السومرية نيوز/
بغداد
حذرت كتلة العراقية الحرة، الخميس، من مساومة
الكويت للعراق لإخراجه من الفصل السابع مقابل السكوت عن ميناء مبارك، وفيما اعتبرت أن خروجه من الفصل السابع حق طبيعي وليس منة كويتية عليه، طالبت اللجنة الوزارية الخاصة بحسم الملفات العالقة بين البلدين برفض أية محاولة كويتية لابتزاز
العراق.
وقالت النائبة عن الكتلة
عالية نصيف في بيان صدر عنها، اليوم، وحصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منه إن "قضية البند السابع الذي عوقب به الشعب العراقي منذ سنين دون ذنب، هي قضية قديمة ومن حق العراق أن يتم رفع العقوبات عنه دون قيد أو شرط بسبب زوال المسببات وانتهاء حكم النظام السابق".
وحذرت نصيف من "سعي الكويت الى جعل العراق يضطر للسكوت عن ميناء مبارك لإخراجه من الفصل السابع"، حسب تعبيرها.
وأضافت أن "قضية ميناء مبارك تمثل عدوانا جديدا من قبل الكويت ضد الشعب العراقي وليس له علاقة بمسألة التعويضات والسجل الأميري ورفاة القتلى وغيرها"، مشيرة الى انه "لا يمكن للكويت الربط بين هاتين القضيتين".
واعتبرت نصيف أن "خروج العراق من الفصل السابع حق طبيعي وفق القانون الدولي وليس في ذلك فضل أو منة كويتية عليه"، مطالبة اللجنة الوزارية الخاصة بحسم الملفات العالقة بين العراق والكويت بـ"رفض أية محاولة كويتية لابتزاز العراق من خلال ربط قضية مينائها بالفصل السابع أو بالخلافات القديمة".
شهدت العلاقات العراقية
الكويتية في الآونة الأخيرة تقدماً في حل بعض المشاكل العالقة بين البلدين والناجمة عن الغزو العراقي للكويت، إذ اتفق الطرفان خلال زيارة رئيس الحكومة
نوري المالكي الأخيرة للكويت في الرابع عشر من شهر آذار الماضي، على إنهاء قضية التعويضات المتعلقة بشركة الخطوط الجوية الكويتية وصيانة العلامات الحدودية، كما تم الاتفاق على أسس وأطر مشتركة لحل جميع الملفات، ضمن جداول زمنية قصيرة.
واعتبر وزير الخارجية
هوشيار زيباري الذي رافق
المالكي في زيارته أن ما تم الاتفاق عليه مع الكويت يعد تقدماً كبيراً فيما يتعلق بخروج العراق من الفصل السابع.
فيما كشف وزير الخارجية
الكويتي صباح خالد الحمد الصباح، في الـ28 نيسان 2012، عن زيارة وفد من بلاده إلى بغداد منتصف نيسان الحالي، لاستكمال الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة العراقي نوري المالكي إلى الكويت، فضلاً عن مناقشة القضايا المشتركة كافة.
وأدى الإعلان عن التخطيط لبناء ميناء مبارك الكويتي في جزيرة بوبيان القريبة من السواحل العراقية في السادس من نيسان 2011، وذلك بعد سنة بالتحديد من وضع
وزارة النقل العراقية حجر الأساس لمشروع ميناء الفاو الكبير، إلى نشوب أزمة جديدة بين الطرفين تخللتها حرب إعلامية شديدة اللهجة، مما دفع بالكويت إلى منع تصريحات مسؤوليها "اللا مسؤولة" بحسب وكيل المرجعيات الدينية
محمد باقر المهري، الذي رأى في المقابل أن التصريحات التي أدلى بها عدد من النواب العراقيين لا تمثل رأي الحكومة.
وكان عدد من المسؤولين والخبراء العراقيين حذروا من تداعيات ميناء مبارك على العراق من حيث تقليل أهمية موانئه، وتقييد الملاحة البحرية في قناة خور عبد الله المؤدية إلى ميناءي
أم قصر وخور
الزبير، فضلاً عن جعل مشروع ميناء الفاو الكبير "بلا قيمة"، فيما أكد المسؤولون الكويتيون أن التنازل عن تنفيذ المشروع "غير وارد" نظراً لما ستكون له من نتائج اقتصادية واستراتيجية مهمة، كما أكد وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري أمام
مجلس الأمن الدولي في 21 أيلول 2011، أن الخبراء العراقيين الذين زاروا الكويت لبحث الأزمة رفعوا تقريراً إلى
مجلس الوزراء يبدد المخاوف العراقية التي وصفها بـ"غير الحقيقية".
يذكر أن العراق يخضع منذ العام 1990 للبند السابع من ميثاق
الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق
صدام حسين دولة الكويت في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديداً للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين جراء الغزو.