السومرية
نيوز/
بغداد
اعتبر
الحزب الشيوعي العراقي، الأحد، أن حديث الأمين العام لحزب
البعث العربي الاشتراكي ونائب رئيس
مجلس قيادة الثورة المنحل عزة الدوري، يأتي بعد
أن شهدت الفترة الماضية سلسلة من الاحتفالات
الشعبية الواسعة التي تؤلمه، مستبعداً أن يكون للحزب حضوراً جماهيرياً.
وقال
القيادي في الحزب
رائد فهمي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن البعث
"ابرز من يتحمل مسؤولية الجرائم التي ارتكبت وتعرض لها الحزب الشيوعي العراقي
وتأتي منسجمة مع نهجهم الذي كانوا يأملون من خلال القضاء على الحزب"، مبيناً
أن حديث عزة الدوري "يأتي ربما لأن الفترة الماضية شهدت سلسلة من الاحتفالات
الشعبية الواسعة التي ربما تؤلمه".
وأضاف
فهمي أن "الحزب الشيوعي ينظر للأمور من زاوية أخرى أكثر خطورة،حين يطل الدوري
من خلال الإعلام وبهذه النفس الكريهة وهو أمر يفترض أن يقلق كل مواطن ديمقراطي
ووطني عراقي"، مبينا أن حديث الدوري "ينبغي أن تنتبه له سائر القوى
الوطنية العراقية سواء المشاركة في السلطة أو غيرها وتستعد لمواجهة التحديات
الحالية وتقديم معالجات جدية للخروج من الأزمة السياسية".
وأكد
فهمي أن "البعث على مدى الـ 30 أو 40 سنة الماضية صنع مجموعة من الذين ارتبطوا
به مصلحياً لأننا نعتقد بعدم بوجود ثقل جماهيري له ربما يستفيد من التناقضات التي
تشهدها العملية السياسية ومن الأجواء غير الصحية التي تعيشها العلاقات ما بين
القوى السياسية"."، مؤكدا أن "البعث كان عادلاً في توزيع إرهابه
وقمعه على جميع طوائف الشعب".
وكان الأمين العام لحزب
البعث العربي الاشتراكي ونائب رئيس مجلس قيادة
الثورة المنحل عزة الدوري، أكد أمس
السبت (7 نيسان 2012)، في أول دليل مرئي على بقائه على قيد الحياة منذ العام 2003،
أن البعث اليوم في
العراق "يفجر الثورة التي أرادتها الأمة ويؤججها"، ودعا
"المقاومة والمعارضة" إلى مواجهة "المشروع الفارسي في
البلاد"، فيما مجد بمبادئ
حزب البعث ورسالته، مشدداً على أنه "النموذج
والمثل والقيادة".
كما
اتهم الحزب الشيوعي في العراق بـ"العمالة"، وقال "الحزب الشيوعي
العراقي صاحب الباع الطويل في نضال شعبنا وامتنا على امتداد 70 عاماً تهاوى وانحدر
وتدحرج إلى أسفل السافلين من الخيانة والعمالة"، لكنه استدرك بالقول
"إننا نحب الأخوة الشيوعيين ونحترمهم ونجلهم المناضلين الثوريين في الجبهة
التقدمية والوطنية والإسلامية ولدينا الثقة بأنهم قادرين على العودة
والكفاح".
وتعد
كلمة الدوري المتلفزة أول ظهور له منذ سقوط نظام
صدام حسين في عام 2003، وأول دليل
حسي على بقائه على قيد الحياة بعد اختفائه منذ ذلك الوقت وانتشار شائعات عن وفاته
نتيجة إصابته بسرطان الدم الذي يعاني منه منذ فترة طويلة، وعلى الرغم من ظهور
تسجيلات صوتيه للدوري خلال السنوات الماضية فأن مراقبين دائماً ما كانوا يشككون
بها لاسيما مع اعتقال اغلب مسؤولي النظام السابق وعلى رأسهم
صدام حسين الذي اعدم
نهاية عام 2006.
كما
يعد ظهور الدوري المطلوب للسلطات العراقية بتهمة قيادة العمليات المسلحة بزي عسكري
وبرتبه المهيب الركن التي كان الرئيس العراقي السابق صدام حسين الوحيد الذي منح
هذه الرتبة العسكرية له بصفته القائد العام للقوات المسلحة العراقية والأمين العام
لقيادة قطر البعث العراقي، إشارة إلى أن الدوري يعتبر نفسه الزعيم الفعلي لحزب
البعث العراقي في الوقت الحالي.
وتأتي
كلمة الدوري بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لتأسيس حزب البعث في السابع من نيسان
في العام 1947 متزامنة مع الذكرى التاسعة لسقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان
عام 2003.
يذكر
أن القوات الأميركية كانت قد سيطرت بشكل شبه كامل على العاصمة العراقية بغداد في
التاسع من نيسان عام 2003 وأسقطت تمثال الرئيس العراقي السابق صدام حسين في ساحة
فردوس لتعلن إسقاط نظامه، بعد ثلاثة أسابيع من العملية العسكرية للجيشين الأميركي
والبريطاني التي بدأت في التاسع عشر من آذار عام 2003، وخرج الرئيس العراقي السابق
صدام حسين بزيه العسكري وهو يزور منطقة الاعظمية بالتزامن مع إسقاط تمثاله، والذي
مثل آخر ظهور له قبل اعتقاله من قبل القوات الأميركية نهاية العام 2003.