السومرية نيوز/ بغداد
أعربت
الأمم المتحدة، الخميس، عن قلقها من استمرار أعمال العنف واستهداف المسؤولين الأمنيين والموظفين والمدنيين في البلاد، داعية العراقيين إلى العمل يداً بيد لوضع حد "للجرائم البشعة" التي ترتكب بحقهم، معتبرة أن هدف تلك الهجمات "عرقلة" نجاح العراق كدولة ديمقراطية تنعم بالاستقرار والازدهار.
وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة
في العراق مارتن كوبلر في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة
منه، إن "الأمم المتحدة تدين سلسلة التفجيرات التي وقعت اليوم في مناطق متفرقة
في العراق والتي تسببت بمقتل وجرح العشرات"، معربا عن قلقه "إزاء استمرار
أعمال العنف في البلاد واستهداف المسؤولين الأمنيين والموظفين، والهجمات العشوائية
التي تطال المدنيين".
وشدد كوبلر على ضرورة "وضع حد للجرائم البشعة
التي ترتكب بحق الشعب العراقي حتى يتمكن العراق من تحقيق المستقبل المزدهر والآمن الذي
يستحقه أفراد شعبه"، داعيا جميع العراقيين إلى "العمل يداً بيد لوضع حد
للجرائم البشعة التي ترتكب بحق أفراد الشعب العراقي".
وأشار ممثل الأمين العام للأمم المتحدة إلى
أن "هدف تلك الجرائم عرقلة نجاح العراق كدولة ديمقراطية تنعم بالاستقرار والازدهار"،
داعيا الشعب العراقي إلى "الصمود في وجه المحاولات الرامية إلى عرقلة سعي العراق
لتحقيق مستقبل أفضل".
وكانت
محافظات بغداد وكركوك وديالى وصلاح الدين
وبابل والأنبار ونينوى شهدت، اليوم، مقتل أن أكثر من 31 شخصا وجرح ما لا يقل عن
145 آخرين بينهم نساء وضباط جيش وشرطة وعناصر أمنية بتفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة
وأحزمة ناسفة، فيما نجا
وزير الصحة مجيد محمد أمين من محاول اغتيال بتفجير سيارة مفخخة
في بغداد، وأكدت
قيادة عمليات بغداد وقوع تلك التفجيرات واعتبرتها محاولة "يائسة"
لإرباك الوضع الأمني، لفتت إلى أنها مستمرة برفع الحواجز الكونكريتية من جميع المناطق.
وأعلنت
اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بابل،
اليوم، عن إخلاء مبنى المجلس من الموظفين والمراجعين بعد ورود معلومات عن خطة لاستهدافه
بأحزمة ناسفة، فيما بين أن القوات الأمنية فرضت طوقا على كافة مرافق مؤسسات الدولة
في المحافظة، فيما فرضت القوات الأمنية حظرا للتجوال على سير المركبات في عموم محافظة صلاح
الدين حتى إشعار آخر، على خلفية ورود معلومات بدخول سيارة مفخخة
والتردي الأمني في البلاد.
وطالبت الجبهة التركمانية العراقية، القادة الأمنيين
في كركوك بتقديم تفسير للخروق الأمنية وسلسلة
التفجيرات التي هزت المحافظة، معتبرة أن التفجيرات تؤكد الفشل في إدارة الملف الأمني
بالمحافظة، كما طالبت
وزارة الداخلية بتقديم تفسير عن انتشار عناصر البيشمركة.
وأكدت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، أن
الانهيارات الأمنية التي تشهدها البلاد ناتجة عن إخفاق المسؤولين بالإشراف على الملف
الأمني، محملة القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي مسؤولية تحقيق الأمن والسلامة
للمواطنين، اعتبرت استمرار التفجيرات يعكس ضعف الخطط الأمنية.
فيما طالب رئيس مجلس
النواب أسامة النجيفي، قادة
الأجهزة الأمنية في بغداد والمحافظات إلى تحمل مسؤولياتهم
إزاء التفجيرات المتكررة، معربا عن قلقه من تكرار الحوادث دون معالجات حقيقية، كما
اتهم جهات لم يسمها باستغلال الأزمات الداخلية من اجل استهداف اللحمة الوطنية.
يذكر أن العاصمة بغداد تشهد استقراراً امنياً
نسبياً منذ انعقاد مؤتمر
القمة العربية فيها نهاية شهر آذار الماضي بعد أكثر من عام
من العنف الذي تصاعد في نفس الشهر من العام 2011، في وقت تعيش البلاد أزمة سياسية بدأت
تتصاعد وتيرتها بين مختلف الكتل السياسية وخاصة الخلاف الأخير بين
الحكومة المركزية
وإقليم
كردستان.