السومرية نيوز/ بغداد
أكد قيادي بائتلاف دولة
القانون بزعامة
رئيس الوزراء نوري المالكي، الثلاثاء، أن ائتلافه لا يريد استمرار
مفوضية الانتخابات الحالية بعملها حتى لا تتلاعب بالانتخابات المقبلة، مبينا أن
الائتلاف لا يسعى لتأجيل الانتخابات، وأن رئيس الحكومة لا علاقة له باعتقال رئيس
المفوضية فرج الحيدري وعضوها كريم
التميمي.
وقال علي الشلاه في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك من يعتقد بأن ائتلاف دولة
القانون لديه مشكلة أو ثارا مع مفوضية الانتخابات، التي تم التلاعب بعملها خلال
الانتخابات السابقة، وهذا ما ثبت بالدليل القاطع"، مبينا أن ائتلافه "لا
يريد استمرار مفوضية الانتخابات الحالية بعملها، حتى لا تتلاعب بالانتخابات
المقبلة مرة ثانية".
وأضاف الشلاه
"إننا مع تشريع أسماء
المفوضين الجدد ولا نسعى لتأجيل
الانتخابات"، مشيرا إلى أن "اللجنة المكلفة في
مجلس النواب ستنتهي من
ذلك سريعا وسيتم إنهاء هذا الخلاف".
وأكد الشلاه أن
"رئيس الوزراء نوري
المالكي ليس له علاقة باعتقال رئيس المفوضية فرج الحيدري
ورئيس
مجلس المفوضين كريم التميمي"، لافتا إلى أنه "في حال ثبوت تورط
الحيدري والتميمي بالتهم الموجهة إليهم، فلا اعتقد أن بوسع أي أحد مهما علت منزلته
أن يدافع عنهم".
وكانت كتلة الأحرار
التابعة للتيار الصدري أعلنت، اليوم الثلاثاء (17 نيسان 2012)، أن الكتل السياسية
اتفقت على التصويت لتمديد عمل
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والتصويت على
أعضاء
محكمة التمييز الاتحادية خلال جلسة البرلمان الـ35 التي ستعقد اليوم.
وأعلن
مجلس القضاء
الأعلى، الأحد، (15 نيسان 2012)، عن إطلاق سراح رئيس مفوضية الانتخابات فرج
الحيدري وعضو مجلس المفوضين كريم التميمي بكفالة مالية بعد أربعة أيام على توقيفه
بتهمة الفساد، مبينا أن القضية قابلة للطعن من أي طرف من أطراف الدعوى.
فيما اعتبرت النائبة عن
ائتلاف دولة القانون
حنان الفتلاوي، أن إطلاق سراح الحيدري والتميمي لا يعني إيقاف
الإجراءات القانونية بحقهما، مؤكدة أن هذا الإجراء من اختصاص القضاء ولا نتدخل
فيه.
يشار إلى أن الحيدري
أعلن في حديث لـ"السومرية نيوز"، الجمعة (13 من نيسان 2012)، من داخل
مخفر النزاهة، أن قرار توقيفه وعضو مجلس المفوضين كريم التميمي وفق المادة 340 من
قانون العقوبات/ جنايات، جاء بعد أن قدمت النائبة عن دولة القانون حنان الفتلاوي،
في وقت سابق دعوى ضدهما بتهمة الفساد على خلفية منح مكافئة مالية قدرها 100 ألف
دينار لخمسة موظفين في المفوضية عام 2008، مؤكداً أن القضاء أمر بإغلاق هذا الملف
في حينه واعتبر أن القضية إدارية ومن صلاحيات أي مؤسسة.
وأثار اعتقال الحيدري
ردود فعل ساخطة لاسيما من قبل كتلتي والعراقية
التحالف الكردستاني، حيث طالبت
الأخيرة، الجمعة (13 نيسان 2012)، بالإفراج عن رئيس
المفوضية العليا للانتخابات
معربة عن استيائها من اعتقاله الذي اعتبرت إنه يشكل تعقيداً للأزمة القائمة بين
الكتل السياسية.
