السومرية
نيوز/
بغداد
دعت الكتلة العراقية الحرة، الأربعاء، إلى طرح مسألة إجراء التعديلات
الدستورية خلال الاجتماع الوطني المرتقب، معتبرة أن الدستور يعد جزءاً من المشكلة
وليس من الحل، فيما اتهمت معظم الكتل السياسية بالتعامل بانتقائية مع المواد
الدستورية.
وقالت الكتلة
في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إنه "في معظم دول العالم يتم
اللجوء إلى الدستور لحل المشاكل السياسية
المستعصية، لكن نرى عكس ذلك في
العراق، لأن الدستور هنا جزء من المشكلة وليس جزءاً
من الحل"، داعية إلى "طرح مسألة إجراء تعديلات دستورية خلال الاجتماع
الوطني".
واعتبر البيان أن "معظم الكتل
السياسية تتعامل مع المواد الدستورية بانتقائية، وتفسرها على هواها، وقد تتصاعد
الخلافات في أغلب الأحيان حول تفسير مادة معينة ليتم اللجوء في النهاية للمحكمة
الاتحادية لتفسيرها وفك أسرارها"، مشيراً إلى أنه "لم نسمع عن وجود مثل
هكذا دستور بلغ درجة من الغموض والضبابية جعلته بحاجة إلى تفسير كل مادة منه رغم
أنه كتب باللغة العربية".
وأكد البيان أن "العملية
السياسية في العراق كانت وما تزال حافلة بالتجارب منذ تاريخ إقرار الدستور وحتى
يومنا هذا وقد ازداد الوعي لدى الشعب العراقي بالكثير من الأمور التي تعد دعامات
يستند عليها النظام الديمقراطي"، موضحاً أن "هذا الخزين المتراكم من
التجارب سيكون عاملاً مساعداً على القيام بتعديلات دستورية تخدم المصلحة الوطنية
انطلاقاً من المادة 126 التي تبيح إجراء تعديلات دستورية".
وتشكلت الكتلة العراقية الحرة في (9
نيسان 2012) من خمسة نواب انشقوا عن الكتلة البيضاء، مؤكدين وجود مباحثات
"مكثفة" مع بعض النواب من كتل متنوعة للانضمام إلى الكتلة الجديدة.
ويطالب العديد من المسؤولين والكتل
السياسية بتعديل بعض فقرات الدستور، أبرزهم من
رئيس الوزراء نوري المالكي الذي
أكد، في (23 آب 2011)، أن
الحكومة العراقية الحالية والدستور العراقي بنيا على
أساس قومي وطائفي، وفيما أشار إلى أن الدستور تضمن "ألغاماً بدأت تتفجر وليس
حقوقاً"، دعا إلى تعديله بما يحقق دولة المواطنة واعتماد الأساس الوطني
والانتماء للوطن بعيداً من بقية الانتماءات، فيما دعا رئيس
مجلس النواب أسامة
النجيفي، في (6 شباط 2012)، إلى تعديل الدستور لجعل العراق مؤسسة للتعايش السلمي،
فيما أشار إلى أن النصوص الدستورية التي كفلت حقوق الإنسان بقيت من دون التزام.
يشار إلى أن الكتل السياسية فشلت بعقد
المؤتمر الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، في الخامس من نيسان
الحالي، بعد الخلافات التي شهدها اجتماع
اللجنة التحضيرية للمؤتمر بشأن مناقشة
اتفاقات
اربيل خلال المؤتمر، فيما دعا الطالباني اللجنة التحضيرية إلى تكثيف
الجهود والتوصل إلى تفاهمات لتحديد موعد جديد للمؤتمر مطالبا القوى السياسية بعدم
فرض شروط مسبقة، كما وصف مواقف بعض الأطراف بـ"السلبية" التي أدت إلى
إرجاء الاجتماع.
واشترطت
القائمة العراقية بزعامة إياد
علاوي، في (31 آذار 2012)، مشاركتها بالمؤتمر الوطني المقبل بحضور "قادة الصف
الأول" وتنفيذ اتفاقية اربيل، فيما طالبت بإيقاف الإجراءات الخاصة بحق نائب
رئيس الوزراء
صالح المطلك وإنهاء "البعد السياسي" لقضية نائب رئيس
الجمهورية
طارق الهاشمي.
ورفض
المالكي الشروط التي وضعتها
القائمة العراقية للمشاركة بالمؤتمر الوطني، مؤكداً أن شروطاً ستكون قاسية على بعض
السلوكيات إذا وضعة العراقية شروطها، فيما طالب بطرح جميع المشاكل في المؤتمر
الوطني الذي سيعقد في الخامس من نيسان الحالي.
يشار إلى أن العراق يعيش أزمة سياسية
كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس
الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق
الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب،
وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح
المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه
"ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي
الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر
في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس النواب، فيما أعلنت في (6 شباط
2012) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها لحضور
جلسات المجلس.