السومرية نيوز/ بغداد
اعتبرت لجنة الامن والدفاع النيابية، الجمعة، نجاح
القمة العربية التي استضافها
العراق، عاملاً مشجعاً للكتل السياسية للتقارب والتعاون، ما يوفر اجواء ايجابية لنجاح المؤتمر الوطني للقوى السياسية المقرر عقده في الخامس من الشهر المقبل، فيما دعت رئيس الحكومة لتكريم القوات الامنية لأداءها مهام حماية بغداد فترة مؤتمر القمة بنجاح.
وقال عضو لجنة الامن والدفاع بمجلس النواب العراقي، عباس البياتي، في بيان صدر عن مكتبه، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "نجاح القمة سيكون عاملاً مشجعاً لكتل السياسية على التقارب والتعاون مما يوفر أجواء ايجابية لنجاح المؤتمر الوطني المزمع عقده في بداية شهر نيسان المقبل".
وأضاف أن "قمة بغداد ساهمت في تبديد الصورة القاتمة والمشوهة عن الوضع الأمني والسياسي في العراق, حيث تبين لهم بالملموس والعيان أن الوضع في بغداد لا يختلف كثيراً عن باقي العواصم العربية من حيث الاستقرار".
وأشاد البيان بالاجهزة الامنية بمختلف صنوفها لانتشارها على مدى شهر كامل، في العاصمة ومفاصلها ومداخلها وسيطرتها بشكل كامل على الحركة من والى العاصمة, داعياً "القائد العام للقوات المسلحة إلى تكريمهم".
وأشار البياتي في بيانه الى أن "اكتسبت خبرة إضافية من خلال خطة حماية القمة وبالتالي يمكن الاعتماد على هذا الأجهزة في تأمين الاجتماعات وحماية المدن والمحافظات بشكل كامل".
ودعا البيان الحكومة الى "البحث عن طريقة لمساعدة شريحة المواطنين الذين يسكبون قوتهم بشكل يومي بسبب تقييد حرية حركتهم في العاصمة خلال فترة مؤتمر القمة".
واختتمت في العاصمة العراقية بغداد، أمس الخميس، (29 آذار 2012)، مؤتمر القمة العربية الثالثة والعشرين بحضور تسعة قادة عرب إضافة إلى الرئيس العراقي
جلال الطالباني، وشهد المؤتمر غياباً تاماً للملوك العرب، فيما لم تقاطعه أي من
الدول العربية.
وشارك في المؤتمر 21 دولة ما عدا سوريا التي لم تدع إلى حضور القمة بسبب تعليق عضويتها بالجامعة، وحضر القمة تسعة زعماء عرب هم رئيس جمهورية جزر القمر أكليل ظنين، ورئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل، والرئيس التونسي محمد المرزوقي، والفلسطيني
محمود عباس، والصومالي شريف شيخ أحمد، والسوداني عمر البشير المطلوب قضائياً للمحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة الجماعية، والرئيس اللبناني العماد ميشيل، وأمير
دولة الكويت صباح الأحمد الصباح، والجيبوتي
إسماعيل عمر جيلة، إضافة إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني.
وتناوب خلال الجلسة، التي تسلم فيها العراق رئاسة القمة العربية من ليبيا، رؤساء الدول العربية وممثلي القادة الذين لم يحضروا الاجتماع في إلقاء كلماتهم التي ركزت بمجملها على ضرورة تفعيل الدور العربي المشترك ودعم فلسطين ضد العدوان الإسرائيلي إضافة إلى دعم التغيير السلمي في العالم العربي وحل المشاكل عبر الحوار إضافة إلى التنمية والإصلاح، ومكافحة الإرهاب وانتشار الأسلحة النووية في المنطقة.
وجرت أعمال القمة العربية بشكل سلس من دون تسجيل أي حوادث أمنية تذكر، في وقت انعدمت فيه الاتصالات من الهواتف الجوالة وخاصة في العاصمة، فيما فرضت السلطات الأمنية إجراءات مشددة منذ نحو عشرة أيام وحظراً شاملاً على تجوال السيارات منذ منتصف ليلة السابع والعشرين من آذار.
ويعتبر عقد القمة العربية في بغداد يعد الحدث الدولي الأكبر الذي ينظمه العراق منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق
الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في
القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن
المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، وفي (6 شباط 2012) إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء.