السومرية نيوز/ بغداد
أكد
رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، الأربعاء، أن نجاح الاجتماع الوطني
لا يعتمد على ورقة العمل التي ستناقش فيه فقط، بل جدية تعامل الأطراف فيما بينها وتحريك
المشتركات التي تجمع بينها والاستفادة من ورقة مؤتمر أربيل، مؤكدا ضرورة السعي
لإنجاح الاجتماع الذي أطلق عليه تسمية "القمة العراقية".
وقال
الجعفري في بيان صدر اليوم وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة
منه إن " نجاح الملتقى الوطني لا يعتمد على ورقة العمل التي ستناقش فقط،
وإنما ستعتمد على جدية تعامل الأطراف فيما بينها، وتحريك المشتركات التي تجمع
الكتل السياسية، والاستفادة من ورقة مؤتمر أربيل، إضافة إلى كيفية توجيه اللقاء
ليتحوّل إلى مشروع إيجابي للحل".
وأشار الجعفري إلى أن "ورقة
التحالف الوطني ستكون شاملة، وقد بحثت
كل الهموم التي طفت على سطح العملية السياسية منذ كتابة الدستور وإلى الآن وحظيت
بقبول التحالفات الأخرى، وارتكزت على الدستور في إيجاد حلول لها، كما أكدت على
ضرورة فصل السلطات الثلاث إضافة إلى تنسيق الأدوار بين
الحكومة الاتحادية
والأقاليم والمحافظات".
وأكد الجعفري على "ضرورة السعي لإنجاح ما أسماها القمة العراقية بما
يتوازى ونجاح قمة بغداد، وتفاءل بنسبة المشاركة، والتمثيل من قبل الكتل السياسية
كافة".
وكان رئيس
مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي أكد، اليوم الأربعاء 4
نيسان الجاري، أن
المؤتمر الوطني لن يعقد يوم غد الخميس، عازيا السبب إلى اتساع
الخلافات بين الكتل السياسية، فيما أكد أن إقرار قانوني
القضاء الأعلى والمحكمة
الاتحادية سيغير الخلل في العملية السياسية.
في حين حدد رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في الـ25 من آذار الماضي،
الخامس من شهر نيسان الحالي، موعدا لانعقاد الاجتماع الوطني، فيما دعا اللجنة
التحضيرية المكلفة بالإعداد للاجتماع الى انجاز عملها قبل الموعد المحدد لعقده.
فيما أكد رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، في (1 نيسان 2012)، أن
الكتل السياسية ستمضي لعقد الاجتماع الوطني في الخامس من نيسان الحالي، مبينا أن
اللجنة التحضيرية للمؤتمر ستضع برنامج المؤتمر في الثالث من نيسان، وعزا أسباب
المشاكل السياسية التي تشهدها البلاد إلى عدم الالتزام بالدستور.
وعقدت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني، يوم أمس الثلاثاء (3 نيسان
2012)، اجتماعا لها، تمهيدا للمؤتمر الذي سيعقد يوم غد الخميس في الخامس من نيسان
الحالي.
وأكدت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، في (2 نيسان 2012) أن القائمة
العراقية متحمسة لحضور الاجتماع الوطني وحل المشاكل العالقة، مبينة أن اللجنة
التحضيرية ستجتمع غدا الثلاثاء لترتيب المسودة النهائية شبه المتفق عليها بين
القوى السياسية.
كما كشف ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي،
عن وجود أربعة محاور أساسية ستناقش في المؤتمر الوطني أبرزها تطبيق مبادرة اربيل،
فيما اعتبر انعقاده بداية للخروج من الأزمة السياسية.
واشترطت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، في، (31 آذار 2012)،
مشاركتها بالمؤتمر الوطني المقبل بحضور "قادة الصف الأول" وتنفيذ
اتفاقية اربيل، فيما طالبت بإيقاف الإجراءات الخاصة بحق نائب
رئيس الوزراء صالح
المطلك وإنهاء "البعد السياسي" لقضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي.
ورفض المالكي
الشروط التي وضعتها القائمة العراقية للمشاركة بالمؤتمر الوطني، مؤكدا أن هناك شروطا
ستكون قاسية على بعض السلوكيات إذا وضعت العراقية شروطها، فيما طالب بطرح جميع
المشاكل في المؤتمر الوطني الذي سيعقد في الخامس من نيسان الحالي.
واعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس
البياتي، في 31 آذار 2012، أن
وضع القائمة العراقية لبعض الشروط مقابل حضورها المؤتمر الوطني يهدف للحصول على
تنازلات، مشددا على أن ائتلافه يرفض وضع الشروط، فيما أكد أن ما تبقى من بنود
اتفاقية اربيل أدخلت ضمن جدول أعمال المؤتمر.
وسبق لزعيم القائمة العراقية إياد علاوي، أن قدم، في (18 من كانون الثاني
2012)، ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني، وهي أن يقوم التحالف الوطني
بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء
انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل
كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية في أكثر من مناسبة بإقالة المالكي.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي،
على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية
طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً
إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً،
بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع
العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى
البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة
إلى جلسات
مجلس النواب، فيما أعلنت في (6 شباط 2012) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء
مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس.