السومرية نيوز/
بغداد
دعت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري الذي
يتزعمه
مقتدى الصدر،الاحد، الى قيام
العراق بحل الخلافات مع
تركيا، مشددة على
ضرورة أن لا يؤدي التقارب بين البلدين الى استقواء بعض الأطراف على حساب الآخرين.
وقال النائب عن الكتلة جواد
الجبوري في حديث
لـ" السومرية نيوز"، إن "من الضروري أن يتجه العراق الآن بثقة تجاه
حل الأزمات التي عكرت الأجواء بين العراق وتركيا"، مؤكدا على ضرورة أن
"لا يكون التقارب بين البلدين محاولة من البعض لاستقواء طرف على طرف آخر لأنه
أمر غير مقبول".
ولفت الجبوري الى أن "من يسعى لسياسة
الاستقواء على أي شريك أو مكون آخر، سواء كانت الحكومة أو إي طرف فلا شك أنه يبحث
بأوراق كثيرة سواء كانت داخلية أو خارجية، لتقوية موقفه إذا كانت لديه نزعة باتجاه
إقصاء أو تجاوز أو تحجيم مصالح ذلك الشريك".
وذكرت صحيفة تركية، الجمعة 6 نيسان الجاري،
أن مستشار
الأمن الوطني فالح الفياض اجرى مباحثات مع كبار المسؤولين
الأتراك في إطار محاولة العراق لإعادة تطبيع العلاقات مع تركيا، فيما أكدت أن
الجانب التركي أبدى تجاوباً مع ما حمله المستشار العراقي.
وبدأت العلاقات بين حكومة
المالكي وأنقرة تسوء
عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من آذار 2010، حيث اتهمت الأخيرة
بدعم ائتلاف
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي الذي يعد الخصم الأكبر للمالكي،
كما تجددت الأزمة نهاية العام الماضي، إثر إعراب رئيس الحكومة التركية
رجب طيب
أردوغان في اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميركي
جو بايدن عن قلقه حيال الأزمة
السياسية بين السنة والشيعة في العراق، وتحذيره من أن تؤدي إلى تنامي خطر اندلاع
حرب طائفية، فضلاً عن حديثه عن "التسلط السائد" في البلاد.
كما سببت مذكرة الاعتقال التي صدرت بحق نائب
رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي بتهمة "الإرهاب" بنشوب أزمة جديدة بين
الطرفين، إذ دعا أردوغان المالكي (في 10 كانون الثاني 2012) إلى اتخاذ إجراءات
لاحتواء التوتر الذي يتناول قضية
الهاشمي وضمان محاكمته بعيداً من
الضغوط السياسية، واعتبر أن الديمقراطية ستتأثر سلباً إذا تحولت الشكوك لدى شركاء
التحالف الحكومي إلى عداء.
ثم تطورت الأزمة لتصل إلى أوجها عقب اتهام
أردوغان المالكي (في 24 كانون الثاني 2012) بالسعي إلى إثارة "نزاع
طائفي" في العراق، كما حذر من أن أنقرة لن تبقى صامتة في حال أقدمت بغداد على
هذه الخطوة كونها لن تسلم منها، فيما رد الأخير معتبراً أن تصريحات نظيره تشكل
استفزازاً للعراقيين جميعاً، مؤكداً رفض التدخل في شؤون العراق الداخلية.
وتعرضت السفارة التركية في بغداد، في 18 كانون
الثاني 2012، إلى قصف بصواريخ الكاتيوشا، فيما أدانت
وزارة الخارجية العراقية
العملية بعد يومين، واعتبرت أنها تهدف إلى الإساءة إلى العلاقات الثنائية، مؤكدة
أنها لن تتأثر بذلك.
يذكر أن المناطق الحدودية العراقية مع تركيا
تشهد منذ العام 2007، هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية بذريعة ضرب
عناصر حزب
العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 سنة، فيما
ينفذ الحزب عمليات عسكرية داخل الأراضي التركية ضد الجيش التركي، كان آخرها في 9
شباط 2012 حيث تبنى مقتل 43 جندياً تركياً في استهداف عشرة مواقع عسكرية داخل
الأراضي التركية، كما نفذ هجمات عديدة على خط أنبوب النفط الواصل بين حقول
كركوك
الشمالية وميناء جيهان التركي في أكثر من مناسبة.