السومرية نيوز/بغداد
استبعدت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي،
السبت، أن تستجيب مجموعة خمسة زائد واحد لطلب
العراق باستضافة اجتماعها المقبل،
مؤكداً أن الدعوة جاءت بتأثير إيراني بهدف الحد من الدور التركي في المنطقة، فضلاً
عن دعم حكومة
رئيس الوزراء نوري المالكي.
وقال النائب عن القائمة العراقية نبيل حربو في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "من المستبعد موافقة دول خمسة زائد
واحد على عقد قمتها في
بغداد لأن طلب العراق بهذا الشأن تم تقديمه بتأثير
إيراني"، مشيراً إلى أن "الدول المعنية ربما كانت ستقبل ذلك الطلب لو
كانت بغداد قدمته من دون ذلك التأثير".
وأضاف حربو أن "الجانب الإيراني يحاول
تحقيق أمرين من خلال طلبه إقامة اجتماع خمسة زائد واحد في العراق، أولهما التقليل
من الدور التركي في المنطقة وإبراز نفسه على أنه من يملك القرار في عقد اللقاءات
والاجتماعات أينما يريد ومتى شاء".
ولفت حربو إلى أن "الهدف الإيراني الثاني
يتمثل بإعطاء نوع من الدعم والإسناد للحكومة العراقية برئاسة نوري
المالكي كي يوضح
للدول العربية والإقليمية أنه قادر على التدخل في أمور المنطقة لاسيما الشأن
العراقي".
يذكر أن
طهران وأنقرة تقفان على طرفي نقيض من
الأزمة السورية، ففي حين تدعم الأولى حكومة
بشار الأسد، تقف الثانية بالضد منها
وتتصدر الداعين لإسقاطها ودعم القوى المعارضة لها.
ورجح النائب عن القائمة العراقية، أن
"تكون زيارة مستشار
الأمن الوطني العراقي فالح الفياض إلى تركيا مؤخراً
محاولة لإقناعها بتحويل الاجتماع إلى العراق من دون أن يؤثر على علاقة
البلدين"، مستبعداً أن "يوافق الأتراك على تحويل الاجتماع إلى
العراق".
يذكر أن صحيفة"حرية" التركية كشفت
أمس الجمعة (السادس من نيسان 2012)، عن قيام مستشار الأمن الوطني العراقي فالح
الفياض، بزيارة تركيا منذ يومين لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين في إطار محاولة
بغداد إعادة تطبيع العلاقات مع أنقرة، مؤكدة أن الجانب التركي أبدى تجاوباً مع ما
حمله المستشار العراقي.
وكانت
وزارة الخارجية العراقية أعلنت، في
(الثالث من نيسان 2012)، عن تقديم
إيران طلباً إلى العراق لاستضافة الاجتماع
الدولي للأعضاء الدائمين في
مجلس الأمن الدولي (أمريكا، روسيا،
بريطانيا، الصين
وفرنسا) بالإضافة إلى
ألمانيا، بشأن الملف النووي الإيراني الذي كان من المقرر
عقده في مدينة اسطنبول التركية في الرابع عشر من نيسان الحالي، بحسب اتفاق سابق
بين طهران والمجموعة.
إلا أن الخلافات بين طهران وأنقرة بشأن المشكلة
السورية تسببت في توتر العلاقة بين العاصمتين وربما كانت السبب في ذلك الطلب
الإيراني.
يذكر أن
المجتمع الدولي يتهم طهران باستخدام
برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء خطة لتطوير أسلحة ذرية تشكل تهديداً خطيراً
لأمن المنطقة، في حين ما تزال
الأمم المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف
ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها، في حين
نفت إيران مراراً سعيها إلى حيازة السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي
مدني صرف، وأقرت بإنتاج ما يزيد عن 4500 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام
2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة أسلحة نووية، على وفق تقديرات خبراء.
وشددت
الولايات المتحدة تدريجياً من صرامة
العقوبات بسبب عدم استجابة إيران للرد للجهود الدولية بشأن برنامجها النووي،
وأصبحت العقوبات أكثر صرامة بكثير منذ أقر الرئيس الأميركي باراك أوباما، قانوناً
لتضييق الخناق على مبيعات النفط الإيرانية عن طريق التهديد بعزل البنوك الأجنبية
عن النظام المالي الأميركي إذا تعاملت مع البنك المركزي الإيراني، وحظر كل أشكال
التجارة مع إيران.