السومرية نيوز/
الديوانية
أعلنت لجنة القوى الأمنية الساندة في
مجلس الديوانية، الثلاثاء، عن اعتقال مشعوذ بحوزته منشورات تحرض على قتل مقلدي
الإيمو جنوب المحافظة.
وقال رئيس اللجنة داخل صيهود في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "قوة من الشرطة نفذت، قبل ظهر اليوم، عملية
أمنية في حي الإسكان جنوب الديوانية، أسفرت عن اعتقال أحد المشعوذين، وبحوزته
كميات كبيرة من المنشورات كان ينوي توزيعها في المحافظة"، مبيناً أن
"تلك المنشورات تتضمن أسماء شباب، وتحث على قتلهم لتقليدهم لظاهرة
الإيمو".
وأضاف صيهود أن "القوة عثرت
بحوزة المعتقل على أقراص إباحية ومستندات ووثائق تشير إلى ارتباطه بجهات
خارجية"، مشيراً إلى أن "العملية نفذت وفقاً لمعلومات استخبارية
دقيقة".
وكانت قوائم تضم نحو 50 اسماً لشباب
من الديوانية (180 كم جنوب بغداد) نشرت في بعض مواقع
الانترنت وتداولها الشباب
تهدد بتصفية مقلدي الإيمو، إذا لم يتخلوا عن تقليد الظاهرة وذيلت تلك
القوائم باسم تنظيم (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).
ونفت لجنة القوى الأمنية الساندة في
مجلس الديوانية، في (11 نيسان 2012)، وجود أي تنظيمات مسلحة في المحافظة تهدد
بتصفية مقلدي الإيمو، وأكدت أن "جهات مغرضة" تقوم بنشر قوائم تضم أسماء
شباب وتهدد بقتلهم لإثارة البلبلة وزيادة التوتر في المحافظة.
وكان العديد من رجال الدين قد
استهجنوا التعرض لأتباع الإيمو، ومنهم زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر استغرب
واستهجن بشدة، في (15 آذار 2012)، من إقحام التيار في مسألة الاعتداء على شباب
"الإيمو" أو قتلهم، وفيما اعتبر أن تلك التصرفات "لا ترضي
الله"، أكد أن هناك من يتهم التيار من داخله وكأن المجرم "يقول
خذوني".
وحصلت "السومرية نيوز"، في
(9 آذار 2012) على قائمتين تم وضعهما في عدد من الشوارع الرئيسة لمدينة
الصدر شرق
بغداد، نشر فيهما أسماء المنتمين لظاهرة الإيمو في قطاعات المدينة، تتوعدهم بالقتل
من قبل "المجاهدين" في حال عدم تركها، ووصفتهم بـ"الجراوي" في
إشارة إلى كونهم من
المثليين.
وتشير مصادر في أجهزة الأمن العراقية
وشهود عيان، أن العديد من عمليات القتل "الغامضة" طالت مؤخراً شباب
منتمين لظاهرة الإيمو أو من أصحاب السلوك الغريب أو اللباس أو تسريحة الشعر
الغريبة، وتلفت تلك المصادر إلى أن أغلب عمليات القتل كانت عن طريق "سحق
رؤوسهم بطابوقة (قطعة من الأسمنت).
واعتبر بعض أعضاء
البرلمان العراقي من
المدافعين عن حقوق الإنسان، ومنهم النائب المستقلة
صفية السهيل، أن عناصر قوى
الأمن بدأت في المدة الأخيرة تقوم باضطهاد الشباب واعتقالهم فقط لمجرد أنهم يلبسون
على الموضة أو لأن تسريحة شعرهم غير اعتيادية.
إلا أن
وزارة الداخلية ردت في بيان،
أصدرته في (8 آذار 2012)، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، لتؤكد إنها
لم تسجل أي حالات قتل لمقلدي ظاهرة الإيمو خلال المدة الماضية"، موضحة أن
جميع حالات القتل التي أشيع عنها في وسائل الإعلام كانت لأسباب ثأرية واجتماعية
وإجرامية تحدث دائماً.
يذكر أن الايمو Emo تعني باللغة
الانكليزية الحساس أو العاطفي أو المتهيج ويتبع مقلدو هذه الظاهرة نمطاً معيناً في
الحياة يتمثل بالاستماع لموسيقى معينة تنتمي لموسيقى الروك وتسريحة شعر معينة
وملابس سوداء، وسراويل ضيقة جداً أو فضفاضة جداً وأغطية المعصم.