السومرية
نيوز/ بغداد
دعت الكتلة
البيضاء، الجمعة، إلى نسيان الخلافات السياسية وعدم بث مشاكل
العراق الداخلية إلى
الخارج، مطالبة القوى السياسية بتحقيق الوفاق الوطني والإيفاء بمسؤوليات العراق
تجاه
الدول العربية، فيما أكدت أن نجاح قمة بغداد أثلج صدور العراقيين من الشمال
إلى الجنوب.
وقالت
المتحدثة باسم الكتلة
عالية نصيف في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه، إن "نجاح قمة بغداد أثبت للجميع في الداخل والخارج بأن
العراق دولة تنبض بالحياة وقادرة على قيادة الدول العربية من
الخليج إلى المحيط من
خلال القرار المتصف بالحكمة والاتزان"، داعية إلى "نسيان الخلافات
السياسية وعدم بث مشاكل العراق الداخلية إلى الدول".
وأضافت
نصيف أن "هذا النجاح أثلج صدور العراقيين من الشمال إلى الجنوب"، مطالبة
القوى السياسية بـ"تحقيق الوفاق الوطني والإيفاء بمسؤوليات العراق تجاه الدول
العربية باعتباره رئيسا للقمة العربية للعام الحالي 2012".
واختتمت في
العاصمة العراقية بغداد، أمس الخميس، (29 آذار 2012)، مؤتمر
القمة العربية الثالثة
والعشرين بحضور تسعة قادة عرب إضافة إلى الرئيس العراقي
جلال الطالباني، وشهد
المؤتمر غياباً تاماً للملوك العرب، فيما لم تقاطعه أي من الدول العربية.
وشارك
في المؤتمر 21 دولة ما عدا سوريا التي لم تدع إلى حضور القمة بسبب تعليق عضويتها
بالجامعة، وحضر القمة تسعة زعماء عرب هم رئيس جمهورية جزر القمر أكليل ظنين، ورئيس
المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل، والرئيس
التونسي محمد المرزوقي،
والفلسطيني
محمود عباس، والصومالي شريف شيخ أحمد، والسوداني عمر البشير المطلوب
قضائياً للمحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة الجماعية، والرئيس اللبناني العماد
ميشيل، وأمير
دولة الكويت صباح الأحمد الصباح، والجيبوتي
إسماعيل عمر جيلة، إضافة
إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني.
وتناوب خلال الجلسة، التي
تسلم فيها العراق رئاسة القمة العربية من ليبيا، رؤساء الدول العربية وممثلي
القادة الذين لم يحضروا الاجتماع في إلقاء كلماتهم التي ركزت بمجملها على ضرورة
تفعيل الدور العربي المشترك ودعم فلسطين ضد العدوان الإسرائيلي إضافة إلى دعم
التغيير السلمي في العالم العربي وحل المشاكل عبر الحوار إضافة إلى التنمية
والإصلاح، ومكافحة الإرهاب وانتشار الأسلحة النووية في المنطقة.
وجرت أعمال القمة العربية بشكل سلس من دون تسجيل أي حوادث أمنية تذكر، في وقت
انعدمت فيه الاتصالات من الهواتف الجوالة وخاصة في العاصمة، فيما فرضت السلطات
الأمنية إجراءات مشددة منذ نحو عشرة أيام وحظراً شاملاً على تجوال السيارات منذ
منتصف ليلة السابع والعشرين من آذار.
ويعتبر عقد القمة العربية في بغداد يعد الحدث الدولي الأكبر الذي ينظمه العراق منذ
العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر
القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة
العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات
المختصة.
يذكر أن العراق يعيش
أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض
بحق
الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً
إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في
القائمة العراقية أيضاً،
بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع
العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان
بحجب الثقة عن
المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، وفي (6 شباط
2012) إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء.