السومرية نيوز/ بغداد
أعلن رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي،
الاثنين، عن تسلمه رسالة من
التحالف الوطني نقلها نائب رئيس الجمهورية
خضير الخزاعي تؤكد
التزامه بتطبيق بنود اتفاقية أربيل بشكل كامل غير منقوص، مع البدء بتسريع اجتماعات
اللجنة التحضيرية، فيما شدد على توفر الضمانات اللازمة المقرونة بمدد زمنية محددة.
وقال
النجيفي في بيان صدر، اليوم، على هامش استقباله نائب رئيس الجمهورية خضير
الخزاعي،
وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "اللقاء تضمن بحث مستجدات المشهد
السياسي وسبل دعم وإنجاح العملية الديمقراطية في
العراق من خلال تقوية الأواصر بين
السلطتين التنفيذية والتشريعية، واستثمار كافة الجهود الرامية للحد من اتساع هوة الخلاف
بين الاطراف السياسية".
وأضاف النجيفي أن "نائب رئيس الجمهورية
أكد في رسالة شفوية حملها عن التحالف الوطني التزامهم بتطبيق ما جاء في بنود اتفاقية
اربيل بشكل كامل غير منقوص مع البدء في تسريع اجتماعات اللجنة التحضيرية"،
مشددا على "وجوب توفر الضمانات اللازمة مقرونة بمدد زمنية محددة".
وأشار النجيفي إلى أن "الجانبين اتفقا على
بذل كافة الجهود لحلحلة الأزمة السياسية الراهنة وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء ووفق
ما تنص عليه أحكام القانون الدستور"، مؤكدا على "ضرورة العمل الجاد والمثابر
من اجل بناء دولة حديثة يحظى مواطنوها بكل الحقوق والامتيازات".
وكان رئيس الجمهورية
جلال الطالباني حدد، في الـ25 من آذار الماضي، الخامس من شهر نيسان الحالي، موعدا لانعقاد
الاجتماع الوطني، فيما دعا اللجنة التحضيرية المكلفة بالإعداد للاجتماع إلى انجاز عملها
قبل الموعد المحدد لعقده، فيما أكد رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، في الرابع من
نيسان الحالي، أن الاجتماع لن يعقد في موعده المحدد، عازيا السبب إلى اتساع الخلافات
بين الكتل السياسية.
وكانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني أعلنت
خلال الاجتماع الذي عقدته، في السادس من شباط الماضي، عن اتفاقها على عدم تسييس القضاء
وتمثيل مكونات
المجتمع العراقي كافة في العملية السياسية، في حين طالب رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، اللجنة بوضع خارطة طريق لمواصلة العملية السياسية في إطار الدستور
واتفاقات أربيل.
وسبق لزعيم
القائمة العراقية إياد علاوي، أن
قدم، في (18 من كانون الثاني 2012)، ثلاثة خيارات في حال فشل
المؤتمر الوطني، وهي أن
يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من
نوري المالكي، أو تشكيل حكومة
جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ
اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية في أكثر من مناسبة بإقالة
المالكي.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى
بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي
في القائمة العراقية
طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري
المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية
أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع
العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان
بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس
النواب، فيما أعلنت في (6 شباط 2012) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء
وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس.