابه من جذورها".
واعتبر البشير أن
"القضية الفلسطينية تبقى قضية العرب الأولى ونحن إذ نؤيد هذه القضية وإزالة
الاحتلال، مع إجماع العربي في عروبة القدس وحرمتها"، داعياً إلى "الوقوف
بصلابة ضد محاولات الصهاينة تهويد القدس".
ولفت البشير إلى عزم
بلاده "المضي نحو تسوية القضايا العالقة عبر التفاهم مع حكومة جنوب
السودان"، مؤكداً أن "أعداء السلام وأصحاب الأجندة الأجنبية ومحاولات
تقسيم السودان ضلوا يضعون العوائق أمام مسيرة السلام ويدفعون حكومة جنوب السودان
على الاعتداء".
وبدأ في
العاصمة العراقية بغداد، بعد ظهر اليوم الخميس، مؤتمر القمة العربية الثالثة
والعشرين بحضور تسعة قادة عرب إضافة إلى الرئيس العراقي
جلال الطالباني، وشهد المؤتمر
غيابا تاما للملوك العرب ولم تقاطعه أي من
الدول العربية.
وتشارك
في المؤتمر 21 دولة ما
عدا سوريا التي لم تدع إلى حضور القمة بسبب تعليق عضويتها بالجامعة، وحضر القمة
تسعة زعماء عرب هم رئيس جمهورية جزر القمر أكليل ظنين، ورئيس المجلس الانتقالي الليبي
مصطفى عبد
الجليل، والرئيس
التونسي محمد المرزوقي، والفلسطيني
محمود عباس،
والصومالي شريف شيخ أحمد، والسوداني عمر البشير المطلوب قضائيا للمحكمة الجنائية الدولية
بتهم الإبادة الجماعية، والرئيس اللبناني العماد ميشيل وأمير
دولة الكويت صباح الأحمد
الصباح، والجيبوتي
إسماعيل عمر جيلة، إضافة إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني.
وكان مصدر عربي مطلع كشف لـ"
السومرية نيوز"، أن إعلان بغداد
الخاص بالقمة العربية يتضمن 48 بنداً لتسعة محاور أهمها حل القضية السورية من دون
تدخل خارجي، والإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وإدانة الارهاب بكافة أشكاله
وحظر أسلحة الدمار الشامل، ودعم القضية الفلسطينية إضافة إلى تفعيل العمل
البرلماني العربي، والأزمة في الصومال، وقضية اليمن، وقضية دعم السودان، ودعم
التغيرات السياسية وحل الخلافات العربية بالحوار.
وتجري أعمال القمة العربية بشكل سلس لحد الآن من دون تسجيل أي حوادث
أمنية تذكر، في وقت تكاد تنعدم فيه الاتصالات من الهواتف الجوالة وخاصة في
العاصمة، فيما تفرض السلطات الأمنية إجراءات مشددة منذ نحو عشرة أيام وحظراً
شاملاً على تجوال السيارات منذ منتصف ليلة السابع والعشرين من آذار.
وتقرر خلال اجتماع وزراء المال والاقتصاد العرب الذي عقد في 27 آذار
وحضره سبع وزراء فقط ووكلاء الوزارات ومندوبي الدول العربية، اعتماد استراتيجيات
أمنية وسياحية ومتابعة تنفيذ البنود الصادرة عن القمم الاقتصادية السابقة، فيما
دعا رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي الوزراء إلى "وقفة تضامنية"
للنهوض بالاقتصاد العربي كما هو معمول به في العالم، كما دعا الشركات العربية إلى
المشاركة في إعمار
العراق.
يذكر أن عقد القمة العربية في بغداد يعد الحدث الدولي الأكبر الذي
ينظمه العراق منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات
الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين
وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع
الوزارات والجهات المختصة.