السومرية
نيوز/
بغداد
اعتبرت
النائبة المستقلة
صفية السهيل، الثلاثاء، مطالبة
وزارة الداخلية وسائل الاعلام
بالافصاح عن مصادر معلوماتها الأمنية تخالف روح الدستور والنظام الديمقراطي
الجديد، وفي حين دعت إلى تعديل قانون حقوق الصحفيين، طالبت بوضع حد للأذى الذي
سببه غياب القوانين اللازمة لحماية
الصحافة والصحفين من تعسف
السلطة التنفيذية.
وقالت صفية
السهيل في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "تعليمات وزارة الداخلية الأخيرة الداعية إلى إفصاح الصحفيين
عن مصادر معلوماتهم الأمنية تخالف روح الدستور
ومبادئ النظام الديمقراطي الجديد"،
لافتة إلى أن "الحكمة والمصلحة الوطنية تدعو
مجلس النواب للاعتراف بخطئه في
تمرير قانون حقوق وحماية الصحفيين الذي قدم كمشروع قانون من الحكومة دون تعديل
حقيقي وجوهري من
اللجنة البرلمانية المعنية".
وأضافت السهيل
أن "قرار وزارة الداخلية الأخير يضعنا جميعا
كبرلمانيين، وبخاصة
لجنة الثقافة والإعلام، تحت
المسؤولية الكاملة للإسراع بتعديل القانون وتضمينه مواد أخرى تحمي الصحافة
والصحفيين من أي تعسف من السلطة التنفيذية وتؤمن حقهم وجميع المواطنين في الوصول
إلى المعلومات دون الحاجة لأخذ موافقة مسؤول يمتلكه الخوف من محاسبته بالطرد من
وظيفته أو مساءلته أمام القضاء، هذا إذا كان محظوظا بعدم محاكمته وفقا للمادة
الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب".
وأشارت السهيل إلى
أن "عدم الأخذ بتوصيات عدد من البرلمانيين وكبار الصحفيين والناشطين
والمؤسسات والمنظمات المعنية العراقية والدولية بتعديل القانون وإضافة مواد أخرى
عليه، تسببت ببقاء التعديات على الصحافة والصحفيين على حالها ،وزادت من إساءة
معاملة الصحفيين وقلقهم الدائم من الاعتقال".
ولفتت السهيل
"يؤلمنا بأن يتملك الخوف والقلق أصحاب الرأي في عراق ما بعد
صدام حسين بسبب
غياب إي تشريع يمكّن الصحفي من الوصول إلى المعلومات"، مؤكدة أن "لا
عراق ديمقراطي من دون إعلام حر ومستقل".
وتابعت السهيل أن
"القانون بمحتواه الحالي لا يؤمن
حماية الصحفيين وحقوقهم ،بل انه يحمي السلطة
من إعلام حر ومستقل وغير تابع"، داعية إلى "التحرك السريع لوضع حد للأذى
الذي سببه غياب القوانين والتشريعات اللازمة لحماية الصحافة
والصحفيين".
وحذرت وزارة
الداخلية العراقية (3 نيسان 2012) ، وسائل الإعلام المحلية والدولية والعربية من
اعتماد المصادر الأمنية المجهولة في نقل الإخبار، وأكدت أن تلك الأخبار تضر
بالاستقرار والسلم الأهليين، متوعدة بمحاسبة المخالفين.
وتعتمد وسائل
الإعلام العاملة في
العراق على المصادر الأمنية التي ترفض الكشف عن هويتها في نقل
التقارير والاخبار لدواع امنية أو بسبب امتناع اغلب المسؤولين الأمنيين عن التصريح
او عدم توفرهم.
وتنتقد العديد
من المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان والمهتمة بحرية الصحافة المؤسسات الحكومية
في مجال التعامل مع الصحافيين وحق حصولهم على المعلومة.
يذكر أن الإعلام
في العراق شهد تطورا كبيرا منذ ظهور أول
صحيفة عراقية باسم "الزوراء" في
15 من حزيران عام 1869، والذي يعتبر يوما سنويا للصحافة العراقية، فيما يعد
التلفزيون العراقي من أوائل التلفزيونات العربية حيث بدأ بثه عام 1957.
وقد حدثت نقلة
نوعية وكمية في وسائل الإعلام العراقية بعد سقوط النظام عام 2003، فبعد أن كان
الإعلام موجها ومحكوما بقبضة حديدية ومسخراً لخدمة النظام الحاكم وتوفيره لقنوات
أرضية محلية معدودة فقط بسبب منع استقبال القنوات الفضائية داخل العراق، ظهرت
العديد من القنوات الفضائية والأرضية ذات التوجهات المختلفة سياسيا ودينيا وبلغ
عددها نحو 47 قناة.
وبالإضافة إلى
تطور الإعلام المرئي فقد تطور كذلك الإعلام المسموع بإنشاء العديد من المحطات
الإذاعية وتجاوز عدد محطات الراديو الـ 52 محطة إذاعية، بالتوازي مع تطور واقع
الإعلام المقروء متمثلا بوجه خاص في ظهور عدد كبير من الصحف اليومية وبلغ عددها في
بغداد فقط نحو 150 صحيفة بالإضافة إلى عدد مماثل في بقية المحافظات، بحسب بعض
المراقبين
وللصحافيين في
العراق قانون جديد صوت عليه مجلس النواب خلال جلسته الـ17 من السنة التشريعية
الثانية التي عقدت في الـ17 من آب 2011.
ونص القانون في
مادته الثالثة "على أن تلتزم دوائر الدولة والقطاع العام والجهات الأخرى التي
يمارس الصحفي مهنته أمامها، تقديم التسهيلات التي تقتضيها واجباته بما يضمن كرامة
العمل الصحفي
كما تنص المادة
الرابعة اولا "على للصحفي حق الحصول على المعلومات والأنباء والبيانات
والإحصائيات غير المحظورة من مصادرها المختلفة وله الحق في نشرها بحدود القانون.
وتنص المادة
الرابعة ثانيا على "للصحفي حق الاحتفاظ بسرية مصادر معلوماته.
كما أكد القانون
في مادته السابعة أنه "لا يجوز التعرض إلى أدوات عمل الصحفي إلا بحدود
القانون"، مبينا أن المادة التاسعة تنص "على معاقبة كل من يعتدي على
صحفي أثناء تأدية مهنتـه أو بسبب تأديتها بالعقوبة المقررة لمن يعتدي على موظف
أثناء تأدية وظيفته أو بسببها".
وتشير المادة
الـ11 من القانون على أن "يمنح ورثة كل من يستشهد من الصحفيين (من غير
الموظفين) أثناء تأدية واجبه أو بسببه راتباً تقاعدياً مقداره (750) ألف دينار عدا
ما يمنح للشهداء الآخرين من الامتيازات، كما يمنح الصحفيون (من غير الموظفين)
الذين يتعرضون إلى إصابة تكون نسبة العجز (50%) بالمائة فأكثر أثناء تأديته واجبه
أو بسببه راتباً تقاعدياً مقداره (500) ألف دينار.