السومرية نيوز/بغداد
أعلن رئيس
لجنة النزاهة البرلمانية بهاء
الأعرجي، الثلاثاء، أن القرار الذي اتخذه
مجلس القضاء الأعلى بسحب الدعاوى من هيئة
النزاهة هدف إلى الإسراع بحسمها، مبيناً اللجنة طالبت قبل ذلك بتطبيق القانون واحترام
السقوف الزمنية المحددة، فيما أكد أن القرار لا يعني إلغاء عمل الهيئة.
وقال الأعرجي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "مجلس
القضاء الأعلى سحب كافة دعاوى التحقيق وصلاحيات تنفيذ أوامر
إلقاء القبض من
هيئة النزاهة لأنه أراد أن يختزل حلقة الوصل بينه وبين هذه القضايا
المتمثلة بهيئة النزاهة بهدف الإسراع بحسمها"، مؤكداً أن "هذه الخطوة لا
تعني إلغاء عمل الهيئة".
وأضاف الأعرجي أن "
لجنة النزاهة أحالت
عدداً من القضايا منذ 13 شهراً إلى هيئة النزاهة من دون أن يتم البت فيها، لذا طالبت
بتطبيق القانون وحسمها"، لافتاً إلى أن "
مجلس القضاء اتخذ الإجراء اللازم
في هذا الشأن وتعهد بإنهائها ضمن السقوف الزمنية المحددة".
وأوضح الأعرجي أن "لجنة النزاهة طالبت
قبل فترة باستضافة رئيسي مجلس القضاء الأعلى والادعاء العام في البرلمان بسبب مخالفة
عدد من الدعاوى المعروضة أمام هيئة النزاهة لقرار
مجلس قيادة الثورة 669 الخاص
بالسقوف الزمنية، والذي أعطى مهلة أربعة أشهر كحد أقصى لحسم القضايا الجنائية"،
لافتاً في الوقت نفسه إلى أن "عدداً آخر من الدعاوى يخالف القرار 120 لعام
1994 الذي يمنع الإفراج عن المتهم بكفالة إذا كان متهماً بسرقة أموال الدولة".
وكان مجلس القضاء الأعلى أعلن، أمس
الاثنين (9 نيسان 2012)، عن سحب كافة
دعاوى التحقيق وصلاحيات تنفيذ أومر إلقاء القبض من هيئة النزاهة، ولفت إلى أنه فاتح
وزارة الداخلية لتعيين مفرزة تتولى تنفيذ أوامر إلقاء القبض التي ستصدر عن محكمتي
التحقيق والجنايات المختصتين بقضايا النزاهة.
وجاء القرار بعد نحو سبعة أشهر على
إقرار
مجلس النواب قانون هيئة النزاهة بالأغلبية، في محاولة لتقليل الفساد الإداري
والمالي داخل مؤسسات الدولة من خلال منح الهيئة صلاحيات أكبر بالتعامل مع ملفات الفساد
المستشري فيها، إضافة إلى صلاحيات تنفيذ أوامر إلقاء القبض الصادرة عن مكاتبها
التحقيقية بحق المتورطين.
وحمّلت لجنة النزاهة البرلمانية، في
العاشر من شباط 2012، القضاء وهيئة النزاهة عدم حسمهما أكثر من 20 ملف فساد رفعت
إليهما، لافتة إلى أن ملفات الفساد ما تزال تراوح مكانها من دون صدور أي نتائج
تذكر.
كما حذر تقرير أصدره مكتب لجنة المفتش
العام الخاص لإعادة إعمار
العراق التابعة للكونغرس الأميركي، في الأول من شباط 2012،
من أن الفساد يمثل تهديداً كبيراً للعراق الذي قال إنه يعتبر أحد أقل دول العالم
قدرة على ضبط هذه الآفة، ولفت إلى عدم وجود كفاءة في الأنظمة القانونية التي وضعت بعد
اجتياح العراق عام 2003، إلى جانب الضغوط والتهديدات التي يتعرض لها الموظفون
المسؤولون عن مواجهة الفساد على أعلى المستويات.
وكانت هيئة النزاهة أعلنت، في 25
كانون الثاني 2012، عن إحالة أكثر من 5600 متهم إلى المحاكم بموجب أكثر من 4000
دعوى بحقهم خلال العام الماضي 2011، مبينة أن تشرين الأول شهد أعلى نسبة من الدعاوى
في حين شهد شباط العدد النسبة الأقل.
يشار إلى أن
التقرير السنوي لمنظمة
الشفافية الدولية لعام 2011، ضم ثلاثة بلدان عربية بين البلدان العشرة
"الأكثر فساداً""في العالم وهي الصومال والعراق والسودان، في حين اعتبر قطر والإمارات
وعُمان الأقل فساداً بين
الدول العربية، كما أظهر أن الصومال احتلت المركز الأول
في الدول الأكثر فساداً تلته
أفغانستان وميانمار ثم العراق والسودان وتركمانيا
وأوزبكستان وتشاد وبوروندي وأنغولا.
يذكر أن العراق أسس العديد من الدوائر
الرقابية بعد 2003 في محاولة للحد من الفساد، منها هيئة النزاهة، ودائرة المفتش
العام، وديوان الرقابة المالية، ولهذه الدوائر لجان فرعية في مختلف دوائر الدولة،
إلا أن عدداً من المراقبين يؤكدون أن هذه المؤسسات لم تتمكن من الحد من الفساد
المالي والإداري في دوائر الدولة.