السومرية نيوز/ دهوك
أعلنت مديرية شؤون الألغام في
دهوك، الأربعاء،
عن تطهير أكثر من 55 ألف
متر مربع من الألغام والمتفجرات في المحافظة بالتعاون مع
منظمة بريطانية متخصصة، مؤكدة أنها تستعد لإطلاق برنامج لتوعية أهالي قرى المنطقة في
هذا الجانب.
وقال مسؤول الإعلام والتوعية بمديرية شؤون
الألغام في دهوك سربست ماي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "13
حقلاً ملوثاً بالألغام والمتفجرات طهرت في أقضية دهوك (460 كم شمال العاصمة
بغداد)، والعمادية (70 كيلومترا شمال مدينة دهوك)، وزاخو (53 كم شمال
دهوك)، وشيخان (30 كم شرق دهوك)"، مشيراً إلى أن "مساحة
المنطقة المطهرة من الألغام بلغت 55 ألف و715 متراً مربعاً".
وأضاف ماي أن "عملية التطهير تمت بالتعاون
من منظمة MAG البريطانية"،
متوقعاً أن "تسهم عملية تطهير تلك المناطق في تسهيل إقامة
المشاريع الخدمية
والاستثمارية والزراعية فيها".
يذكر أن منظمة MAG البريطانية تأسست عام 1990 ولديها مكاتب
في 35 دولة، وبدأت عام 1992 جهودها لمكافحة الألغام في إقليم
كردستان العراق،
وفتحت فروعاً لها في محافظات دهوك،
أربيل والسليمانية، كما أن لها فرق عمل في
كركوك والموصل.
وأوضح مسؤول
قسم الإعلام والتوعية، أن
"المديرية تستعد لإطلاق برنامج لتوعية أهالي القرى التي تكثر في أراضيها
الألغام من مخاطرها"، لافتاً إلى أن "البرنامج ينفذ بالتنسيق مع منظمة
انديكاب الفرنسية لتأهيل عدد من المواطنين وتمكينهم من القيام بعمليات التوعية
وجمع المعلومات وإبلاغ الجهات المعنية عند العثور على المتفجرات أو الألغام".
وتأسست مؤسسة الألغام في
إقليم كردستان العراق
في العام 2004، وهي مؤسسة تابعة لرئاسة وزراء الإقليم.
وتشير المعلومات المتوفرة لدى المؤسسة إلى أن
776 كم مربع من أراضي إقليم
كردستان ملوثة بالألغام والمتفجرات، في حين تم تشخيص
3149 حقلاً مزروعاً بالألغام، غالبيتها موزعة على الحدود مع
إيران وتركيا وسوريا،
ويعود معظمها لحقبة الحرب العراقية والإيرانية.
كما تشير إحصائيات
الأمم المتحدة، إلى أن
المواقع المزروعة بالألغام في العراق تغطي نحو 1.730 كيلومتراً مربعاً وتؤثر على
حوالي 1.6 مليون نسمة. وقد تسببت الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة في قتل أو
جرح مواطنين عراقيين اثنين في المتوسط كل أسبوع خلال عام 2009، وكان 80 بالمئة
منهم فتيان وشبان تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة. كما تعرض ما بين 48 إلى 68 ألف
عراقي لبتر الأطراف بسبب الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة.
وكان العراق قد انضم إلى اتفاقية أوتاوا التي
تحظر استخدام الألغام المضادة للأفراد عام 2008، والتزم بعدم استخدام أو إنتاج أو
حيازة أو تصدير الألغام الأرضية، كما التزم بإزالة الألغام الأرضية بحلول عام 2018،
في حين تؤكد مصادر مطلعة في
وزارة البيئة العراقية أن العراق لن تتمكن من تحقيق
هذا الهدف بسبب انعدام الأمن وعدم وجود متخصصين في إزالة الألغام، إذ لا يوجد سوى
نحو ألفي متخصص في
وزارة الدفاع، و13 شركة خاصة.
يذكر أن منظمات دولية مختصة تعتبر أن العراق
يحوي على ربع عدد الألغام المزروعة في العالم، إذ تؤكد تقديرات غير رسمية أن هناك
ما بين 10 ــ11 مليون لغم في إقليم كردستان العراق، كما تؤكد مصادر في وزارة
البيئة العراقية وجود أكثر من 25 مليون لغم في عموم العراق، حيث زرعت معظم تلك
الألغام خلال حقبة الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت على مدى ثماني سنوات
(1980- 1988) وحرب
الخليج الأولى عام 1990.