السومرية نيوز/
بغداد
حذر رئيس الحكومة
نوري المالكي، السبت، السياسيين من "اللعب على
الدستور"، مؤكدا إمكانية إجراء انتخابات مبكرة في حال طالب الشعب بذلك، فيما لفت
الى أن تداول السلطة سلميا في البلاد تم لأربع مرات وسيتكرر للمرة الخامسة.
وقال
المالكي خلال مؤتمر لعشائر
العراق تحت شعار (نجاح قمة بغداد أكد
الدور الريادي للعراق في المحيط العربي والإقليمي)، عقده في بغداد وحضرته
"السومرية نيوز"، إنه "لا ينبغي لأحد أن يغرد أح خارج السرب
العراقي وهكذا أشياء حصلت أيام
القمة العربية ولكنها لم تؤثر"، داعيا من يطلق
"تصريحات نارية الى ضرورة أن يراجع نفسه".
وأضاف المالكي "لنختلف بيننا ولكن الذي يحكمنا ضابط الوطن
والدستور"، داعيا إلى "عدم اللعب على الدستور بحيث يتم التحدث باسمه
واستغلاله واستثماره للتلاعب على الحقائق والحقوق والصلاحيات
والامتيازات".
وأشار المالكي إلى أنه "إذا كان هناك خلل في الانتخابات فمن
الممكن إعادتها في الدورة اللاحقة أو في انتخابات مبكرة ولكن يجب الالتزام
بما يقول الناس وعدم الضحك على الشعب العراقي بحيث ينتخبون ثم يتم الالتفاف على
إرادتهم وهو التفاف على الدستور".
ولفت المالكي إلى أن "العراق لم يعد يحتمل الشخص الواحد
والدكتاتور والطاغية والحزب الواحد والقومية الواحدة أبدا"، مبينا أن
"العراق اليوم تم فيه تداول أربع سلطات سلميا وسيتم انتقال وتداول الخامسة
أيضا سلميا ولا يمكن أن يفرض على الناس إلا ما تمليه عليهم إرادتهم".
واختتم في العاصمة العراقية بغداد، في (29 آذار 2012)، مؤتمر القمة
العربية الثالثة والعشرين بمشاركة 21 دولة ما عدا
سوريا، التي لم تدع للحضور بسبب
تعليق عضويتها في الجامعة، فضلاً عن حضور عشرة قادة عرب هم الرئيس العراقي جلال
الطالباني، وأمير
الكويت صباح الأحمد الصباح، ورئيس جمهورية جزر القمر أكليل ظنين،
ورئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد
الجليل، والرئيس
التونسي محمد المرزوقي،
والفلسطيني
محمود عباس، والصومالي شريف شيخ أحمد، والسوداني عمر
البشير، والرئيس
اللبناني العماد ميشيل، والجيبوتي
إسماعيل عمر جيلة، فيما شهد غياباً تاماً للملوك
العرب كما لم تقاطعه أي دولة.
وأكد
رئيس الوزراء نوري المالكي، خلال مؤتمر صحافي عقده في الأول من
نيسان 2012، إن انعقاد القمة في بغداد كانت خطوة كبيرة لأنها أكدت السيادة
والديمقراطية والحرية ودولة الدستور التي يعيشها العراق اليوم، مبينا أن القمة
تشكل دليلاً على عودة العراق إلى وضعه الريادي في العالمين العربي والدولي،
مستدركاً إما الحديث عن ضعف مستوى التمثيل لبعض الدول في المؤتمر فهذا موجود في كل
القمم العربية السابقة.
وتطالب
القائمة العراقية بإعادة الانتخابات وأن يصار إلى انتخابات
مبكرة بعد أن شككت، في الخامس من آذار 2012، بإمكانية عقد القمة ببغداد لعدم تحمل
القادة السياسيين المسؤولية بحل خلافاتهم وتوجهم للقمة بصوت
عراقي واحد، وفيما
أكدت في الـ15 من آذار2012 أنها جادة في جعل القمة مكانا لعرض المشاكل الإقصائية
التي تتعرض لها بعض المكونات في العملية السياسية، هددت، في (19 آذار 2012)،
بتوجيه رسائل خطية إلى القمة بشأن حقيقة الأزمة في العراق.
ويعتبر عقد القمة العربية في بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي نظمه
العراق منذ العام 2003، حيث شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة
بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير
الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات
والجهات المختصة.