السومرية نيوز/ بغداد
دعت كتلة العراقية الحرة، الجمعة، رئيس
وزراء تركيا
رجب طيب أردوغان للابتعاد عن الخطاب العرقي والطائفي بشأن
العراق، لافتة الى أن العراقيين يستنكرون هذه التصريحات ويرفضون أي وصاية خارجية
سواء كانت تركية أو إيرانية أو من دول عربية.
وقالت الكتلة في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز" نسخة منه، إن " العراقيين يستنكرون تصريحات
رئيس الحكومة التركي
رجب طيب أردوغان ويرفضون أي وصاية خارجية سواء من تركيا أو
إيران أو من دول عربية"، داعية الجانب التركي إلى "الابتعاد عن
الخطاب العرقي والطائفي الذي لم يعد متداولا في الوسط السياسي والاجتماعي
العراقي".
ودعت الكتلة تركيا إلى "احترام سيادة
العراق وأن لا تخرج عن الضوابط في تصريحات مسؤوليها"، معربة عن أملها أن
"يكون للجانب التركي دور ايجابي في العراق مبنيا على المصالح المشتركة
والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
وأكدت الكتلة أن "تصريحات أردوغان لم تلق
قبولا لدى الشارع العراقي الذي يرفض الإصغاء إلى أي حديث مشحون بالمصطلحات
الطائفية والعرقية التي باتت تقترن بالتفكك وضياع الهوية الوطنية العراقية"،
لافتة إلى أن "العراقيين متمسكون بدولة المؤسسات التي تتعامل مع الجميع على
قدم المساواة تحت مظلة القانون".
وكان رئيس الحكومة التركية
رجب طيب اردوغان هاجم
عقب لقائه برئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني امس الخميس في اسطنبول رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي واتهمه بإذكاء التوتر بين السنة والشيعة والاكراد
في العراق بسبب استحواذه على السلطة.
ووصل رئيس الاقليم مسعود البارزاني إلى تركيا
امس الخميس 19 نيسان 2012 قادما من جولة اوروبية اميركية في زيارة تهدف لعقد
لقاءات واجتماعات مع الرئيس التركي عبد الله غول، ورئيس حكومته رجب طيب أردوغان،
ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو بالإضافة إلى كبار المسؤولين الأتراك.
وتأتي تصريحات
رئيس الوزراء التركي رجب طيب
اوردغان ضد
المالكي بعد فترة هدوء في الهجمات الاعلامية بين بغداد وانقرة، وبعد
بروز ملامح حلحلة للأزمة التي نشبت بينهما على خلفية اتهام اردوغان لرئيس الحكومة
العراقية نوري المالكي في (24 كانون الثاني 2012) بالسعي إلى إثارة "نزاع
طائفي" كما حذر من أن أنقرة لن تبقى صامتة في حال أقدمت بغداد على هذه الخطوة
كونها لن تسلم منها، فيما رد الأخير معتبراً أن تصريحات نظيره تشكل استفزازاً
للعراقيين جميعاً، مؤكداً رفض التدخل في شؤون العراق الداخلية.
وتأتي التصريحات التركية بالتناغم مع التصريحات
السعودية القطرية ضد المالكي والتي أتت ايضا بالتزامن مع تسريبات صحافية وتصريحات
لبعض المسؤولين كأياد علاوي تحدثت عن عزم الكرد وائتلاف العراقية والتيار الصدري
إضافة إلى تيار
عمار الحكيم على حجب الثقة عن حكومة المالكي في حال لم يلتزم بمبدأ
الشراكة في الحكم.
وبدأت العلاقات بين حكومة المالكي وأنقرة تسوء
عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من آذار 2010، حيث اتهمت الأخيرة
بدعم ائتلاف
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي الذي يعد الخصم الأكبر للمالكي،
كما تجددت الأزمة نهاية العام الماضي، إثر إعراب رئيس الحكومة التركية رجب طيب
أردوغان في اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميركي
جو بايدن عن قلقه حيال الأزمة
السياسية بين السنة والشيعة في العراق، وتحذيره من أن تؤدي إلى تنامي خطر اندلاع
حرب طائفية، فضلاً عن حديثه عن "التسلط السائد" في البلاد
كما سببت مذكرة الاعتقال التي صدرت بحق نائب
رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهمة "الإرهاب" بنشوب أزمة جديدة بين
الطرفين، إذ دعا أردوغان المالكي في (10 كانون الثاني 2012) إلى اتخاذ إجراءات
لاحتواء التوتر الذي يتناول قضية الهاشمي وضمان محاكمته بعيداً من الضغوط
السياسية، واعتبر أن الديمقراطية ستتأثر سلباً إذا تحولت الشكوك لدى شركاء التحالف
الحكومي إلى عداء.
وتعرضت السفارة التركية في بغداد، في (18 كانون
الثاني 2012)، إلى قصف بصواريخ الكاتيوشا، فيما أدانت
وزارة الخارجية العراقية
العملية بعد يومين، واعتبرت أنها تهدف إلى الإساءة إلى العلاقات الثنائية، مؤكدة
أنها لن تتأثر بذلك.
وتشهد المناطق الحدودية العراقية مع تركيا منذ
العام 2007، هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية بذريعة ضرب عناصر
حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 سنة، فيما ينفذ
الحزب عمليات عسكرية داخل الأراضي التركية ضد الجيش التركي، كان آخرها في (9 شباط
2012)، حيث تبنى مقتل 43 جندياً تركياً في استهداف عشرة مواقع عسكرية داخل الأراضي
التركية، كما نفذ هجمات عديدة على خط أنبوب النفط الواصل بين حقول كركوك الشمالية
وميناء جيهان التركي كان آخرها في (4 نيسان 2012).