السومرية نيوز/ كركوك
أعلن شيوخ عشائر عربية وكردية، الاثنين، رفضهم تهديدات زعيم ائتلاف أبناء
العراق الغيارى للكرد، كونها تهديدا
لوحدة العراق وإنذارا بصراع عربي كردي، فيما أبدوا ترحيبهم بموقف إقليم
كردستان العراق
الداعم لقضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، طالبت
القائمة العراقية في كركوك بتفعيل
الفقرة السابعة من الدستور التي تحظر تبني العنصرية ومحاسبة أي كيان أو تنظيم سياسي
وفق هذه الفقرة.
وقال شيخ عشيرة اللهيب في العراق عواد فدعوس
اللهيبي في حديث لـ"السورية نيوز"، على هامش مؤتمر عشائري عقد اليوم في كركوك،
إن "التصريحات التي أطلقها زعيم ما يسمى بتنظيم أبناء العراق الغيارى بحق الكرد هي تهديد لوحدة العراق، وتسهم بتأجيج الصراع العربي
الكردي"، مبينا أن "شيوخ العشائر العربية والكردية نظمت تجمعاً كبيرا في
كركوك للمطالبة بمحاسبة من يطلق تصريحات تهدد السلم
الأهلي، وخاصة التي تمس الكرد وتهدد
حياتهم".
واتهم اللهيبي "زعيم التنظيم عباس المحمداوي، بأنه رجل منبوذ وتأريخه معروف بقطع الطرق"، داعيا رئيسي
الجمهورية وإقليم
كردستان لـ"عدم الاهتمام بمثل هذه التصريحات، لأنها لا تمثل رأي وموقف
العرب بالعراق، كونها تصريحات مرفوضة جملة وتفصيلا"، مؤكدا أن "جميع شيوخ العشائر العربية في كركوك
يرفضون الحديث بهذا الموضوع العقيم".
وفي شأن آخر أشار اللهيبي إلى أن "شيوخ العشائر يرحبون
بموقف
إقليم كردستان من قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي، الذي يعد رمزا من رموز العراق وضحية للإرهاب الأعمى"،
مشددا على أن "الخطر الأكبر الذي يواجهنا هو من الجارة الشرقية، وعلى الساسة تطبيق
اتفاقيه اربيل واعتماد الشراكة والتوازن الوطني".
ودعا شيخ عشائر اللهيب
الحكومة المركزية
إلى "مراجعة حساباتها الدينية والسياسية، لان الدكتاتورية لم تعد موجودة"،
مضيفا أن "رسالتنا لرئيس الوزراء
نوري المالكي بأن الربيع العربي قادم ونحن لا
نختلف عن مصر وتونس وليبيا واليمن وسوريا وخيارنا أن نسعى لتقارب عربي في مناطقنا
مع الكرد لان مصيرنا واحد وتهديدنا واحد".
ودعا اللهيبي العراقيين إلى "العمل على تنظيم تظاهرات
ضد
بشار الأسد ومطالبته بإنهاء حكمه كونه سقط لدى شعبه وأمته"، مشيرا إلى أن
"ما نراه من قتل وتنكيل بالأخوة السوريين لا يقل دموية عما فعله الأشرار بشعوبهم،
كما أن التاريخ سوف يسجل دناءة وبشاعة ما يقوم به الوحش البشري بشعبه".
من جانبه قال شيخ عشائر زنكنه في العراق مسعود أكرم زنكنه، في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الكرد ليسوا بحاجة لحماية احد، فلديهم من
القوة والتأثير والتهديد لكنهم حريصون على استخدامها من اجل العراق ووحده شعبه"،
داعيا "
الحكومة العراقية إلى العمل على إيقاف التصريحات التي تسيء لقيادات العراق
ولا تعطي فرصه للمتصيدين والمتطرفين".
وأضاف زنكنه أن "تهديد عباس المحمداوي هو
تهديد جديد للشعب العراقي أجمعه"، مشيرا إلى أن "العشائر تدعم القائمة العراقية
وقياداتها، وخاصة زعيمها
إياد علاوي ومهما تعرضنا لضغوط وسياسات فإننا نبقى معها وداعمين
إليها".
وأضاف زنكنة، أن "نظام صدام حسين سقط لأنه نظام دكتاتوري
وموجه ضد الشعب العراقي، والجميع وقف ضده لكن اليوم نجد في العراق من يقف ويساند صدام
سوريا الذي يقتل شعبه وأهله وأطفاله"، داعيا "العرب والكرد إلى التوحد لضمان
حقوقنا"، بحسب تعبيره.
