السومرية نيوز/بغداد
طالبت كتلة
التحالف الكردستاني، الجمعة، بالإفراج عن رئيس المفوضية
العليا للانتخابات فرج الحيدري الموقوف بتهمة الفساد، فيما أعربت عن استيائها من اعتقاله
الذي اعتبرت إنه يشكل تعقيداً للأزمة القائمة بين الكتل السياسية.
وقال المتحدث باسم الكتلة مؤيد الطيب في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "التحالف يطالب بإطلاق سراح الحيدري بكفالة لأنه لا وجود مبرر
لاعتقاله كونه يشغل منصب رئيس المفوضية"، مبيناً أن "الأخير لم يمثل أمام
هيئة النزاهة لكي يتم توقيفه".
وأضاف الطيب أن "الحيدري كان على العلم بالقضية وكان مستعداً منذ
البداية للمثول أمام القضاء بخصوص التهم الموجهة إليه"، معرباً عن أمله في
"ألا تكون أسباب اعتقال الحيدري متعلقة بالأزمة الحالية التي تشهدها العملية السياسية".
وتساءل الطيب "لماذا يتم اعتقال رئيس المفوضية وعضو فيها فقط إذا
كان الجميع متهمين"، لافتاً إلى أن "هذا الإجراء يثير الشكوك، ونحن غير
راضين ومستائين منه".
ورأى الطيب أن "اعتقال الحيدري تزامن مع محاولة الكتل السياسية إيجاد
حل لإنهاء الخلافات"، مؤكداً أن "هذه الخطوة لا تخدم محاولات الأطراف
السياسية إنهاءها".
ويعتبر تصريح الطيب أول موقف يدلي به التحالف الكردستاني منذ اعتقال
الحيدري الذي تم توقيفه أمس الخميس (12 نيسان 2012)، بتهمة تتعلق بالفساد.
وكان
مجلس القضاء الأعلى أكد، اليوم الجمعة، أن رئيس
المفوضية العليا
المستقلة للانتخابات فرج الحيدري وعضو
مجلس المفوضين كريم
التميمي الموقوفين حالياً
صرفا أموالاً كانت مخصصة للمفوضية لموظفين بالتسجيل العقاري مقابل الحصول على قطع
أراض، ولفت إلى أنهما سيواجهان عقوبة السجن لمدة سبع سنوات.
وأعلن الحيدري في حديث لـ"السومرية نيوز" اليوم الجمعة من
داخل مفخر النزاهة، أن قرار توقيفه وعضو مجلس المفوضين كريم التميمي وفق المادة
340 من قانون العقوبات/ جنايات، جاء بعد أن قدمت النائبة عن دولة القانون حنان
الفتلاوي في وقت سابق دعوة ضدهما بتهمة الفساد على خلفية منح مكافئة مالية قدرها
100 ألف دينار لخمسة موظفين في المفوضية عام 2008، مؤكداً أن القضاء أمر بإغلاق
هذا الملف في حينه واعتبر أن القضية إدارية ومن صلاحيات أي مؤسسة.
وبدأ
مجلس النواب باستجواب الحيدري في 2 أيار 2011، لكنه صوت في الثلاثين
من تموز 2011 بالرفض على عزل رئيس وأعضاء
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، في
جلسة شهدت مشادة كلامية بين
رئيس المجلس أسامة النجيفي والفتلاوي، التي كانت قد قدمت
في الثاني من الشهر نفسه طلباً موقعاً من 114 نائباً إلى البلمان لسحب الثقة من
مفوضية الانتخابات.
وشهدت تلك الجلسة أيضاً انسحاب نواب ائتلاف دولة القانون، الذي اتهم القائمة
العراقية والمجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري والتحالف الكردستاني وحزب
الفضيلة الإسلامي بـ"الاصطفاف" مع المفسدين في المفوضية العليا المستقلة
للانتخابات، لكن
القائمة العراقية اعتبرت نتيجة التصويت انتصاراً لإرادة زعيمها
إياد علاوي على إرادة رئيس الحكومة
نوري المالكي.
وكانت رئيسة دائرة الانتخابات المستقيلة في مفوضية الانتخابات حمدية
الحسيني طالبت، في 16 نيسان 2011، بإقالة رئيس المفوضية لمخالفته قانونها والقواعد
المهنية.
وكان رئيس الحكومة نوري
المالكي أرسل، في 22 حزيران 2010، كتاباً إلى
مفوضية الانتخابات يتضمن إيقاف عملها، في حين ردت في اليوم التالي برفض الأمر،
مؤكدة أنه لا علاقة للسلطة التنفيذية بعملها وأنها مرتبطة بالبرلمان حصراً.
يذكر
أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في
العراق تشكلت بأمر من سلطة الائتلاف
المؤقتة رقم 92 في (31/ 5/ 2004)، لتكون حصراً السلطة الانتخابية الوحيدة في
العراق، والمفوضية هيئة مهنية مستقلة غير حزبية تدار ذاتياً وتابعة للدولة ولكنها مستقلة
عن السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتملك بالقوة المطلقة للقانون سلطة
إعلان وتطبيق وتنفيذ الأنظمة والقواعد والإجراءات المتعلقة بالانتخابات خلال
المرحلة الانتقالية، ولم تكن للقوى السياسية العراقية يد في اختيار أعضاء مجلس
المفوضية في المرحلة الانتقالية، بخلاف أعضاء المفوضية الحاليين الذين تم اختيارهم
من قبل مجلس النواب.