السومرية نيوز/
بغداد
هدد
نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي، الخميس، بكشف أسماء الضباط المتورطين بتعذيب عناصر
حمايته، مؤكدا أن محامي الدفاع مصرين على نقل القضية من محاكم العاصمة بغداد.
وقال
بيان صدر عن مكتب طارق
الهاشمي المؤقت في
إقليم كردستان، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "الأدلة المتوفرة لنا تؤكد تورط الضباط
المسؤولين عن احتجاز المعتقلين بجرائم تعذيب وانتهاك للأعراض بطريقة يعف اللسان عن
ذكرها"، مطالبا الادعاء العام بـ"التحقيق في الموضوع".
وهدد
الهاشمي خلال البيان بـ"كشف كل المتورطين في جرائم تعذيب حمايته بالأسماء
والرتب التي يحملونها في المستقبل القريب"، مشيرا إلى أن "محكمة التمييز
الاتحادية لم تبت حتى الآن بطلب نقل الدعوى".
وأكد
البيان أن "محامي الدفاع عن المتهمين من حمايته ما زالوا مصرين وبقوة على طلب
نقل الدعوى إلى خارج بغداد لتحقيق العدالة والشفافية المفقودة في بغداد وحفاظا على
لحمة النسيج الوطني التي قد تتهدد إذا ما صدرت أحكام قضائية ظالمة"، لافتا
إلى أن "محامي الدفاع يمتلكون أدلة مادية وحسية تؤكد عدم الالتزام بسرية
التحقيق، وتعرض المعتقلين إلى الإكراه ليتم من خلاله انتزاع الاعترافات بالإكراه".
وتابع
البيان أن "تعيين تسعة قضاة للتحقيق في هذه القضية التي ما زالت تشغل الرأي
العام المحلي والدولي سابقة في القضاء العراقي"، مؤكدا انه "لا فائدة من ذلك إذا كان محامو المتهمين
يمنعون حتى الآن وبطريقة صريحة وعلنية من لقائهم والاطلاع على الأوراق التحقيقية".
وأوضح
البيان أن "أكثر من 26 دعوى أحيلت إلى
الجنايات ولم يتسنى للمحامين قراءتها حتى
الآن بالرغم من مرور شهر على إحالتها".
وكان نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي، الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، اتهم أول أمس الثلاثاء،
(10 نيسان 2012)، مكتب القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي بالتسبب بوفاة
اثنين من عناصر حمايته المحتجزين "من جراء التعذيب"، وأكد أن الأجهزة
الأمنية تتكتم على وفاتهما منذ قبل انعقاد
القمة العربية (في 29 آذار 2012)، فيما
دعا القضاء ومجلس النواب إلى فتح تحقيق عاجل في ملابسات وفاة أحد عناصر حمايته في
وقت سابق والاثنين الجديدين.
فيما نفى
مجلس القضاء
الأعلى، أمس الأربعاء، ( 11 نيسان الحالي) أن يكون أي من أفراد حماية نائب رئيس
الجمهورية طارق الهاشمي الموقوفين قد توفي من جراء التعذيب، وفيما أكد أن الهيئة
القضائية التحقيقية مستمرة بزياراتها للاطلاع على أحوال الموقوفين من حماية الهاشمي،
أظهر تقرير أرفقه القضاء لتأكيد ذلك أن آخر زيارة للهيئة كانت في 28 شباط الماضي، فيما كشف أنه بدأ بتنظيم ملف استرداد قانوني بحق الهاشمي المطلوب للقضاء بتهم الإرهاب عن طريق الانتربول
الدولي.
وكان نائب رئيس الجمهورية
كشف، في 23 آذار 2012، عن وفاة أحد عناصر حمايته إثر تعرضه للتعذيب داخل أحد
السجون بعد ثلاثة أشهر على اعتقاله، وعرض صوراً "مفجعة" تظهر آثار التعذيب،
فيما أكد
مجلس القضاء الأعلى في المقابل أن المعتقل توفي نتيجة انخفاض ضغط الدم
وفشل كلوي، لكن
رئيس البرلمان أسامة النجيفي أمر بتشكيل لجنة برلمانية برئاسة سليم
الجبوري تضم أعضاء في لجان حقوق الإنسان والصحة والبيئة النيابية للتحقيق في سبب
وفاة.
وغادر الهاشمي إقليم
كردستان العراق الذي لجأ إليه بعد أن عرضت
وزارة الداخلية (في 19 كانون الأول
2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بالقيام بأعمال عنف بأوامر منه، وتوجه إلى
قطر في الأول من نيسان الحالي تلبية لدعوة رسمية من أمير قطر، ومن ثم إلى
السعودية
(في 5 نيسان 2012) التي أكد منها أنه سيعود إلى
كردستان العراق فور انتهاء جولته
لدول المنطقة، وبعدها إلى تركيا (في 9 نيسان 2012).
يذكر أن سفر الهاشمي أثار امتعاض العديد من الأطراف السياسية في العراق وخاصة
ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه رئيس الحكومة نوري
المالكي والذي طالب دولة قطر
بتسليمه إلا أنها رفضت ذلك، معتبرة أن الطلب "ينافي الأعراف
الدبلوماسية"، وأن الأخير "ما زال مسؤولاً ويتمتع بالحصانة
الدبلوماسية"، لعدم صدور أي حكم قضائي بحقه، فيما أكد
مكتب رئيس الجمهورية
جلال الطالباني أن الهاشمي غادر البلاد من دون الحصول على موافقة الرئيس، وأكد أن
التصريحات التي أطلقها في الخارج لا تتطابق مع رؤية الطالباني وتنال من
"المكاسب المهمة" التي حققتها العراق بانعقاد مؤتمر القمة العربية.