السومرية نيوز/ بغداد
جدد رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي، الأحد، موقف الحكومة الرافض لاستخدام العنف لحل الأزمة السورية، مؤكدا أن
العراق حشد جميع إمكاناته السياسية والدبلوماسية للوصول إلى حل يحقق الأهداف
المشروعة للشعب السوري.
وقال
نوري المالكي خلال لقاء أجرته معه
صحيفة كردية سينشر لاحقا، إن "الحكومة العراقية ترفض استخدام العنف كاسلوب
لحل المشاكل في سوريا"، مبينا أن "العراق حشد جميع إمكاناته السياسية
والدبلوماسية للوصول إلى حل سياسي يحقق الأهداف المشروعة للشعب السوري ويجنبها
والمنطقة المزيد من إراقة الدماء والحروب".
وكان
رئيس الحكومة نوري المالكي حذر في الاول من نيسان الحالي، من استخدام القوة
الاسقاط النظام السوري كونها ستخلف أزمة في المنطقة تراكمية ربما تنتشر نارها الى
كل الدول"، لافتا إلى أن "الحوار السياسي الداخلي بدعم من الجامعة
العربية والأمم المتحدة سيمكن الشعب السوري من تحديد أهدافه ونبقي على
سوريا دولة
موحدة متعايش فيها أبناءها وأن اختلفوا من الناحية القومية والمذهبية، فيما
أكد أن نظام
بشار الأسد لن يسقط بالقوة.
وسبق
للمالكي أن حذر خلال كلمته في مؤتمر
القمة العربية التي اختتمت أعمالها ببغداد، في
الـ29 آذار 2012، من أن تزويد طرفي الأزمة في سوريا بالسلاح سيؤدي إلى حرب إقليمية
بـ"النيابة"، مؤكداً أن العراق يرفض التدخل العسكري الخارجي في الشأن
السوري، فيما اعتبر أن
الحوار الوطني هو الخيار الأسلم لحل الأزمة السورية.
وأعلن
العراق عن مواقف عدة بشأن الأزمة السورية وفي أكثر من مناسبة حيد نفسه فيها، حيث
نأى بنفسه عن قرار
الجامعة العربية في (12 تشرين الثاني 2011) بتعليق عضوية سوريا
حتى تنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة، فضلاً عن سحب السفراء العرب من دمشق، فقد
امتنع عن التصويت على القرار الذي عارضه
لبنان واليمن وسوريا، ووصفت الحكومة
العراقية القرار بـ"غير المقبول والخطر جداً"، مؤكدة أن هذا الأمر لم
يتخذ إزاء دول أخرى لديها أزمات أكبر، كما اعتبرت أن العرب وراء تدويل قضاياهم في
الأمم المتحدة.
وكان
مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وافق، أمس السبت،( 14 نيسان الحالي) بالإجماع،
على ارسال ما يصل الى 30 مراقبا أعزل إلى سوريا لمراقبة هدنة هشة في البلاد.
وانضمت
روسيا والصين إلى الأعضاء الثلاثة عشر الآخرين في مجلس الامن في التصويت بالموافقة
على مشروع القرار الغربي العربي 2042 بعد محادثات صعبة، وبات بامكان الامم المتحدة
خلال الأيام القليلة المقبلة ارسال فريق طليعي من نحو 30 مراقبا الى سوريا على ان
يتم لاحقا ارسال كامل البعثة التي يمكن ان يصل عدد عناصرها الى 250 بحسب تقديرات الامم
المتحدة، إلا ان نشر هؤلاء سيحتاج لاسابيع عدة ولا بد من قرار جديد لمجلس الامن
لارسالهم.
وكان مجلس الامن الدولي دعا سوريا الثلاثاء (10 نيسان) الى وقف
العمليات العسكرية قبل يوم الخميس (12 نيسان) التزاما بالمهلة المحددة في خطة
انان، الذي اقر في رسالة وجهها الى مجلس الامن الدولي في اليوم نفسه بان الرئيس
السوري بشار الاسد لم يف بكافة التزاماته بسحب الجيش من المدن السورية المنتفضة
بحلول 10 نيسان ودعاه الى "تغيير نهجه بشكل جذري" ووقف العنف، وفيما حذا
مجلس الامن الدولي حذو انان، اعتبرت
فرنسا والولايات المتحدة ان الاسد برهن على
ازدواجية في المواقف وطالبتا باجراءات ملزمة.
يذكر ان سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011 حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت
برفع مطالب الاصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف
دموي لا سابق له من قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر
حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 9000 قتيل بينهم 6645 مدنيا و2468 عسكريا من جنود
ومنشقين بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره
بريطانيا، فضلا عن عشرات آلاف
الجرحى والمفقودين والمعتقلين، فيما احصت مفوضية شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة
ما لا يقل عن 230000 ألف مهجر سوري في بلاد الجوار.