في حين اعتبرت القائمة
العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق
إياد علاوي، أن اعتقال الحيدري يشكل
"ضربة" للعملية الديمقراطية وعقوبة للمفوضية من قبل رئيس الحكومة نوري
المالكي، من جراء "عدم تزويرها نتائج الانتخابات"، مطالبة مجلس النواب
باتخاذ موقف حاسم وواضح من القضاء ومكتب القائد العام للقوات المسلحة.
كما اعتبر نائب رئيس
الوزراء
صالح المطلك، في (14 نيسان 2012)، أن اعتقال رئيس مفوضية الانتخابات وأحد
أعضائها على خلفية صرف مبلغ يقل عن مائة دولار وترك متهمين بسرقة مليارات
الدولارات يثير علامات الاستفهام بشان استقلالية القضاء، فيما حذر من وجود نية
لتزوير الانتخابات المقبلة أو تأجيلها.
لكن رئيس الحكومة
العراقية نوري المالكي حمل، (14 نيسان الحالي)، بشدة على الانتقادات التي وجهت له
ولحكومته على خلفية اعتقال الحيدري والتميمي بتهم الفساد، واتهم مطلقيها بأنهم
يريدون إعادة ثقافة البعث وإرباك الأوضاع "عن عمد"، وفيما شدد على أن
احترام كرامة الأشخاص وحقوقهم أمر واجب، أكد انه لا يمكن أن يكون ذلك مبررا
لانتهاك حرمة المؤسسات الدستورية أو الاستهانة بها.
ويسعى ائتلاف دولة
القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي إلى عزل أعضاء
المفوضية العليا
للانتخابات وتشكيل مفوضية جديدة، تأخذ على عاتقها التحضير للانتخابات المحلية
المقبلة، حيث قدمت النائبة عن دولة القانون حنان الفتلاوي، في الثاني من تموز
الماضي، طلباً موقعاً من 114 نائباً إلى مجلس النواب لسحب الثقة من مفوضية
الانتخابات، لكن مجلس النواب صوت خلال جلسته الـ14 التي عقدت، في الثلاثين من
الشهر ذاته، بالرفض على عزل رئيس وأعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بعد
استجوابه خلال جلستين، الأمر الذي أدى إلى حصول مشادة كلامية بين رئيس مجلس النواب
أسامة النجيفي والنائبة الفتلاوي، مما دفع بنواب دولة القانون بالانسحاب من
الجلسة.
واتهم ائتلاف دولة
القانون، حينها
القائمة العراقية والمجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري والتحالف
الكردستاني وحزب الفضيلة الإسلامي بالاصطفاف مع المفسدين في المفوضية العليا
المستقلة للانتخابات، مشيراً إلى أن انسحاب نوابه من جلسة البرلمان عقب التصويت
بالرفض على عزلها هدفه إشعار الجميع بخطورة الموقف.
يشار إلى أن المفوضية
العليا المستقلة للانتخابات في العراق تشكلت بأمر من سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 92
في (31/ 5/ 2004)، لتكون حصراً، السلطة الانتخابية الوحيدة في العراق، والمفوضية
هيئة مهنية مستقلة غير حزبية تدار ذاتياً وتابعة للدولة ولكنها مستقلة عن السلطات
التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتملك بالقوة المطلقة للقانون، سلطة إعلان وتطبيق
وتنفيذ الأنظمة والقواعد والإجراءات المتعلقة بالانتخابات خلال المرحلة
الانتقالية، ولم تكن للقوى السياسية العراقية يد في اختيار أعضاء مجلس المفوضية في
المرحلة الانتقالية، بخلاف أعضاء المفوضية الحاليين الذين تم اختيارهم من قبل مجلس
النواب.
يذكر أن رئيس الوزراء
نوري المالكي أرسل، في (22 حزيران 2010)، كتاباً إلى مفوضية الانتخابات يتضمن
إيقاف عملها، في حين ردت في اليوم التالي برفضها الأمر، مؤكدة أن
السلطة التنفيذية
لا علاقة لها بعملها، وأنها مرتبطة بالبرلمان حصراً، وهي مستمرة بالعمل بجميع
الأحوال.