السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت الكتلة البيضاء، الثلاثاء، عن رفضها سحب الثقة من
حكومة
رئيس الوزراء نوري المالكي في الوقت الحالي، وفي حين أكد أن عقد القمة
العربية في بغداد انتصار لكل العراقيين وليس للمالكي، اتهم أطرافا عراقية لم يسمها
بـ"تكريس الطائفية السياسية في البلاد.
وقال الأمين العام للكتلة جمال البطيخ في بيان
صدر، اليوم، وتلقت السومرية نيوز"، نسخة منه، إن الكتلة البيضاء "ترفض
مبدأ سحب الثقة من حكومة
المالكي في الوقت الحالي"، مؤكدا أن كتلته "ستقف ضد كل التوجهات التي تطالب بذلك كوننا نريد عراقنا لكل
العراقيين".
وأضاف البطيخ أن "المطالبين
بسحب الثقة من الحكومة يعتقدون أن المالكي هو صاحب الانتصار في
القمة العربية،
متناسياً انه انتصار لجميع العراقيين"، مشيرا إلى أن "جمع التحالفات ضد الحكومة وشغلها بسحب الثقة عنها
سيشل عملها وسيكون المواطن هو الخاسر الأكبر".
واكد البطيخ أن طهناك أطرافا
عراقية منتفعة من بقاء العراق في الذل والهوان وعدم عودته إلى حاضنته العربية
"، داعياً في الوقت ذاته تلك الأطراف إلى أن "توجه أنظارها حول تقصير
الحكومة، وتحديد مواطن الخلل فيها بدلا من التهديد بسحب الثقة منها".
واتهم البطيخ أطرافا سياسية لم
يسمها بـ"تكريس الطائفية السياسية في العراق".
وكانت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، كشفت في (8 نيسان 2012)، عن مساع ستقودها مع
التحالف الكردستاني وبعض أطراف
التحالف الوطني لسحب الثقة عن رئيس الوزراء المالكي
إذا لم يعمل بمبدأ الشراكة الوطنية وتطبيق الدستور، مؤكدة وجود مباحثات جدية مع
الكرد بهذا الشأن.
يشار
إلى أن رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني أكد في تصريحات صحافية في (8 نيسان
2012)، أنه عازم على دعوة القادة العراقيين إلى اجتماع بعد عودته لوضع حلول لإخراج
البلاد من أزماتها، مؤكداً أنه إذا رفض المالكي الحضور والبدء الفوري في تطبيق
الدستور والاتفاقات السياسية التي أدت الى تشكيل الحكومة فان الكرد يرفضون استمرار
المالكي في
رئاسة الوزراء.
وتحدثت
بعض وسائل الإعلام في بغداد وإقليم
كردستان، في (6 نيسان 2012)، عن وجود اتفاق
سياسي بين التحالف الوطني والعراقية والتحالف الكردستاني على سحب الثقة من رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي وترشيح بديل عنه لترؤسها، وذكرت تلك الوسائل أيضا
أنه تم الاتفاق على أن السياسي أحمد الجلبي الأكثر حظا ليكون خليفة للمالكي، الأمر
الذي نفاه
رئيس التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري، ووصف تلك الأنباء
بـ"الأكذوبة"، معتبراً أنها "محاولة للاصطياد في الماء
العكر".
يذكر أن
العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار
مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية
طارق الهاشمي، بعد
اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب
الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير
للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق
عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن
المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب،
فيما أعلنت في (6 شباط 2012) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء
وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس.