السومرية نيوز/ بغداد
دعا نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي، الأحد، رئيس الحكومة التركية
رجب طيب اردوغان وزير الخارجية احمد داود اوغلو، إلى مساعدة العراق لحل العديد من المشاكل التي تعترض العملية السياسية، فيما أكد أن القادة الأتراك أبدوا تفهما واضحا لهذه الدعوة.
وقال بيان صدر عن المكتب المؤقت لطارق الهاشمي في إقليم
كردستان العراق، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "نائب رئيس
الجمهورية طارق الهاشمي الذي يقوم بزيارة خاصة لتركيا التقى، أول أمس، وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو"، مضيفا أن الهاشمي التقى ايضا، مساء أمس السبت،
رئيس الوزراء
التركي رجب
طيب اردوغان في اسطنبول".
وأضاف البيان أن "الهاشمي بحث مع الجانبين العديد من المسائل ذات الاهتمام المشترك، محليا واقليميا ودوليا"، مؤكدا أن نائب رئيس الجمهورية دعا "القادة الأتراك
إلى تقديم المزيد من الدعم وبذل المزيد من الجهد من اجل المساعدة في حل العديد من المشاكل
التي تعترض العملية السياسية بما يحقق الاستقرار المنشود للعراق".
وتابع البيان
أن "القادة الأتراك أبدوا تفهما واضحا لدعوة الهاشمي"، مشيرا إلى أن "هذه الزيارة المحطة
الثالثة في جولة نائب الرئيس في المنطقة بعد زيارة ناجحة لكل من
السعودية وقطر"،
متوقعا أن "يعود بعدها إلى العراق".
وياتي لقاء الهاشمي مع اوغلو واردوغان بعد نحو خمسة ايام على تقارير نقلتها وسائل إعلام تركية عديدة، في
العاشر من نيسان الحالي، أن رئيس الوزراء التركي ووزير خارجيته أحمد داوود أوغلو لن
يتلقيا الهاشمي بسبب تواجدهما في الصين، ولم تستبعد أن تتسبب زيارة الهاشمي لأنقرة
بإعادة إحياء التوتر في العلاقات بين تركيا والعراق المتوترة أصلا منذ فترة الانتخابات
البرلمانية الماضية التي جرت في السابع من آذار 2010، والتي تصاعدت وتيرتها مطلع العام
الحالي عقب إثارة الجانب التركي قضية الهاشمي باعتبارها قضية طائفية.
فيما كشف القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، في 12 نيسان الحالي، أن
الحكومة العراقية تمارس ضغوطات على تركيا لمنع نائب رئيس الجمهورية الذي يزورها حالياً من لقاء قيادات الصف الأول، مجدداً تأكيده أن الهاشمي لم يعد مرغوباً به في
إقليم كردستان
واعتبر القيادي
في ائتلاف دولة القانون عزة الشابندر، في 14 نيسان الحالي، أن العلاقات العراقية التركية
بدأت تتحرك بالاتجاه السليم بعد زيارة مستشار
الأمن الوطني لرئيس الحكومة العراقية
إلى أنقرة، وفي حين أكد أنه تم التفاهم حول 75% من المسائل العالقة، لفت إلى أن تركيا
لن تسلم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.
وكانت
صحيفة تركية ذكرت في (6 نيسان 2012)، أن مستشار الأمن الوطني لرئيس الحكومة العراقية
فالح الفياض يجري منذ يومين مباحثات مع كبار المسؤولين الأتراك في إطار محاولة
العراق لإعادة تطبيع العلاقات مع تركيا، فيما أكدت أن الجانب التركي أبدى تجاوباً
مع ما حمله المستشار العراقي.
وكان
مجلس القضاء الأعلى كشف، في (11 نيسان
2012)، أنه بدأ بتنظيم ملف استرداد قانوني بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المطلوب
للقضاء بتهم الإرهاب عن طريق الانتربول الدولي.
وغادر الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة
"الإرهاب"، إقليم
كردستان العراق الذي لجأ إليه بعد أن عرضت
وزارة الداخلية
في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بالقيام بأعمال عنف بأوامر
منه، وتوجه إلى قطر مطلع نيسان الحالي، تلبية لدعوة رسمية من أمير قطر، ومن ثم إلى
السعودية في 5 نيسان الحالي، التي أكد منها أنه سيعود إلى كردستان العراق فور انتهاء جولته لدول المنطقة، وبعدها
إلى تركيا في 9 نيسان الحالي.
واتهم الهاشمي، في (10 نيسان 2012)، مكتب القائد
العام للقوات المسلحة
نوري المالكي بالتسبب بوفاة اثنين من عناصر حمايته المحتجزين
"من جراء التعذيب"، وأكد أن
الأجهزة الأمنية تتكتم على وفاتهما منذ قبل انعقاد
القمة العربية في (29 آذار 2012)، فيما دعا القضاء ومجلس النواب إلى فتح تحقيق عاجل
في ملابسات وفاة أحد عناصر حمايته في وقت سابق والاثنين الجديدين، الأمر الذي نفاه
مجلس
القضاء الأعلى، مؤكداً أن الهيئة القضائية التحقيقية مستمرة بزياراتها للإطلاع
على أحوال الموقوفين من حماية الهاشمي، فيما أظهر تقرير أرفقه القضاء لتأكيد ذلك أن
آخر زيارة للهيئة كانت في 28 شباط الماضي.
يذكر أن سفر الهاشمي أثار امتعاض العديد من الأطراف
السياسية في العراق وخاصة ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه رئيس الحكومة نوري
المالكي
والذي طالب دولة قطر بتسليمه إلا أنها رفضت ذلك، معتبرة أن الطلب "ينافي الأعراف
الدبلوماسية"، وأن الأخير "ما زال مسؤولاً ويتمتع بالحصانة الدبلوماسية"،
لعدم صدور أي حكم قضائي بحقه، فيما أكد
مكتب رئيس الجمهورية جلال الطالباني أن الهاشمي
غادر البلاد من دون الحصول على موافقة الرئيس، وأكد أن التصريحات التي أطلقها في الخارج
لا تتطابق مع رؤية الطالباني وتنال من "المكاسب المهمة" التي حققتها العراق
بانعقاد مؤتمر القمة العربية.