السومرية نيوز/ بغداد
دعا ائتلاف دولة
القانون بزعامة رئيس الحكومة
نوري المالكي، الثلاثاء، الدول التي تؤوي نائب رئيس
الجمهورية
طارق الهاشمي إلى أن تدرك أن
العراق سيتعامل معها بالمثل، في حين أكد أن
هناك عمليات إجرامية أخرى تخص قضية
الهاشمي ستعلن فيما بعد، نصحه بتسليم نفسه
للقضاء.
وقال النائب عن
الائتلاف وليد الحلي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قضية طارق
الهاشمي قضائية وليست سياسية، وتتعلق باستهداف أكثر من 1000 مواطن عراقي ما بين
قتيل وجريح"، مبيناً أن "ما أعلن منها حتى الآن 150 عملية فقط، وهناك
عمليات إجرامية أخرى ستعلن فيما بعد".
ودعا الحلي الدول التي
تريد التعامل مع ملف الهاشمي أن "تدرك أن العراق سيتعامل معها بالمثل في حال
قبلت إيواء شخص له علاقة بأعمال إرهابية داخل العراق"، متسائلاً بالقول
"هل يقبل المسؤولون في تركيا وقطر والسعودية أن يقترف شخص جرائم في بلدانهم
ويأتي للعراق، وتتفاعل
الحكومة العراقية معه وتسانده ؟".
وشدد الحلي على
"ضرورة أن تحترم تلك الدول القضاء العراقي، إذا كانت تريد بناء علاقات وطيدة
معه"، داعيا الهاشمي إلى "تسليم نفسه للقضاء إذا كان بريئاً وأن يتبع
الأساليب القانونية للتخلص من الجرائم التي بعهدته ونحن نضمن له محاكمة
عادلة".
وكانت محطة تلفزيون
"NTV" التركية ذكرت مساء أمس الاثنين (9 نيسان 2012)، أن الهاشمي
وصل إلى
اسطنبول بطائرة خاصة قادماً من العاصمة القطرية الدوحة من دون الكشف عن
تفاصيل إضافية، في حين أصدر
المكتب الإعلامي المؤقت للهاشمي بكردستان العراق
بياناً أكد فيه أن زيارة الهاشمي إلى تركيا جاءت بناءً على دعوة رسمية ضمن زيارته
لدول المنطقة.
وغادر الهاشمي إقليم
كردستان العراق متوجهاً إلى قطر، في الأول من نيسان الحالي، بناء على دعوة رسمية
من أمير قطر، ومن ثم توجه إلى
السعودية والتي أكد منها انه سيعود إلى
كردستان
العراق فور انتهاء جولته العربية.
وأكد
مكتب رئيس
الجمهورية
جلال الطالباني في (5 نيسان 2012)، أن الهاشمي غادر البلاد من دون
الحصول على موافقة الرئيس، واعتبر أن التصريحات التي أطلقها في الخارج لا تتطابق
مع رؤية الطالباني، وتنال من "المكاسب المهمة" التي حققتها العراق
بانعقاد مؤتمر القمة.
وأثار سفر الهاشمي
امتعاض العديد من الأطراف السياسية في العراق وخاصة ائتلاف دولة القانون الذي
يرأسه رئيس الحكومة نوري
المالكي والذي طالب
دولة قطر بتسليمه إلا أنها رفضت طلب
العراق، واعتبرت أنه طلب "ينافي الأعراف الدبلوماسية"، وأن الأخير
"ما زال مسؤولاً ويتمتع بالحصانة الدبلوماسية"، لعدم صدور أي حكم قضائي
بحقه.
وتزامنت هذه الزيارة مع
حملة إعلامية عنيفة شنتها الصحف القطرية والسعودية ضد رئيس الحكومة نوري المالكي
التي وصفته بـ"الدكتاتور والراضخ لإرادة إيران"، مشيرة إلى أن الحملة
التي يشنها على الهاشمي والدول التي تتعاطف معه ليست فقط ضد الوجود السني في
مؤسسات
الدولة العراقية بل ضد كل من يبدي رأياً لا ينسجم مع النهج الذي يحكم به
المالكي العراق من
المنطقة الخضراء، فيما أضافت أن إعلان قطر خلال انعقاد القمة
بشأن وجود قضايا تحرص على مناقشتها مع العراق، كان يجب أن يقابل بنفس اللغة
الدبلوماسية، إلا أن المالكي بدأ بخلط الأوراق تهرباً من المسؤولية وعاد
لـ"يهاجم الدول العربية" بحسب قول إحدى الصحف.
ويقيم الهاشمي في إقليم
كردستان العراق منذ أن عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات
مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس
الجمهورية جلال الطالباني في (24 كانون الأول 2011) أن الهاشمي يتواجد بضيافته
وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق.
يذكر أن وزارة الداخلية
أعلنت في (30 كانون الثاني 2012)، عن اعتقال 16 شخصاً من حماية الهاشمي، مؤكدة أن
المعتقلين متهمون بتنفيذ عمليات اغتيال ضد ضباط وقضاة، من بينهم عضو محكمة التمييز
نجم عبد الواحد الطالباني في العام 2010 شمال بغداد، فيما أكدت في (11شباط 2012)
حصولها على اعترافات من احد معاوني الهاشمي بأنه ينشط مع
حزب البعث بقيادة
الهاشمي.