السومرية نيوز/
كركوك
طالب تيار المشروع العربي، السبت، بإقالة رئيس لجنة المادة140
هادي العامري،
عازيا السبب إلى بقلة التعويضات التي منحها للمزارعين في المحافظة ومواقفه غير
الحيادية، مؤكدا فسخ خمسة آلاف عقد زراعي منذ تطبيق المادة وحتى الآن.
وقال رئيس
اللجنة الزراعية في التيار يونس عاصي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر
تيار المشروع العربي وحضرته "السومرية نيوز"، إن "فلاحي كركوك
ينتقدون مواقف رئيس لجنة المادة 140 في كركوك لامتناعه من استقبال وفد يمثل
الفلاحين في كركوك"، مطالبا بـ"إقالة لمواقفه غير الحيادية".
وأضاف عاصي أن "خمسة آلاف عقد زراعي فسخ منذ تطبيق هذه المادة وحتى
الآن، من دون إعطاء تعويضات مجزية للفلاحين"، مبينا أن "اللجنة صرفت لكل
فلاح متضرر من 300 ألف إلى مليون ونصف المليون، بينما استحقاقاتهم تتراوح بين 50
مليون و120 مليون دينار عراقي".
وأكد عاصي أن "عدم إعطاء تعويضات للفلاحين في كركوك حول أوضاعهم
المعاشية إلى مأساوية"، مشيرا إلى أن "اللجنة تتعامل بانتقائية مع العرب
وباقي القوميات في المحافظة، كما أنها طبقت قرارات المسالة والعدالة بحق الفلاحين
العرب في المحافظة على الرغم من أنهم من أهالي كركوك الاصلاء".
من جانبه قال احد الفلاحين المتضررين ويدعى إبراهيم الحمداني في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "العرب في كركوك ليسوا مع إعادة الأراضي إلى
أصحابها إلا أنهم يطالبون بتعويض نتيجة فسخ عقودهم الزراعية"، مطالبا رئيس
لجنة المادة 140 هادي
العامري بـ" صرف تعويضات مجزية عن المشيدات والمرشات
والمكائن والمعدات بشكل فوري وتسليم أراضي جديدة كتعويضات عن أراضيهم وتعيين
الفلاحين بوظائف حكومية كونهم لا يملكون أي مصدر أو مهنة للعيش الكريم".
وأوضح الحمداني أن "العشرات من عرب كركوك يطالبون باستبدال رئيس
لجنة المادة 140 بآخر محايد ومختص في الشؤون القانونية والزراعية وتجديد عقود
العرب وفق قانون 117 ورفع قيد المسألة والعدالة وإطفاء الديون التي بذمتهم"،
لافتا إلى أن "المطالبة بإقالة العامري ليست هدفها إثارة الفتنة وإنما هدفها
إحقاق الحق".
وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على تطبيع الأوضاع في
محافظة كركوك
والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى مثل
نينوى وديالى، وحددت مدة زمنية
انتهت في الحادي و الثلاثين من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة
المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها
وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم
كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن
عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب
يقول السياسيون الكرد أنها سياسية، فيما تقول
بغداد أن التأخر غير متعمد، علماً
انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض
المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة.
وفيما يؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، يبدي قسم من العرب
والتركمان في كركوك ومناطق أخرى اعتراضاً على تنفيذها، لخوفهم من احتمال ضم
المحافظة الغنية بالنفط الى
اقليم كردستان، بعد اتهامهم للأحزاب الكردية بجلب مئات
آلاف السكان الكرد للمدينة لتغيير هويتها الديمغرافية، والتي كان نظام
صدام حسين
قد غيرها ايضا بجلب مئات آلاف السكان العرب اليها في سبعينيات وثمانينيات
القرن
الماضي ضمن سياسة التعريب التي طبقها في هذه المناطق آنذاك.
يذكر أن لجنة المادة 140، شكلت عام 2006، ويرأسها وزير
التعليم العالي
الأسبق رائد فهمي ومن ثم تراسها وزير النقل الحالي هادي العامري، ومهمتها الإشراف
على تطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها، ودفع التعويضات.