السومرية نيوز/ بغداد
رحبت
القائمة العراقية بزعامة
اياد علاوي، الثلاثاء،
بدعوة رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني لعقد اجتماع لقادة الكتل السياسية لحل الأزمة
الحالية، وفي حين حذرت من اندفاع العراق نحو المجهول وتصاعد الأزمة السياسية في
حال عدم تنفيذ اتفاقات اربيل.
وقال مستشار القائمة العراقية هاني عاشور في بيان صدر،
اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "
مسعود البارزاني الذي
كان صاحب مبادرة اربيل التي تشكلت بموجبها الحكومة الحالية يشعر وانطلاقا من
مسؤوليته الوطنية أن الحوار هو السبيل الأمثل لحل الخلافات الداخلية".
وأضاف عاشور أن "دعوة البارزاني
الأخيرة لاجتماع الكتل السياسية جاءت من شعوره بالمسؤولية وبوصفه راعي منطلق
الحوار والاتفاق في اربيل والمسؤول عن متابعة تنفيذه"، مبديا "ترحيب
القائمة العراقية بتلك الدعوة وتأيدها".
وتابع عاشور أن "القائمة العراقية سبق وان أيدت دعوة الرئيس جلال
الطالباني ورئيس
المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم وزعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر لتثبيت مفهوم الشراكة الوطنية كمنطق لأي حوار مقبل بين الكتل السياسية"،
محذرا من اندفاع العراق نحو المجهول وتصاعد الأزمة السياسية في حال عدم تنفيذ
اتفاقات اربيل".
وكان رئيس
إقليم كردستان مسعود البارزاني قال في تصريحات صحافية في (8
نيسان 2012)، أنه عازم على دعوة القادة العراقيين إلى اجتماع بعد عودته من واشنطن
لوضع حلول لإخراج البلاد من أزماتها، مؤكداً أنه إذا رفض
المالكي الحضور والبدء
الفوري في تطبيق الدستور والاتفاقات السياسية التي أدت الى تشكيل الحكومة فان
الكرد يرفضون استمرار المالكي في
رئاسة الوزراء.
وكان ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس
الوزراء
نوري المالكي اعتبر على لسان النائب ياسين مجيد، في (الثمن من نيسان
الحالي)، أن رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني يقود "حملة إعلامية
شرسة" ضد
الحكومة الاتحادية، وفي حين أكد أنها باتت تعطي رسالة واضحة
أنه فقد توازنه بعد فشل زيارته لواشنطن وتكشف عمق الهزيمة السياسية التي يواجهها،
أشار إلى أن محافظتي
البصرة والموصل أهم بكثير منه.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية بعد أن تحولت من اختلاف العراقية ودولة
القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة
هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، وفيما
شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد
شخص واحد، محذرا من الرجوع إلى الشعب في حال لم تحل المشاكل.
وتأتي زيارة البارزاني في ظل تصعيد لا سابق له بينه وبين رئيس الحكومة نوري
المالكي على خلفية تصريحات لاذعة وجهها الأول للثاني في (20 آذار 2012) انتقد فيها
ما سماه "جيش مليوني" في البلاد "يدين بالولاء لشخص واحد جمع
السلطة بيديه"، وشدد على أنه "كفى" لذلك الشخص الذي يحمل صفة
القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من
المناصب، معتبراً أن العراق يتجه نحو "الهاوية" بسبب فئة بالسلطة تريد
جره إلى "الدكتاتورية"، كما هدد بإعلان دولة كردستان المستقلة.
وكشفت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، في (8 نيسان 2012)، عن مساع ستقودها مع
التحالف الكردستاني وبعض أطراف
التحالف الوطني لسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي إذا لم يعمل بمبدأ الشراكة الوطنية وتطبيق الدستور، مؤكدة وجود مباحثات
جدية مع الكرد بهذا الشأن.
وفشلت
الكتل السياسية بعقد المؤتمر الوطني الذي دعا اليه رئيس الجمهوري جلال الطالباني،
في الخامس من نيسان الحالي، بعد الخلافات التي شهدها اجتماع اللجنة التحضيرية
للمؤتمر بشأن مناقشة اتفاقات اربيل خلال المؤتمر، فيما الطالباني
دعا اللجنة التحضيرية إلى تكثيف الجهود والتوصل إلى تفاهمات لتحديد موعد جديد للمؤتمر
مطالبا القوى السياسية بعدم فرض شروط مسبقة، فيما وصف مواقف بعض الأطراف
بـ"السلبية" التي أدت إلى إرجاء الاجتماع.
وما زال الخلاف على أشده بين ائتلافي العراقية بزعامة إياد علاوي ودولة القانون
الذي يتزعمه المالكي بشأن العديد من القضايا آخرها إصدار مذكرة قبض بحق القيادي
بالعراقية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي والمطالبة بتسليمه، بعد اتهامه بدعم
الإرهاب، فضلا عن تقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة
عن نائبه صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي
بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي
الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في
(29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، وفي (6 شباط 2012) إنهاء
مقاطعة مجلس.