السومرية نيوز/ دهوك
هنأ رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، رئيس حكومة
كردستان نيجيرفان
البارزاني لمناسبة تسنمه
مهام منصبه، فيما أعرب عن أمله في حل المشاكل العالقة بين
الحكومة المركزية
والاقليم وتهيئة "الجو الأخوي" بين الجانبين.
وقال
المالكي في برقية تهنئة إلى رئيس حكومة
إقليم كردستان، نيجيرفان البارزاني نشرتها وسائل إعلام كردية "يسرني توليكم منصب رئيس حكومة
اقليم كردستان، واقدم لكم التهاني بهذه المناسبة متمنيا لكم النجاح".
وأضاف "اتمنى ان يكون توليكم منصب رئيس حكومة اقليم كردستان عاملاً لحل المشاكل العالقة بين حكومة اقليم كردستان وبغداد"، معرباً عن "أمله أن يكون ذلك سبباً لتهيئة جو اخوي لتعزيز العلاقات بين الشعبين الكردي والعربي في العراق".
ومنح برلمان كردستان، الخميس الماضي 5/4/2012، الثقة لحكومة إقليم كردستان الجديدة برئاسة نيجرفان البارزاني، والتي ضمت 19 وزيراً.
وكان البارزاني، ذكر خلال كلمة وجهها في جلسة لبرلمان
كردستان العراق التي خصصت للموافقة على حكومته "سأنشأ مجلسا أعلى لإدارة المفاوضات مع
الحكومة الاتحادية ببغداد حول الخلافات الموجودة"، لافتاً إلى أن "الوضع الداخلي العراقي لم يعد يحتمل بقاء المشاكل بين الجانبين".
وتأتي تهنئة المالكي للبارزاني تزامناً مع أزمة سياسية بين
رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس اقليم
كردستان مسعود البارزاني.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية بعد أن تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم كردستان
العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد، محذرا من الرجوع إلى الشعب في حال لم تحل المشاكل.
كما أكد البارزاني في تصريحات صحافية نشرت اليوم الأحد (8 نيسان 2012)، أنه عازم على دعوة القادة العراقيين إلى اجتماع بعد عودته لوضع حلول لإخراج البلاد من أزماتها، مؤكداً أنه إذا رفض المالكي الحضور والبدء الفوري في تطبيقالدستور والاتفاقات السياسية التي أدت الى تشكيل الحكومة فان الكرد يرفضون استمرار المالكي في
رئاسة الوزراء.
وتأتي زيارة البارزاني في ظل تصعيد لا سابق له بينه وبين رئيس الحكومة نوري المالكي على خلفية تصريحات لاذعة وجهها الأول للثاني في (20 آذار 2012) انتقد فيها ما سماه "جيش مليوني" في البلاد "يدين بالولاء لشخص واحد جمعالسلطة بيديه"، وشدد على أنه "كفى" لذلك الشخص الذي يحمل صفة القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من المناصب، معتبراً أن العراق يتجه نحو "الهاوية" بسبب فئة بالسلطة تريد جره إلى "الدكتاتورية"، كما هدد بإعلان دولة كردستان المستقلة.
وكشفت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، اليوم الأحد (8 نيسان 2012)، عن مساع ستقودها مع التحالف الكردستاني وبعض أطراف
التحالف الوطني لسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي إذا لم يعمل بمبدأ الشراكة الوطنية وتطبيق الدستور، مؤكدة وجود مباحثات جدية مع الكرد بهذا الشأن.
يذكر أن الخلافات العالقة بين بغداد وأربيل بشأن عقود الإقليم النفطية مع الشركات الأجنبية فضلاً عن قانون النفط والغاز لا تزال مستمرة بدورها، بسبب اعتبار الحكومة الاتحادية جميع العقود التي توقعها حكومة كردستان "غير قانونية".
يشار إلى أن بعض وسائل الإعلام في بغداد وإقليم كردستان تحدثت، أول أمس الجمعة (6 نيسان 2012)، عن وجود اتفاق سياسي بين التحالف الوطني والعراقية والتحالف الكردستاني بشأن سحب الثقة من رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي وترشيح بديل عنه لترؤسها، وذكرت تلك الوسائل أيضاً أنه تم الاتفاق على أن السياسي أحمد الجلبي الأكثر حظاً ليكون خليفة للمالكي، الأمر الذي نفاه
رئيس التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري، ووصف تلك الأنباء بـ"الأكذوبة"، معتبراً أنها "محاولة للاصطياد في الماء العكر".