السومرية نيوز/ بغداد
اعتبرت كتلة المواطن التابعة للمجلس
الأعلى الإسلامي بزعامة
عمار الحكيم، الاثنين، أن سفر نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي إلى قطر يؤكد التهم الصادرة بحقه، وحملت حكومة بغداد وإقليم
كردستان جزءاً
من المسؤولية، فيما استبعدت عودته إلى
العراق وطالبت الإنتربول بملاحقته.
وقال النائب عن كتلة المواطن التابعة
للمجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار
الحكيم حامد الخضري في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "سفر الهاشمي إلى خارج العراق يؤكد التهم الصادرة بحقه، فلم يكن
من المفترض أن يقوم بمثل هذه الخطوة قبل انتهاء مشكلته"، فيما حمل الحكومة
العراقية "جزءاً" من المسؤولية.
وأوضح الخضري أن "الحكومة سمحت للهاشمي
بالسفر إلى
إقليم كردستان قبل أشهر، وهو مطلوب للقضاء العراقي، كما لم تعتقله على
الرغم من أنها أوقفت طائرته"، معتبراً أن "إقليم كردستان وقع بدوره في
خطأ بسماحه للهاشمي بالسفر خارج العراق".
واستبعد الخضري عودة نائب رئيس
الجمهورية، داعياً القضاء العراقي إلى "ملاحقة المجرمين أينما كانوا واستردادهم
عن طريق الإنتربول".
وكان نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي غادر من إقليم كردستان، أمس الأحد (1 نيسان 2012)، إلى العاصمة القطرية
الدوحة، بدعوة رسمية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وأعلن عن نيته زيارة
دولة أخرى في وقت لاحق.
فيما كان رئيس الحكومة
نوري المالكي
قد طالب في وقت سابق
الدول العربية بعدم استقبال الهاشمي، لاسيما بصفته نائباً
لرئيس الجمهورية، مؤكداً حق العراق في المطالبة بتسليمه عبر الشرطة الدولية في حال
سافر إلى الخارج.
وحمل التيار الصدري بزعامة مقتدى
الصدر، اليوم الاثنين (2 نيسان 2012)،
المالكي مسؤولية تأخر فتح ملف الهاشمي رغم
علمه به منذ سنوات، في حين دعا الحكومة إلى إحالة الملف إلى الانتربول، واقترح أن
يصدر العراق بصفته رئيس
القمة العربية قراراً بعدم استقبال الدول العربية المطلوبين
للقضاء العراقي لاسيما الهاشمي.
وتأتي مغادرة الهاشمي إلى الدوحة بعد
ثلاثة أيام على تصريحات
رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم، في (29
آذار الماضي)، الذي أكد خلاله أن قطر لم تقاطع القمة العربية في بغداد لكنها حاولت
إرسال رسالة للعراقيين بأنها لا تتفق مع ما يحدث من "تجاهل لبعض الفئات في
العراق ومنها السنة"، وتظهر تلك التصريحات الأسباب وراء التمثيل المنخفض
للدوحة في قمة بغداد والذي كان واضحاً بعدم طلب ممثل قطر ومندوبها الدائم لدى
الجامعة العربية أسامة يوسف القرضاوي إلقاء أي كلمة خلال انعقاد أعمال المؤتمر.
وانتقدت الحكومة على لسان المتحدث
باسمها عي الدباغ، أول أمس السبت، (31 آذار الماضي)، تصريح رئيس الوزراء القطري،
وأكدت أن تدخل أطراف خارجية في الشأن العراقي سيسيء للسنة والشيعة، معربة عن أملها
بأن تنتهي من هذه "النغمة المرفوضة" من العراقيين.
واعتبر الهاشمي، في (16 آذار 2012)،
تصريحات رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني الذي رفض تسليمه إلى الحكومة
المركزية "موقفاً مشرفاً"، مؤكداً أنه لن يغادر العراق إلا بشكل مؤقت
ضمن مسؤولياته كنائب لرئيس الجمهورية إذا اضطر لذلك.
وأعلن
البارزاني، في (15 آذار 2012)، عن
رفضه تسليم الهاشمي وفيما جدد دعوته لحل قضيته سياسياً عبر الرئاسات الثلاث، اتهم
الحكومة المركزية بمحاولة توريط الكرد بقضية الهاشمي عبر "اقتراح تسهيل
تهريبه" من الإقليم.
وأقام الهاشمي في إقليم كردستان
العراق منذ أن عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من
أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس الجمهورية جلال
الطالباني في (24 كانون الأول 2011) أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء
في أي وقت ومكان داخل العراق.
يذكر أن وزارة الداخلية أعلنت في (30 كانون
الثاني 2012)، عن اعتقال 16 شخصاً من حماية الهاشمي، مؤكدة أنهم متهمون بتنفيذ
عمليات اغتيال ضد ضباط وقضاة، من بينهم عضو محكمة التمييز نجم عبد الواحد
الطالباني في العام 2010 شمال بغداد، فيما أكدت في (11 شباط 2012) حصولها على
اعترافات من أحد معاونيه بأنه ينشط مع حزب البعث بقيادة الهاشمي.