السومرية نيوز/ بغداد
طالب تجمع كردي، الثلاثاء، القائد العام للقوات
المسلحة
نوري المالكي بالتدخل "الفعلي" لإيقاف تهديدات الأمين العام
لائتلاف أبناء
العراق الغيارى عباس المحمداوي، وفي حين اعتبر تصريحات الأخير بشأن
الكرد وكردستان "تجاوزاً وتجنياً"، دعا جميع العراقيين إلى عدم الانجرار
وراء من يحرض على القتل والنعرات القومية.
وقال أمين عام تجمع داعمون
للتغيير محمد
الأفندي في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن
"تصريحات المحمداوي التي أطلق فيها تسمية إرهابستان على
إقليم كردستان تجاوز
وتجن واضح على الإقليم، أرض الشهداء والمؤنفلين"، معتبراً أنها "تعبر عن
نفسه الشوفينية تجاه هذا الشعب المناضل".
وأضاف الأفندي أن "جميع الكتل السياسية
اتحدت في رفض مثل هذا الكلام والقضاء والقانون هو الذي سيكون فاصلاً بيننا وبين
المحمداوي "، مطالباً القائد
العام للقوات المسلحة نوري
المالكي بـ"التدخل الفعلي الفوري لإيقاف تهديدات
المحمداوي والانتهاكات القانونية والدستورية".
ودعا الأفندي المحمداوي إلى "مراجعة
الدستور العراقي ليتأكد أن كل من يحرض على نزعة قومية وطائفية يندرج تحت طائلة
الإرهاب"، مطالباً جميع العراقيين بـ"عدم الانجرار وراء هكذا أشخاص
يحرضون على القتل والنعرات القومية لاستمالة مشاعر الناس من أجل الحصول على مكاسب
سياسية ضيقة لا تخدم إلا نفسه".
وجدد الأفندي الدعوة التي أطلقها في (7 نيسان 2012)
إلى النواب الكرد لمقاضاة المحمداوي بتهمة "الإرهاب"، مشدداً على ضرورة
أن "يتوجهوا إلى القضاء بكل جدية لرفع دعوى قضائية ضد المحمداوي وأعوانه
الذين يحرضون على قتل أي شريحة من شرائح المجتمع العراقي"، مؤكداً دعمه
"العملية السياسية القائمة في البلاد ووضعها على المسار الصحيح من خلال
الحوار البناء".
وكشف حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس
الجمهورية
جلال الطالباني، اليوم الثلاثاء، عن استعداده والتحالف الكردستاني لمقاضاة
أمين عام ائتلاف أبناء العراق الغيارى عباس المحمداوي لتحريضه ضد الكرد، فيما استنكر
استهداف أحد مقراته في بابل أمس، مشدداً على ضرورة عدم الانجرار وراء النعرات الطائفية.
وأدانت حركة الوفاق
الوطني بدورها استهداف المقر، معتبرة أنه يشكل تجسيداً لـ"الدعوات الشوفينية"
التي أطلقتها أطراف "موتورة"، كما حذرت من أسلوب التغاضي عن منهج التصعيد الطائفي والعرقي.
وكان أمين عام ائتلاف أبناء العراق الغيارى عباس
المحمداوي اعتبر، أمس الاثنين، أن الأزمة مع الكرد "مفتعلة" وعلاقته بهم
تاريخية، ونفى أن يكون قد دعا إلى قتلهم أو تهجيرهم، بل إلى إلغاء الفيزا للعرب أو
معاملة الكرد بالمثل.
وتناقل عدد من وسائل
الإعلام تناقلت، في 6 نيسان 2012، إعلان المتحدث الرسمي باسم فوج 9 بدر أبو عبد الله
المحمداوي التابع لائتلاف أبناء العراقي الغيارى عن إمهال جميع الكرد في بغداد والمناطق
ذات القومية العربية أسبوعاً للمغادرة إلى إقليم
كردستان، وتهديده أنه بخلاف ذلك سيتم
حمل السلاح ضد رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني ومن معه، فيما جدد أمين عام الائتلاف
عباس المحمداوي (في 7 نيسان) مطالبة الكرد بمغادرة العاصمة والأراضي العربية، داعياً
إلى جعل دخولهم إليها بفيزا.
ورد
التحالف الكردستاني
على تلك التصريحات، واصفاً ائتلاف أبناء العراق الغيارى بـ"العنصري
والإرهابي"، كما أكد رئيس الحكومة نوري المالكي أن الحكومة مسؤولة عن أمن مواطنيها
بغض النظر عن انتماءاتهم، وطالبت
القائمة العراقية في كركوك بتفعيل الفقرة السابعة
من الدستور التي تحظر تبني العنصرية ومحاسبة أي كيان أو تنظيم سياسي.
وفي تطورين
لافتين أيضاً، أكد عدد من شيوخ العشائر العربية والكردية رفضهم تهديدات المحمداوي كونها
تنذر بصراع عربي كردي، في حين هدد أحد التنظيمات الشيعية المسلحة "فيلق الوعد
الصادق" بحمل السلاح للدفاع عن الكرد في حال تم استهدافهم في العاصمة بغداد والمناطق
العربية، واتهم المحمداوي بالانتماء إلى "جهة في الحكومة العراقية".
يذكر أن أمين عام
ائتلاف أبناء العراق الغيارى عباس المحمداوي أعلن، في 21 كانون الثاني 2012، عن تشكيل
فوج باسم 9 بدر للرد على "التجاوزات"
الكويتية على العراق، مشيراً إلى أنه
يضم متطوعين من منظمات
المجتمع المدني من كافة الأطياف العراقية يمثلون العشائر العربية
من وسط العراق والمحافظات الغربية والجنوبية، فيما طالب التجمع في (26 كانون الثاني
2012) الفصائل المسلحة الشيعية والسنية والمسيحية إلى عدم إلقاء السلاح بهدف التصدي
للتدخلات الخارجية بالشأن العراقي، وحذر من دور سفارات بعض الدول في البلاد.