من جانبه قال رئيس القائمة العراقية في كركوك
مازن عبد الجبار أبو كلل في حديث لـ"السومرية نيوز"، "نرفض وبشدة التصريحات
الخطرة التي نقلتها وسائل الإعلام عن ما يسمى بلواء 9 بدر التابع لائتلاف أبناء الغيارى بحق أبناء شعبنا
العراقي من الكرد"، مؤكدا أن "الغرض من هذه التهديدات هو تهديد الوحدة الوطنية
والسلم الأهلي، ومحاولة لجر البلاد إلى صراعات عرقية ودق إسفين الفرقة والتناحر بين
أبناء العراق الواحد".
وأضاف أبو كلل، وهو رئيس حركة الوفاق الوطني العراقي
في كركوك أيضا، أن "هذه التهديدات الخائبة لن تنطلي على أبناء العراق الواحد الذين افشلوا مخططات أمثال هؤلاء من الطائفيين والتكفيريين
عندما أشعلوا حربا أهلية طائفية كادت أن تعصف بالعراق"، مؤكدا أن "أبناء
العراق بمختلف مكوناتهم سيتصدون لمحاولتهم الخائبة هذه المرة لجر البلاد الى الاحتراب القومي ولن تنطلي عليهم بعد الآن مخططات هؤلاء وأصواتهم
النشاز".
واعتبر ابو كلل أن "مواقف الحكومة والكتل
السياسية من هذا الخرق الخطير للدستور ولمبادئ العيش المشترك وتهديد الوحدة الوطنية
والسلم الأهلي لم تكن بالمستوى المطلوب"، مشددا على ضرورة "اتخاذ مواقف واضحة
وصارمة لتأكيد هيبة الدولة في صيانة الدستور وتطبيقه والذي يؤكد الجميع على الحرص عليه
والعمل بموجبه".
وطالب بـ"تفعيل الفقرة السابعة من الدستور
والتي تحظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي
ويحرض أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر له"، داعيا إلى أن "يحاسب أي كيان
أو تنظيم سياسي وفق هذه الفقرة عندما يهدد ويستهدف أي مكون أو طائفة أو قومية بغرض
النيل من الوحدة الوطنية والسلم الأهلي في العراق".
وكان وسائل إعلام تناقلت، في ( 6 نيسان الحالي)، بيانا صادرا عن المتحدث الرسمي باسم فوج 9 بدر
أبو عبد الله المحمداوي التابع لائتلاف أبناء العراقي الغيارى إمهاله جميع الكرد في
بغداد والمناطق ذات القومية العربية أسبوعاً للمغادرة إلى إقليم كردستان، وتهديده أنه
بخلاف ذلك سيتم حمل السلاح ضد رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني ومن معه، مضيفاً
أنه "أعذر من أنذر".
وجدد الأمين العام لائتلاف أبناء العراق الغيارى
عباس المحمداوي، في (7 نيسان الحالي) مطالبته بمغادرة الكرد من العاصمة بغداد وجميع
الأراضي العربية، داعيا إلى جعل دخولهم إلى تلك الأراضي بفيزا، فيما أكد أن على الكرد
احترام من جعل لهم قيمة وهيبة.
ورد تجمع داعمون للتغيير الكردي، في ( 6 نيسان
الحالي)، مطالبا النواب الكرد بمقاضاة أمين عام ائتلاف أبناء العراق الغيارى عباس المحمداوي
بتهمة "الإرهاب" لتهديده بقتل الكرد في المناطق العربية، وفيما طالب الحكومة
باتخاذ إجراء صارم بهذا الخصوص، حذر جميع الأطراف من محاولة المساس بكرامة الكرد.
فيما وصف
التحالف الكردستاني، في (7 نيسان الحالي)
ائتلاف أبناء العراق الغيارى بـ"العنصري والإرهابي" بعد تهديد أمينه العام
عباس المحمداوي بقتل الكرد في مناطق العرب، وفي حي هدد برفع دعوة قضائية ضد الائتلاف،
طالب بتوفير الحماية للكرد.
وكان رئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي أكد،
أمس الأحد، (8 نيسان الحالي)، أن الحكومة مسؤولة عن امن مواطنيها وعدم السماح بالتجاوز
على حقوقهم بغض النظر عن انتماءاتهم، في أول رد رسمي ضد التصريحات التي تطالب بخروج
الكرد من العاصمة بغداد والأراضي العربية.
يذكر أن أمين عام ائتلاف أبناء العراق الغيارى
عباس المحمداوي أعلن، في 21 كانون الثاني 2012، عن تشكيل فوج باسم 9 بدر للرد على
"التجاوزات"
الكويتية على العراق، مشيراً إلى أنه يضم متطوعين من منظمات
المجتمع المدني من كافة الأطياف العراقية يمثلون العشائر العربية من وسط العراق والمحافظات
الغربية والجنوبية، فيما طالب التجمع في (26 كانون الثاني 2012) الفصائل المسلحة الشيعية
والسنية والمسيحية إلى عدم إلقاء السلاح بهدف التصدي للتدخلات الخارجية بالشأن العراقي،
فيما حذر من دور سفارات بعض الدول في البلاد.