السومرية نيوز/
بغداد
اتهمت
القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي، الاثنين،
رئيس
مجلس الوزراء نوري المالكي بـ"محاولة التسلط" على البنك المركزي من
أجل تغطية "التبذير الحكومي" ودعم اقتصاد دولتين مجاورتين محاصرتين،
داعية البرلمان والقادة السياسيين وأبناء الشعب إلى الوقوف بوجه هذه "الهجمة المشبوهة
ودوافعها الخارجية" للحفاظ على استقلالية البنك المركزي وانقاذ العملة
الوطنية.
وقال المتحدث باسم القائمة ميسون
الدملوجي في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن
"القائمة العراقية تتابع بقلق شديد تصاعد محاولات رئيس الحكومة نوري
المالكي السيطرة على البنك المركزي، وهو أحد الهيئات المستقلة المرتبطة بمجلس
النواب، والتي حصنها الدستور والقانون من أية تدخلات حكومية".
وأضافت الدملوجي أن "محاولات
السيطرة على البنك يهدف لأمران خطيران، هما الاستحواذ على غطاء العملة العراقية
المتمثلة باحتياطي البنك المركزي، والتحكم بإصدار العملة لتمويل التبذير الحكومي
من جهة ودعم اقتصاديات دولتين مجاورتين تتعرضان للحصار الاقتصادي من جهة
أخرى"، مشيرة إلى أن "هذا المنهج يذكرنا بسياسات النظام السابق إبان
الحصار، من خلال تبذير احتياطي البنك المركزي وطبع العملة على يد المقبور حسين
كامل، مما دمر الاقتصاد وبدد ادخارات المواطنين وقضى على القيمة النقدية لحقوق
المتقاعدين"، بحسب تعبيرها.
وتابعت الدملوجي أن
"العملة العراقية تتعرض لضغوط كبيرة من دول الجوار التي تنهار عملاتها في
الداخل، وتحاول تصدير مشاكلها المالية النقدية إلى العراق"، مؤكدة أنه
"لا يمكن أن يتحقق الدفاع عن قيمة الدينار العراقي إلا ببنك مركزي رصين
ومستقل قادر على حماية غطاء العملة ومسيطر بالكامل على إصدار العملة وطبعها وفق
المعايير الصارمة التي التزم بها البنك المركزي حتى الآن".
ودعت الدملوجي
مجلس النواب
والقادة السياسيين والمجتمع المدني وكل أبناء الشعب إلى "الوقوف بوجه
هذه الهجمة المشبوهة ودوافعها الخارجية للحفاظ على استقلالية البنك المركزي،
ومساندة إدارته المهنية في الدفاع عن قيمة الدينار من تكرار مأساة التسعينيات من
القرن الماضي والتي لا يزال المواطنون يدفعون ثمنها".
وفي سياق متصل حذرت الدملوجي من "استمرار استهداف
الهيئات المستقلة وخاصة
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وهيئة النزاهة والبنك
المركزي"، مؤكدة أن "الهدف من ذلك هو اخضاعها حزبيا وسياسيا لصالح جهة
معينة".
وأشارت الدملوجي إلى انه "على الرغم من إطلاق سراح فرج الحيدري وكريم
التميمي الذي
لاقى ترحيباً من قبل ائتلاف العراقية، الا ان الخطر لا يزال قائماً، بسبب عشرات
الدعاوى الكيدية ضدهما وضد آخرين في المفوضية"، مبينة أن ذلك "يثير
مخاوف جدية بشان تجاوز استحقاق انتخابي قادم، والقفز على الإرادة الوطنية
والجماهيرية.
ولفتت الدملوجي إلى أن "استهداف
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات جاء متزامناً مع جملة من الضغوط التي أدت الى
استقالة القاضي رحيم العكيلي رئيس
هيئة النزاهة واستمرار استهداف استقلالية البنك
المركزي ومحافظه الدكتور سنان الشبيبي".
واعتبر نائب
رئيس الوزراء لشؤون
الخدمات
صالح المطلك، امس الأحد (15 نيسان 2012)، أن نفي الحكومة نيتها ربط البنك
المركزي بها وقرارها بتأجيل عملية رفع الاصفرار موقفين متناقضين يعبران عن تدخل
غير قانوني في عمل البنك المستقل في سياسته، فيما حذر من انهيار العملة العراقية
وإضعاف الاقتصاد وتعرض المال العام إلى الخطر نتيجة محاولات ربط البنك بالحكومة
والتدخل بشؤونه والمساس باستقلاليته.
وكانت
الأمانة العامة لمجلس الوزراء
أعلنت، الخميس، (12 نيسان الحالي)، أن دائرة الشؤون في الأمانة وجهت بإصدار قرار
بالتريث في تطبيق حذف الأصفار من العملة الوطنية، كما وجه مجلس الوزراء، في (11
نيسان 2012)، بتشكيل لجنة لدراسة تذبذب سعر صرف الدينار العراقي، وأكد أن اللجنة
ستقدم الحلول المناسبة لدرء الضرر عن
الاقتصاد الوطني.
وطالبت اللجنة الاقتصادية البرلمانية،
في (12 نيسان الحالي)، مجلس النواب بمنع الحكومة من "التجاوز" على عمل
البنك المركزي، معتبرة أن القرار الذي اتخذته بالتريث برفع الأصفار من العملة
العراقية ليس ضمن صلاحياتها، فيما أكدت أن مرجعية البنك هو البرلمان.
كما انتقدت
اللجنة المالية
البرلمانية، في (8 نيسان الحالي)، الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومحاولاتها
للهيمنة على السياسة النقدية للبنك المركزي العراقي وتحجيم صلاحيات محافظه، معتبرة
الأمر خرقا للدستور وخطرا على الاقتصاد العراقي.
فيما نقل مدير الوحدة الإعلامية في
الأمانة العامة لمجلس الوزراء
عبد الزهرة الطالقاني، السبت، (14 نيسان الحالي)، عن
الأمين العام لمجلس الوزراء علي العلاق قوله إن "المادة 24 من قانون البنك
المركزي تشير إلى أن من ضمن مسؤولياته تبادل المعلومات والآراء وتنسيق السياسات
النقدية مع الحكومة، وهو ما تطلبه الحكومة".
وكان رئيس
مجلس النواب العراقي أسامة
النجيفي أكد، في 10 نيسان الحالي، على ضرورة عدم تبعية البنك المركزي للحكومة لمنع
وضع اليد على أموال
العراق أو تنفيذ الأحكام الدولية الصادرة ضد العراق من قبل
الدائنين، وأشار إلى أن المجلس سيستضيف محافظ البنك سنان الشبييبي في جلسة استماع
لتبيان مسألة سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي، فيما عزا الشبيبي أسباب
ارتفاع صرف الدولار أمام الدينار إلى ضعف الإنتاج المحلي وضعف إجراءات الحكومة.
يذكر أن الدستور العراقي يشير في بابه
الرابع تحت عنوان (الهيئات المستقلة) إلى عدد من الهيئات والأجهزة، كديوان
الرقابة المالية، وهيئة الإعلام والاتصالات، والهيئة الوطنية لاجتثاث البعث، التي
حلت محلها
الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة، كما حدد الدستور طبيعة
علاقتها بمجلس النواب أو بمجلس الوزراء.