السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر
رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، الاحد، تصريحات رئيس إقليم كرستان
مسعود البارزاني شخصية، وفي حين رفض الرد عليها، أشار إلى أن جميع المحافظات بما فيها إقليم
كردستان مللك للعراقيين ويجب أن تدار بعلم
السلطة الاتحادية.
وقال
نوري
المالكي في مؤتمر صحفي بمنى
مجلس الوزراء،حضرته "السومرية نيوز" إن
"تصريحات رئيس
اقليم كردستان مسعود البرزاني هي تصريحات شخصية وخلفيات حلها
تقوم على اساس الدستور"،مشيرا الى إن " من يهرب من الدستور يتجه الى مثل
هذه المشاكل والاثارات".
واضاف
المالكي أن "الدستور هو الذي ينهي جميع المشاكل سواء في كردستان او في
البصرة،
لكن عدم تطبيقه يعني تفاقم هذه المشاكل والقضاء على مصالح شعبنا في كردستان والشعب
العراقي بشكل عام،موكدا أن "الدستور هو الذي يحمي المصالح في كافة
المحافظات".
وأشار المالكي إلى أن جميع المحافظات بما فيها
إقليم كردستان مللك للعراقيين ويجب
أن تدار بعلم السلطة الاتحادية ومن خلال التنسيق معها،داعيا من لديه مشاكل الى
الاحتكام للدستور العراقي".
وكان الحزبان الكرديان الإتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني
أكدا، في 30 آذار 2012، أن
العراق ملك الجميع ولا يمكن لمكون واحد أن يدير شؤونه، فيما
دعيا إلى ضرورة مشاركة جميع المكونات في القرار السياسي.
وتشهد العلاقة بين إقليم كردستان وائتلاف دولة القانون، تصعيداً منذ (20 آذار
2012)، بعدما انتقد رئيس الإقليم مسعود
البارزاني، ما سماه "جيش مليوني"
في البلاد "يدين بالولاء لشخص واحد جمع السلطة بيديه"، وشدد على أنه
"كفى" لذلك الشخص الذي يحمل صفة القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع
والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من المناصب، معتبراً أن العراق يتجه نحو "الهاوية"
بسبب فئة بالسلطة تريد جره إلى "الدكتاتورية"، كما هدد بإعلان دولة كردستان
المستقلة.
ولاقت تصريحات رئيس الإقليم سلسلة ردود فعل منددة من قبل ائتلاف دولة القانون
بزعامة نوري المالكي، فقد وصفها بـ"غير المتزنة والاستفزازية" كما رأى أن
الكرد يحصلون على امتيازات في العراق أعلى منها في دول أخرى، وأن بعض الدول لا يعترف
بالكرد ويطلق عليهم تسمية "أتراك الجبل"، كما طالب
ائتلاف المالكي بمحاكمة
البارزاني لإصراره على إيواء نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على
خلفية إصدار مذكرة قبض بحق
الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء
نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة
العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر
الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان
بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس
النواب، وفي (6 شباط 2012) إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء.