السومرية نيوز/
كربلاء
اعتبر معتمد المرجعية الدينية أحمد
الصافي،
الجمعة، أن عقد
القمة العربية في بغداد مناسبة مهمة لإخراج
العراق من طائلة الفصل
السابع من ميثاق
الأمم المتحدة، فيما اتهم عددا من عناصر الأمن بارتكاب تجاوزات
بحق المواطنين خلال الخطة الأمنية الخاصة بالقمة.
وقال الصافي خلال خطبة صلاة الجمعة في العتبة
الحسينية وسط كربلاء، إن "عقد القمة العربية في بغداد مناسبة مهمة لبدء العمل
الجاد لإخراج العراق من طائلة البند السابع"، مؤكدا أن "التمثيل العربي
والإسلامي الذي حظيت به قمة بغداد يعزز دور العراق ويرفع كل مبرر لبقائه تحت طائلة
هذا البند".
ودعا الصافي السياسيين العراقيين إلى
"وضع حد لخلافاتهم والعمل على بناء العراق وإخراج العراق من البند السابع لان
عراق اليوم ليس كالعراق قبل عشر سنوات".
وأشاد الصافي، بـ"أجواء الانفتاح التي
تمثلت بالقمة العربية"، لافتا الى أن "تبادل الزيارات واللقاءات
والسفراء بين العراق والدول العربية بعد سنوات من القطيعة أمر مفرح ومشجع".
وانتقد الصافي "أداء عدد من عناصر الأمن
وطريقة تعاملهم مع المواطنين خلال فترة انعقاد القمة العربية"، مؤكدا أن
"بعض رجال الأمن يتصرفون وكأنهم ليسوا برجال أمن، ومنهم من يشتم ويضرب
المواطن".
ودعا رئيس الجمهورية
جلال طالباني، امس
الخميس (29 اذار 2012)، الأمم المتحدة إلى دعم العراق وإسناده بما يساعده في
استعادة وضعه الطبيعي، فيما أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن تعاون العراق مع
الكويت سيساعد بخروجه من البند السابع.
ويخضع العراق منذ العام 1990 للبند السابع من
ميثاق الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق
صدام حسين دولة
الكويت في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره
يشكل تهديداً للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في
البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين جراء الغزو.
واختتمت في العاصمة العراقية بغداد، أمس الخميس، (29 آذار 2012)،
مؤتمر القمة العربية الثالثة والعشرين بحضور تسعة قادة عرب إضافة إلى الرئيس
العراقي
جلال الطالباني، وشهد المؤتمر غياباً تاماً للملوك العرب، فيما لم تقاطعه
أي من
الدول العربية.
وشاركت في المؤتمر 21 دولة ما عدا سوريا التي لم تدع إلى حضور القمة
بسبب تعليق عضويتها بالجامعة، وحضر القمة تسعة زعماء عرب هم رئيس جمهورية جزر
القمر أكليل ظنين، ورئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد
الجليل، والرئيس
التونسي محمد المرزوقي، والفلسطيني
محمود عباس، والصومالي شريف شيخ أحمد،
والسوداني عمر البشير المطلوب قضائياً للمحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة
الجماعية، والرئيس اللبناني العماد ميشيل، وأمير
دولة الكويت صباح الأحمد الصباح،
والجيبوتي
إسماعيل عمر جيلة، إضافة إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني.
وتناوب خلال الجلسة، التي تسلم فيها العراق رئاسة القمة العربية من
ليبيا، رؤساء الدول العربية وممثلي القادة الذين لم يحضروا الاجتماع في إلقاء
كلماتهم التي ركزت بمجملها على ضرورة تفعيل الدور العربي المشترك ودعم فلسطين ضد
العدوان الإسرائيلي إضافة إلى دعم التغيير السلمي في العالم العربي وحل المشاكل
عبر الحوار إضافة إلى التنمية والإصلاح، ومكافحة الإرهاب وانتشار الأسلحة النووية
في المنطقة.
وجرت أعمال القمة العربية بشكل سلس من دون تسجيل أي حوادث أمنية تذكر،
في وقت انعدمت فيه الاتصالات من الهواتف الجوالة وخاصة في العاصمة، فيما فرضت
السلطات الأمنية إجراءات مشددة منذ نحو عشرة أيام وحظراً شاملاً على تجوال
السيارات منذ منتصف ليلة السابع والعشرين من آذار.
يذكر أن عقد القمة العربية في بغداد يعد الحدث الدولي الأكبر الذي
ينظمه العراق منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات
الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين
وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع
الوزارات والجهات المختصة.