السومرية نيوز/
بغداد
أكدت
وزارة الداخلية العراقية، الخميس، وقوع 14
تفجيراً بسيارات مفخخة وأحزمة ناسفة استهدفت اغلبها القوات الأمنية في أنحاء
العراق، وفي حين لفتت إلى أن 55 شخصاً بينهم 14 زائراً إيرانياً سقطوا من جرائها، اعتبرت التفجيرات رسالة من "العصابات الإرهابية" بأنها ما زالت على قيد
الحياة.
وقالت الوزارة في بيان تلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، إن "العصابات الإرهابية أقدمت على تفجير عدد من
السيارات المفخخة والعبوات الناسفة، استهدفت كعادتها المدنيين في العاصمة بغداد
وضواحيها وعدداً من المحافظات"، مبينة أن "من بين التفجيرات انفجار عجلة
متروكة في حي العامل
جنوب بغداد قرب مسطر العمال مما أدى إلى استشهاد مدني وإصابة
7 آخرين بجروح".
وأضاف البيان أن "منطقة الغزالية غرب بغداد
شهدت تفجير انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً بعد استيقافه في إحدى السيطرات ولم
يسفر الحادث عن أي أضرار"، موضحاً أن "عجلة مفخخة أخرى انفجرت ضمن منطقة
الكاظمية شمال بغداد بالقرب من ساحة عبد المحسن
الكاظمي وقرب أحد الفنادق للزوار
الإيرانيين وكانت الحصيلة جرح 14 زائراً إيرانياً".
ولفت البيان إلى أن "انفجاراً وقع ضمن
منطقة شارع فلسطين شرق بغداد قرب سيطرة تابعة للجيش العراقي وآخر قرب النادي التركماني"،
مؤكداً أن "عجلة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت مستهدفة سيطرة مشتركة من الجيش
والشرطة ضمن منطقة المشاهدة شمال بغداد، مما أدى إلى إصابة نقيب في الجيش وشرطي وإلحاق
أضرار مادية بعجلة نوع همر".
وأوضح البيان أن "ساحة الطلائع شمال بغداد
شهدت هي الأخرى انفجار عجلة مفخخة مما أدى إلى استشهاد شخص واحد وإصابة آخر
بجروح"، مضيفاً أن "منطقة
التاجي شمال بغداد شهدت تفجير سيارتين مفخختين داخل الحي الصناعي وأسفرتا عن استشهاد
ثلاثة أشخاص وجرح 10 آخرين".
وأكد البيان أن "قضاء
سامراء جنوب صلاح
الدين شهد انفجار عجلة مفخخة استهدفت سيطرة تابعة لقوة
إسناد القضاء وأدت إلى استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة أربعة من أفراد الصحوة، كما فجر
انتحاري نفسه بعد استيقافه من قبل سيطرة تابعة لإسناد سامراء في منطقة الجبيرية
الأولى بدون خسائر"، مشيراً إلى "انفجار عجلة مفخخة نوع اوبل ضمن منطقة
الفرسان
أدى إصابة أربعة أشخاص بينهم منتسبون فضلاً عن سقوط صاروخ على مرآب نقل قي القضاء
ولم ينفجر".
وتابع البيان أن "مدينة
بعقوبة شهدت تفجير انتحاري نفسه يرتدي حزاماً ناسفاً على دار ضابط
برتبة نقيب في بعقوبة الشارع العام، مما أدى إلى استشهاد مدني واحد وإصابة 4
آخرين".
واعتبر البيان أن "هذه التفجيرات جاءت بعد استقرار أمني ملحوظ وسيطرة كبيرة للقوات
الأمنية نتيجة ضربات عنيفة أطاحت برؤوس كبيرة وخلايا لتنظيم القاعدة الإرهابي في
الموصل وديالى وتكريت وأطراف بغداد"، مؤكداً أن هدفها "هو رسالة توجهها
العصابات الإرهابية بأنها ما زالت على قيد الحياة وأنها لم تخسر المعركة بالكامل
مع القوات الأمنية العراقية، وهي تريد بذلك التواصل مع داعميها الإقليميين بالحصول
على إمدادات مالية بعد أن جفت منابع التمويل الى أقصى حد".
وأشار البيان إلى أن "القيادات الأمنية
بدأت في تلافي بعض الثغرات التي رافقت تطبيق الخطة الأمنية الجديدة والتي لمس
المواطن آثارها الإيجابية مع التحسن الملحوظ للملف الأمني"، متوعداً
بـ"محاسبة المقصرين وبشدة إن ثبت تقصيرهم".
وشهدت
محافظات بغداد وكركوك وديالى وصلاح الدين
وبابل والانبار ونينوى، اليوم، سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة وحزام
ناسف أسفرت عن مقتل وإصابة 176 شخصاً بينهم عناصر امن ومسلحان، فيما أكدت قيادة
عمليات بغداد وقوع تلك التفجيرات، وفي حين اعتبرتها محاولة "يائسة"
لإرباك الوضع الأمني، لفتت إلى أنها مستمرة برفع الحواجز الكونكريتية من جميع
المناطق.
وطالب رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، اليوم
الخميس (19 نيسان 2012)، قادة
الأجهزة الأمنية في بغداد والمحافظات إلى تحمل
مسؤولياتهم إزاء التفجيرات المتكررة، معرباً عن قلقه من تكرار الحوادث دون معالجات
حقيقية، فيما اتهم جهات لم يسمها باستغلال الأزمات الداخلية من اجل استهداف اللحمة
الوطنية.
يذكر أن العاصمة بغداد تشهد استقراراً امنياً
نسبياً منذ انعقاد مؤتمر
القمة العربية فيها نهاية شهر آذار الماضي بعد أكثر من
عام من العنف الذي تصاعد في نفس الشهر من العام 2011، في وقت تعيش البلاد أزمة
سياسية بدأت تتصاعد وتيرتها بين مختلف الكتل السياسية وخاصة الخلاف الأخير بين
الحكومة المركزية وإقليم
كردستان.