السومرية نيوز/ بغداد
اكد رئيس الجمهورية العراقي
جلال الطالباني، الاربعاء، أن طارق
الهاشمي ما زال نائبه الأول، ودعا إلى ضرورة وجود إجماع سياسي على حل قضيته عبر
الحوار.
وقال الطالباني في حديث لـ"الجزيرة
الانكليزية" إن "قضية الهاشمي يجب أن تحل عبر الحوار بين قادة الكتل
السياسسية"، مضيفا "اعتقد انه إذا ذهب إلى المحكمة فسيصدر حكم بحقه ونحن
لا نريد ذلك".
وتابع الطالباني "يجب أن يكون هناك اجماع
سياسي بشأن هذه المعضلة"، موضحا "ربما بعض افراد حمايته ارتكبوا تلك
الجرائم".
ولم يجب الطالباني على سؤال وجهته له المحوارة بشأن
ما إذا كان سيسمح للهاشمي بالعوة إلى
إقليم كردستان بعد انتهاء زيارته الحالية
لتركيا، لكنه أكد أنه "في كل الأحوال يبقى الهاشمي نائبي الأول"،
مبينا بالقول "لم يصدر حكم بحق الهاشمي إذا فهو بريء لحين إدانته".
وغادر
طارق الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة "الإرهاب"،
إقليم
كردستان العراق الذي لجأ إليه بعد أن عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون الأول
2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بالقيام بأعمال عنف بأوامر منه، وتوجه إلى قطر
مطلع نيسان الحالي، تلبية لدعوة رسمية من أمير قطر، ومن ثم إلى
السعودية في 5 نيسان
الحالي، التي أكد منها أنه سيعود إلى
كردستان
العراق فور انتهاء جولته لدول المنطقة، وبعدها إلى تركيا في 9 نيسان الحالي، التي يقيم فيها حاليا.
والتقى الهاشمي، في (15 نيسان الحالي)، رئيس الحكومة التركية
رجب طيب
اردوغان وزير الخارجية احمد داود اوغلو، ودعاهم إلى مساعدة العراق لحل العديد من المشاكل
التي تعترض العملية السياسية، كما أكد أن القادة الأتراك أبدوا تفهما واضحا لهذه الدعوة.
وياتي لقاء الهاشمي مع اوغلو واردوغان بعد نحو خمسة ايام على تقارير نقلتها
وسائل إعلام تركية عديدة، في العاشر من نيسان الحالي، أن
رئيس الوزراء التركي ووزير
خارجيته أحمد داوود أوغلو لن يتلقيا الهاشمي بسبب تواجدهما في الصين، ولم تستبعد أن
تتسبب زيارة الهاشمي لأنقرة بإعادة إحياء التوتر في العلاقات بين تركيا والعراق المتوترة
أصلا منذ فترة الانتخابات البرلمانية الماضية التي جرت في السابع من آذار 2010، والتي
تصاعدت وتيرتها مطلع العام الحالي عقب إثارة الجانب التركي قضية الهاشمي باعتبارها
قضية طائفية.
وكان
مجلس القضاء الأعلى كشف، في (11 نيسان 2012)، أنه بدأ بتنظيم ملف
استرداد قانوني بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المطلوب للقضاء بتهم الإرهاب
عن طريق الانتربول الدولي.
واتهم الهاشمي، في (10 نيسان 2012)، مكتب القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي بالتسبب بوفاة اثنين من عناصر حمايته المحتجزين "من جراء التعذيب"،
وأكد أن
الأجهزة الأمنية تتكتم على وفاتهما منذ قبل انعقاد
القمة العربية في (29 آذار
2012)، فيما دعا القضاء ومجلس النواب إلى فتح تحقيق عاجل في ملابسات وفاة أحد عناصر
حمايته في وقت سابق والاثنين الجديدين، الأمر الذي نفاه مجلس
القضاء الأعلى، مؤكداً
أن الهيئة القضائية التحقيقية مستمرة بزياراتها للإطلاع على أحوال الموقوفين من حماية
الهاشمي، فيما أظهر تقرير أرفقه القضاء لتأكيد ذلك أن آخر زيارة للهيئة كانت في 28
شباط الماضي.
يذكر أن سفر الهاشمي أثار امتعاض العديد من الأطراف السياسية في العراق
وخاصة ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه رئيس الحكومة نوري
المالكي والذي طالب دولة قطر
بتسليمه إلا أنها رفضت ذلك، معتبرة أن الطلب "ينافي
الأعراف الدبلوماسية"،
وأن الأخير "ما زال مسؤولاً ويتمتع بالحصانة الدبلوماسية"، لعدم صدور أي
حكم قضائي بحقه، فيما أكد
مكتب رئيس الجمهورية جلال الطالباني أن الهاشمي غادر البلاد
من دون الحصول على موافقة الرئيس، وأكد أن التصريحات التي أطلقها في الخارج لا تتطابق
مع رؤية الطالباني وتنال من "المكاسب المهمة" التي حققتها العراق بانعقاد
مؤتمر القمة العربية.