السومرية نيوز/
بغداد
دعا النائب عن ائتلاف دولة القانون شيروان
الوائلي، الجمعة، الكرد إلى التفاهم والجلوس إلى طاولة مستديرة لمناقشة جميع
الأمور العالقة، معتبرا اتهامهم لنائب
رئيس الوزراء حسين الشهرستاني بتهريب النفط
لإسرائيل غير مقبول ويخرج عن دائرة الواقع، فيما بين أن إقرار قانون النفط والغاز
هو الحل الوحيد لمشكلة النفط في البلاد.
وقال الوائلي في بيان صدر عن مكتبه، اليوم،
وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "الاتهامات التي تم توجيهها
لنائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين
الشهرستاني بتهريب النفط لإسرائيل، غير
مقبولة وغير صحيحة وتخرج عن دائرة الواقع كثيرا"، مبينا أن "التصريحات
النارية لا تخدم العراق".
وأضاف الوائلي أن "الكرد كثيرا ما يشيدون
وفي أكثر من مناسبة بنزاهة الشهرستاني ونظافة يده"، داعيا إلى "التفاهم
والجلوس على طاولة مستديرة لغرض مناقشة جميع الأمور العالقة بين كل الأطراف".
وأكد الوائلي أن "إقرار قانون النفط والغاز
في البرلمان هو الحل الوحيد لمشكلة النفط والغاز في البلاد وأسلوب تسويقهما إلى
الخارج"، معتبرا أن "هذا القانون يمثل الآلية الأساسية في رسم السياسة
الإستراتيجية بين الشركات النفطية العملاقة ووزارة النفط".
وأثار
مشروع قانون النفط والغاز الذي قدمته
الحكومة للبرلمان، ردود أفعال متباينة، أكثرها حدة موقف
التحالف الكردستاني ورئاسة
إقليم كردستان، في حين توقع نائب رئيس
لجنة النفط والطاقة البرلمانية،
علي الفياض،
أن يحمل المشروع الجديد الذي وافقت عليه الحكومة، مرونة واسعة لاستقبال الشركات
الراغبة بتطوير الصناعة النفطية، كما أكدت العراقية، أن هذا المشروع يحصر قضايا
رسم السياسات النفطية بيد
وزير النفط ورئيس الحكومة فقط، معتبرة ذلك مخالفا
للدستور.
وأشار الوائلي إلى أن "تأخير هذه القانون سيفضي
إلى عدم الوضوح والشفافية في السياسية النفطية"، لافتا إلى أن "عدم
إقراره سينعكس سلباً على طبيعة التعامل بين الشركات العملاقة في الصناعات
الاستخراجية أو الاستكشافية وحتى شركات النقل".
وكانت حكومة إقليم
كردستان العراق أعلنت، في
الأول من نيسان 2012، عن إيقاف تصدير النفط حتى إشعار آخر بسبب خلافات مالية مع
بغداد، معتبرة أن الأخيرة "لم تحترم" التزاماتها بدفع مستحقات الإقليم
المالية، فيما أكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني (في 2 نيسان
2012)، أن حكومة
كردستان حرمت العراقيين من ستة مليارات و650 مليون دولار خلال
العامين الماضيين 2010 و2011 بسبب امتناعها عن تصدير النفط، متوقعاً أن يبلغ
الحرمان درجات أعلى عام 2012 الحالي.
وردت الحكومة الكردية على الشهرستاني، في الثالث
من نيسان 2012، واصفة اتهاماته لها بتهريب النفط بـ"الباطلة"، معتبرة
أنها تهدف إلى التغطية على "عجز"
الحكومة المركزية في توفير الخدمات
للمواطنين، فيما اتهمت جهات عراقية لم تسمها بـ"الشوفينية".
كما اعتبر التحالف الكردستاني، أن تصريحات
الشهرستاني جاءت بمثابة إعلان حرب ضد إقليم كردستان
العراق، وفيما طالبه بالاعتذار
للشعب الكردي، اتهم مسؤولين في
وزارة النفط العراقية بتهريب النفط إلى
إسرائيل عن
طريق
الأردن.
وسبق وأن حذرت وزارة النفط العراقية، في (13
آذار 2012)، من خسائر كبيرة في
الخزينة العامة للدولة بسبب تقليص إقليم كردستان
صادراته النفطية، ولفتت إلى أن حكومة الإقليم تصدر حالياً 65 ألف برميل يومياً،
مطالبة إياها بالوفاء بالتزاماتها التي قطعتها بشأن تصدير 175 ألف برميل يومياً
والتي وضعت على أساسها الموازنة العامة للبلاد لعام 2012.
يذكر أن الخلافات بين بغداد وأربيل بشأن عقود
الإقليم مع الشركات الأجنبية العاملة في استخراج النفط وقانون النفط والغاز لا
تزال عالقة، وقد بدأ الإقليم في (1 حزيران 2010)، بتصدير النفط المستخرج من حقوله
بشكل رسمي، لكن سرعان ما توقف جراء تلك الخلافات، ولم يستمر التصدير سوى نحو 90
يوماً، إلا أنه استؤنف مطلع شهر شباط من العام الماضي 2011، إثر اتفاق جديد بين
الإقليم وبغداد على أن يصدر الأول مائة ألف برميل يومياً.